المؤتمر يمثل نجاحا كبيرا لمنطمة مجاهدي خلق وقوى المعارضة الإيرانية
كتب الاستاذ علي الكاش مقالآ تحت عنوان ” مؤتمر وارشو يضع النقاط على الحروف ” جاء فيه:
علي الكاش
كالعادة إنقسم العراقيون الى مؤيدين لعدم مشاركة العراق في مؤتمر وارشو، ومعارضين لعدم مشاركة العراق فيه، ويمكن تصنيف المجموعة الأولى بأتباع النظام الإيراني بشكل خاص، والمجموعة الثانية بالمجموعة المؤيدة للبيت الأبيض، بشكل عام، وهناك مجموعة ثالثة تضم عراقيين يرفضون التواجد الامريكي والإيراني على حد سواء على الأراضي العراقية،
وهؤلاء لا يمكن ان نعتبرهم من المناصرين للموقف الأمريكي، لكنهم يجدون ان العراق كان من المفروض أن يشارك في المؤتمر لتقديم وجه نظره عن الأوضاع في الشرق الأوسط، على إعتبار انه معني أساسا بالموضوع من جهة، ولكي يناصر القضية الفلسطينية من جهة ثانية، على إعتبار ان هذه القضية هي المحور الثاني للمؤتمر بعد محور الإستقرار في الشرق الأوسط.
بقي موقف العراق غامضا حول عدم المشاركة في مؤتمر دولي يضم أكثر من (60) دولة تترأسها الولايات المتحدة الامريكية والدول الأوربية وعدد كبير من الدول العربية والأجنبية، يحمل شعار” دعم مستقبل سلام وأمن الشرق الأوسط”. وهذا يعني انه أما العراق ليس جزءا من الشرق الأوسط، أو أنه غير معني بالسلام والأمن في المنطقة، او انه يرى بأنه لا فائدة من حضوره على أقل تقدير، دون أن يوضح للعالم والعراقيين سبب عدم حضوره. سيما بعد أن أعلن وزير الخارجية الأمريكي (مايك بومبيو) بأن ” الولايات المتحدة تهدف من خلال مؤتمر وارسو إلى جمع الدول التي لها مصالح مشتركة في المنطقة. وأن مؤتمر وارسو يؤسس للعمل المشترك لمواجهة التحديات والأزمات في الشرق الأوسط، فنحن نسعى إلى تأسيس شراكات عديدة خلال مؤتمر وارسو”.
……..
حاولت بعض الأطراف السياسية ان تقلل من أهمية المؤتمر بما فيهم مسؤولين من الولايات المتحدة (المعارضون لسياسة ترامب)، ونواب ومسؤولين اوربيين وعرب مدفوعي الأجر، لكن مشاركة اكثر من (60) دولة تضم أبرز دول العالم تفني هذا الزعم،
……..
لو أطلعنا على التصريحات الإيرانية التي سبقت عقد المؤتمر سنفهم سبب عدم مشاركة العراق فيه، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية في البرلمان الإيراني (حشمت الله فلاحت بيشه) إن ” المؤتمر الذي تستضيفه بولندا، ما هو إلا هجوم جديد من القوى الغربية ضد إيران يشبه مؤامرة داعش، فمؤتمر وارسو الذي ترعاه الولايات المتحدة هو فتنة جديدة تهدف إلى تركيع إيران”. وصرح أمين مجلس الأمن القومي الإيراني (علي شمخاني) إن رعاية واشنطن لمؤتمر ضد إيران تعني فشل سياسة العقوبات الأقسى في التاريخ، وتدل علي العجز واليأس. ومن يقول نفرض العقوبات الأکثر صرامة ثم يلجأ إلى عقد ندوة ومؤتمر فهذا يعني أنه عجز وفشل في أمره”. وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وصف المؤتمر في تغريدة على تويتر بأنه تعبير عن اليأس السياسي. مشيرا إلى أن إيران أنقذت حياة مواطنين بولنديين خلال الحرب العالمية الثانية، وقال إن وارسو، رغم ذلك، تسمح الآن بمثل هذه الفعاليات المعادية لإيران.
……..
6. طرح الوفد الأمريكي دور النظام الايراني في زعزعة الأمن والإستقرار في المنطقة من خلال مشاركة الحرس الثوري او الميليشيات التابعة لها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وخلص الى ان إيران هي الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، ولم تعارض اي دولة او وفد من الحضور هذا الرأي، اليس هذا الأمر يجب ان يكون موضوع إهتمام النظام الإيراني والدول المتحالفة معه؟ عندما ترى (60) دولة في العالم ان النظام الإيراني ممول للإرهاب وعامل رئيس في زعزعة الإستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط، الا يعني هذا أن اي نظام حاكم يقف مع ايران هو بالنتيجة يرعى الإرهاب في المنطقة؟
………
8. هذا المؤتمر يمثل نجاحا كبيرا لمنطمة مجاهدي خلق وقوى المعارضة الإيرانية، في كلمة متلفزة لزعيمة المعارضة الإيرانية السيدة مريم رجوي دعت فيها المجتمعين في مؤتمر وارسو إلى العمل من أجل تغيير نظام الملالي في طهران، عبر الاعتراف الدولي بالمقاومة الإيرانية وتشديد العقوبات على الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية لهذا النظام، وإحالة الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها بحق الشعب إلى الهيئات الدولية.
الحقيقة مهما بالغ النظام الإيراني في قوته وقدرته على المواجهة والتحدي، وامكانية تحمل ضغط الحصار المفروض عليه، لكن كل المؤشرات تبين ان النظام الإيراني بات قريبا من حافة الهاوية، فالتذمر الشعبي داخل ايران وصل الزبى، والمعارضة الإيرانية تستقطب إهتمام معظم دول العراق، وباتت تحقق قفزات كبيرة في النجاح داخل ايران وخارجها.
علي الكاش








