الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيسياسة الاتحاد الأوروبي المضللة بخصوص إيران

سياسة الاتحاد الأوروبي المضللة بخصوص إيران

الشرق الاوسط – ديفيد إبسن: كثير من صانعي السياسة في الاتحاد الأوروبي مستاءون بشدة من قرار الرئيس ترمب بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران. وقد أثار هذا الاستياء الكثير من المقترحات القصيرة النظر التي لن تضر إلا بالشركات والمؤسسات الأوروبية.
هذا النهج تجاه إيران، المدعوم من الممثلة العليا للشؤون الخارجية للمفوضية الأوروبية، فيديريكا موغيريني، يتناقض بشكل متزايد مع الاتجاه الذي اتخذته الحكومات الوطنية في أوروبا. وقال وزراء الخارجية في المجلس إنهم سيدرسون فكرة فرض عقوبات على النظام الإيراني، في حين دعت الحكومة الدنماركية إلى اتخاذ إجراءات أشد صرامة.

علاوة على ذلك، فقد تم خنق تنفيذ هذه البرامج المضللة للساسة من قبل قادة الأعمال الأوروبيين غير المتحمسين، والذين تعد موافقتهم وتعاونهم ضرورة لوضع معظم الخطط موضع التنفيذ. من الواضح أن قادة الشركات الأوروبية يعتقدون أنهم يعرفون ما هو الأفضل عندما يتعلق الأمر بقضايا تهم الشركات الأوروبية.

على سبيل المثال، على الرغم من الجهود التي يبذلها السياسيون الأوروبيون للحفاظ على تدفق التجارة إلى طهران، فإن الكثير من الكيانات الأوروبية – بما في ذلك «رينو»، و«فولكس فاغن»، و«توتال»، و«سيمنز»، وحتى الشركات المتماسكة لفترات طويلة مثل «فولفو» – أعلنت جميعها عن خطط لإنهاء علاقاتها التجارية مع إيران.

وفي مثال حديث، أعلنت خدمة الرسائل المالية «سويفت» SWIFT التي تتخذ من بروكسل مقراً لها، الشهر الماضي، أنها سوف تفصل البنوك الإيرانية عن نظامها، مما يعيق بشكل كبير قدرة إيران على القيام بأعمال تجارية. وعلى غرار الشركات الأوروبية الأخرى، خالفت «سويفت» المطالب القصيرة النظر لصانعي السياسة في الاتحاد الأوروبي، واعتمدت على تقييمها الخاص للمخاطر لتقرر كيفية المضي قدماً.

وعلى النقيض من ذلك، قام السياسيون في الاتحاد الأوروبي – بقيادة موغيريني في بروكسل ووزير الخارجية الألماني هايكو ماس في برلين – بتشجيع مخططات القصيرة المدى تجبر فعلياً الكيانات الأوروبية على الانخراط في أنشطة داخل إيران رغم أنها ببساطة لا تريدها. في خطاب ألقاه في أواخر أغسطس (آب)، اقترح ماس أن يقوم الاتحاد الأوروبي بإنشاء قنوات دفع مستقلة عن الولايات المتحدة، وصندوق نقد أوروبي، مع هدف واضح يتمثل في التحايل على العقوبات الأميركية على إيران.

وكي لا يتفوق على موغيريني، فقد نجحت في تمرير آلية تحظر على شركات الاتحاد الأوروبي الالتزام بعقوبات الولايات المتحدة وحزمة بقيمة 50 مليون يورو، تُدفع من جيوب دافع الضرائب الأوروبي، لتعويض النظام الإيراني عن الإيرادات التجارية الضائعة. ما يرفضه كل من موغيريني وماس هو أنه بغض النظر عن العقوبات الأميركية، فإن قادة الأعمال في الاتحاد الأوروبي يصلون بشكل مستقل إلى استنتاج مفاده أن تحديات ومخاطر العمل في إيران تفوق أي فائدة أو مكسب مالي.

إن المنطق الأساسي الذي تقوم عليه خطة العمل المشتركة (JCPOA)، كما يعرف الاتفاق النووي مع إيران رسمياً، هو أن إيران ستحصل على إعفاء من العقوبات مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. لكن لا ينبغي إجبار الكيانات الأوروبية ودافعي الضرائب على الدفع لاستدامة هذا النظام المتهالك، خاصة أن إيران تستخدم الأرباح ذاتها التي تم جنيها من الأعمال والأنشطة التجارية الأوروبية لتمويل الإرهاب على الأراضي الأوروبية.

في حين يعمل ساسة الاتحاد الأوروبي، مثل موغيريني، بجد لزيادة الروابط التجارية مع طهران، بدأت الحكومات الوطنية في أوروبا باتخاذ موقف آخر. ففي يوم الاثنين 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، وافق وزراء الخارجية في المجلس على دراسة فرض العقوبات المحتملة على النظام رداً على العدوان الصريح الذي ظهر في الدنمارك وفرنسا.

كما أن خطة موغيريني الخاصة بالتحايل على العقوبات الأميركية قد واجهت أيضاً عقبات من جانب حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، حيث يعتمد نجاح آلية المنع الخاصة بها على استعداد بلد أوروبي لاستضافة هذه الآلية.

غير أن هذا الأمر أصبح مستحيلاً حتى الآن؛ فلم تقبل أي دولة «قطرس موغيريني»، ربما لأنهم يعلمون مدى تأثيره سلباً على علاقتهم مع الولايات المتحدة. هذه الحقيقة، مقترنة ببداية فرض العقوبات الأميركية وسجل الدعم الإيراني للإرهاب في أوروبا وفي جميع أنحاء العالم، يجب أن تجبر الشركات الأوروبية المتبقية على مغادرة إيران.

لا يوجد مبرر للأوروبيين لتوفير السلع أو الخدمات التي تساعد النظام الإيراني في تمويل الهجمات الإرهابية في أوروبا. يجب أن يؤدي تقييم واضح لأي ممثل مسؤول إلى الابتعاد عن إيران – الدولة الرائدة في العالم في رعاية الإرهاب وممولة القتل والبؤس في سوريا. الاستياء السياسي الأوروبي من فشل خطة العمل المشتركة سوف يتلاشى في نهاية المطاف – لكن التكاليف والوصمة بالنسبة للشركات والكيانات التجارية التي تعمل مع النظام الإيراني الوحشي قد لا تفعل ذلك.

* رئيس منظمة «متحدون ضد إيران النووية» (UANI)، وهي منظمة مناهضة غير ربحية وغير حزبية ومقرها الولايات المتحدة وتهدف إلى منع إيران من تحقيق طموحاتها بامتلاك أسلحة نووية.