مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

العاصفة قادمة

دنيا الوطن – مها أمين: عندما بدأت نشاطات معاقل الانتفاضة التي يقودها أنصار منظمة مجاهدي خلق، فقد کانت مساحة ودائرة فعالياتها وتحرکاتها محددة ولذلك فإن السلطات الايرانية لم تسلط عليها الاضواء أو تتحدث عنها ظنا منها بأنها نشاطات مٶقتة وطارئة قد تنتهي وتتلاشى رويدا رويدا، ولکن الذي صدم النظام الايراني وأصابه بنوع من الذهول هو إن مساحة ودائرة هذه النشاطات صارت تکبر وتکبر لتشمل مدنا ومناطق في سائر أرجاء إيران.

خلال الايام القليلة الماضية، تم الاعلان من إنه وخلال شهر واحد تمکنت معاقل الانتفاضة من شن 124 هجوما ثوريا ضد مراکز ومقرات للأجهزة الامنية وأماکن تواجد الميليشيات المسلحة وإضرام النيران فيها الى جانب إحراق وتدمير لوحات ومنصات تحمل صور وشعارات تشيد بالنظام وتمجده، والذي لفت النظر في هذه النشاطات إنها شملت مدنا ومناطق في سائر أرجاء إيران، أي من أقصى إيران الى أقصاها، وهو مايمکن وصفه بتطور نوعي خصوصا وإنه يأتي بعد أن بدأ القادة والمسٶولون الايرانيون ووسائل الاعلام التابعة للنظام تشير لهذه النشاطات، وهو مايٶکد بأن نشاطات معاقل الانتفاضة وکما تم الاعلان عن ذلك منذ البداية بأنها ستشمل ألف مدينة في تأکيد على إنها ستغطي کل إيران وتجعل من أراضي إيران نارا وجمرا تحت أقدام هذا النظام.

ليست نشاطات معاقل الانتفاضة لوحدها من تقض مضجع النظام وتسبب له الصداع والالم، بل هناك أيضا الاحتجاجات الشعبية المستمرة منذ إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، وهي إحتجاجات لايمکن الاستهانة بها أبدا لأنها تمهد الطريق والسبيل للإنتفاضة والعاصفة الکبرى التي قد تهب في أية لحظة خصوصا وإن کل مقوماتها وشرائطها ودوافعها صارت متوفرة على أفضل مايکون.

النظام الايراني الذي زعم کذبا بأنه قد نجح في إخماد الانتفاضة والقضاء عليها قضاءا مبرما، ولکن إستمرار الاحتجاجات الشعبية وکذلك مواصلة النشاطات الثورية لمعاقل الانتفاضة وإزديادها بصورة غير عادية، قد أکد للعالم کله بأن مايجري في إيران هو مخاض التغيير الذي لامناص منه أبدا، ولذلك فإن حالة الفوضى والتخبط التي باتت تغطي على الاوساط الحاکمة في طهران، تدل الى أي حد صارت الاحتجاجات ونشاطات معاقل الانتفاضة تٶثر على النظام وتربکه.

إيران تسير بخطى متسارعة نحو فجر جديد وتنزع عنها الحلة الرثة التي تغطيها منذ 40 عاما، فإيران کانت دائما مرکزا للثقافة والفکر والفن ولايمکن أبدا أن تصبح وکرا للظلام والقمع والتخلف!