الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

فتنة الخبز والماء

بحزاني – منى سالم الجبوري: لايبدو هناك في الافق مايدعو للتفاٶل بخصوص أن تولي السلطات الايرانية قدرا أکبر من الاهتمام للأوضاع المعيشية السيئة السائدة في إيران ولاسيما بعد العقوبات الامريکية الاخيرة والتي تعتبر الاقسى في تأريخ فرض العقوبات الامريکية على إيران، خصوصا بعد صارت هذه السلطات تسعى ليس لإهمال الاحتجاجات الشعبية السائدة في إيران بعد الانتفاضة الاخيرة وإنما حتى لرفضها ووصفها ب“فتنة جديدة“!

التصريح الغريب من نوعه والملفت للنظر والذي أدلى به قبل أيام، محمد جواد لاريجاني، مساعد السلطة القضائية الإيرانية للشؤون الدولية، بشأن الاحتجاجات العمالية الجارية في إيران، ومنها مطالبة المواطنين الإيرانيين بـ“الماء والخبز، حيث اعتبر جواد هذه الاحتجاجات “فتنة جديدة“. وقد أکد جواد لاريجاني، الذي يتولى أيضا رئاسة لجنة حقوق الإنسان – وهو أخو رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني –، خلال کلمة له بمناسبة الذکرى الاربعين للثورة الايرانية: “إن احتجاجات العمال والإضرابات فتنة متكاملة“، تجري حاليا في إيران. وهذه النبرة التصعيدية الجديدة يمکن حملها وتأويلها على محملين؛ الاول، مسعى من أجل إرعاب المحتجين وحملهم على التخلي عن نشاطاتهم ولاسيما بعد أن بات الاعلام العالمي يسلط الاضواء عليها، والثاني هو إن النظام يعلن عن نفاذ صبره فعلا وإنه سيلقي بقناع الاعتدال الذي يستخدمه روحاني منذ أغسطس/شباط 2013، ليرى الشعب الايراني الوجه التقليدي للنظام والذي صار معروفا بشکل خاص منذ إنتفاضة عام 2009.

إحتجاجات العمال التي تتعاظم يوما بعد يوم لها أهميتها وتأثيرها الخاص، لأنها تعبر عن رأي أکبر طبقة وشريحة إجتماعية في الشعب الايراني والتي يبدو إنها تواجه ظلما کبيرا لم تعد تتحمله، يمکن أن تشکل خطرا أکبرا على النظام مع إنضمام شرائح إجتماعية أخرى لها ولاسيما الطلبة والفلاحين مع الاخذ بنظر الاعتبار بأن الطلبة الجامعيين قد بدأوا بتحرکاتهم الاحتجاجية فعلا وظهور شعارات وملصقات من قبيل“ليتحد العامل والطالب“ولاريب إن إتحاد هاتين الشريحتين في النشاطات الاحتجاجية من المٶکد بأنها ستشکل مشکلة کبيرة جدا للنظام، ويبدو واضحا جدا بأن طهران باتت تدرك وتعي ذلك جيدا وهي کما يظهر قد تکون في طريقها لمواجهة ذلك قبل أن يستفحل الامر وتفقد زمام الامور من بين يديها، ولذلك فإن وصف مطالبة الشعب للخبز والماء بالفتنة يعني إن النظام لايريد معالجة الاوضاع المعيشية الوخيمة وإنما يسعى وعلى سابق منواله المعروف الهروب للأمام ظنا منه بأنه سيواجه الحالة هذه ويستوعبها في النهاية کما فعل مع إنتفاضة عام 2009، ولکن، هل ذلك ممکن؟ هذا هو السٶال الذي قد لاتکون إجابته لصالح النظام هذه المرة وخصوصا بعد المٶتمر الاخير الذي عقدته الجاليات الايرانية في 15 ديسمبر/کانون الاول الجاري في 50 مدينة موزعة على قارات أوربا وأمريکا الشمالية واستراليا وطالبت في ختامه المجتمع الدولي بمطاليب يتطلع إليها الشعب الايراني برمته والتي تمثلت فيما يلي:

“ـإدراج قوات الحرس ووزارة المخابرات وماكنة الإعلام الحكومي في قائمة المنظمات الإرهابية .

–وقف الشريانات المالية للنظام الإيراني.

–إحالة ملف جرائم النظام ضد الإنسانية إلى مجلس الأمن الدولي.

–تقديم قادة نظام الملالي للعدالة.”.