الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

«نظام» غير موجود!

الرياض السعوديه – صالح القلاب : عندما تعلن روسيا، وعلى ألْسنة كبار مسؤوليها، عن مشاركة 68 ألف عسكري روسي في المعارك في سورية منذ عام 2015 وعن أن 460 جنرالاً من جنرالاتها قد قادوا هذه الحرب التي كانت فرصة لتدريب قواتها واكتساب خبرات قتالية ثم وعندما تصل أعداد “الميليشيات” الإيرانية، في هذا البلد العربي منذ انفجار أزمته في عام 2011، إلى أرقام فلكية بالفعل وتصل أعداد مقاتلي حزب الله اللبناني إلى عشرات الألوف فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن في هذه المرحلة المتأخرة جداً هو: أين يا ترى “الجيش العربي السوري” الذي يتم التغني به وببطولاته ليلاً ونهاراً.. وعلى الطالع والنازل؟!.

إنَّ المعروف أن هناك الفرقة الرابعة التي لا يزال يقودها وإن شكلياً ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري وهي كانت ولا تزال مكلفة بحماية دمشق والقصور الرئاسية والمقرات والمراكز القيادية والمطارات المدنية ولم تشارك في أي مواجهات ولا في أي عمليات قتالية خارج هذه المنطقة التي يعدّ الحفاظ عليها حفاظاً على النظام بأسره وهذا هو ما حصل خلال الأعوام السبعة الماضية.

وهذا يعني أن الذي حمى هذا النظام من الانهيار هو كل هذه القوات المستوردة الغريبة وأنَّ من ارتكب كل هذه المجازر المرعبة في سورية هم الروس الذين يتحدثون هم أنفسهم عن عشرات ألوف الطلعات الجوية الروسية وهم الإيرانيون الذين باتوا يحتلون هذا البلد “القطر العربي السوري” احتلالاً استيطانياً مذهبياً ويتغنون بإبادة الشعب السوري وتهجير الملايين منه إلى خارج وطنهم ونشرهم كلاجئين ومشردين في أربع رياح الأرض.

ولعل ما يشير إلى أنه لم يعد هناك جيش سوري باستثناء الفرقة الرابعة الآنفة الذكر ومعها بعض التشكيلات المخابراتية والاستخبارية التي تقودها وتشرف عليها “إطلاعات” الإيرانية هو أنه ثبت أن الإعلان عن عودة القوات السورية إلى منطقة “منبج” ورفع العلم السوري فوقها لم يكن صحيحاً وأن هذا العلم قد رفع فوق منطقة تبعد عن هذه المنطقة بأكثر من أحد عشر كيلو متراً وتقع تحت إشراف وحماية القوات الروسية.

فماذا يعني هذا؟!.

إنه يعني أن انسحاب الروس من سورية والواضح هذا الانسحاب غير وارد وعلى الإطلاق وبخاصة وأنه أصبحت لهم قواعد عسكرية إن في “حميميم” وإن في طرطوس وبانياس وهذا بالإضافة إلى عشرات القطع البحرية من أساطيلهم التي ترابط في مياه البحر الأبيض المتوسط بالقرب من شواطئه الشمالية وكذلك فإنه يعني أن الإيرانيين باقون في هذا البلد العربي رغم مطالبة روسيا الاتحادية لهم بالمغادرة “لأن بقاءهم لم يعد ضرورياً”.. وهذا جاء على لسان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف.

وعليه فإن الواضح والمؤكد أن حل الأزمة السورية وإنهاءها لا يزال بعيداً جداً وأن سورية قد تحولت إلى ساحة لتصادم مصالح كونية كثيرة وبالتالي فإن أي انسحاب منها إن بالنسبة للروس وإن بالنسبة للإيرانيين وأيضاً إن بالنسبة للأميركيين.. والفرنسيين، وكل ما هب ودب، سيعني وبالتأكيد العودة إلى نقطة عام 2011 فهذا النظام عملياًّ غدا غير موجود وكل هذا في حين أن المعارضة لا تزال قادرة على استئناف ما كانت بدأته قبل سبع سنوات وأكثر!.

 

المادة السابقة
المقالة القادمة