الأحد,5فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

شعارات صارت سرابا

وكالة سولا برس – سلمى مجيد الخالدي: مع تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، بذل کل مابوسعه من أجل إظهار نفسه نظاما مبدئيا له منطلقاته وأهدافه التي لايحيد عنها وحرص في نفس الوقت على إحاطة نفسه أيضا بمجوعة من الشعارات السياسية البراقة التي لها وقعها الخاص في الشارعين العربي والاسلامي، وهذا ماجعل قطاعا عريضا من هذين الشارعين ينبهران بهذه الشعارات وتلك المنطلقات والاهداف التي صورته في نهاية المطاف على إنه نظام نموذجي جاء في مرحلة حساسة وإنتصر للقضايا العربي والاسلامية.

اليوم و بعد أربعة عقود على تأسيس هذا النظام، لو قمنا بعملية مقارنة ومطابقة بين أهداف ومنطلقات وشعارات هذا النظام في بدايات تأسيسه وبين الاعوام الاخيرة عموما والوقت الراهن خصوصا بعد إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، نجد إن هناك فرقا شاسعا بينهما، وإن من يدعي ويزعم بأن النظام قد بقي على أهدافه ومنطلقاته وشعاراته الاساسية، فإن کلامه ليس سوى تخرصا وضحکا مکشوفا على الذقون، ذلك إن هذا النظام وبعد تدخلاته في المنطقة عموما وضد الشعب السوري بشکل خاص، قد ظهر على حقيقته وثبت بطلان وکذب وزيف مزاعمه وشعاراته الرنانة.

مراجعة مواقف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال الفترة الاخيرة، أي بعد الانتفاضة وفرض العقوبات الامريکية عليه، حيث نجد هذه المواقف تحفل بمزيج غريب من التناقضات خصوصا بعد أن صارت أوضاعه صعبة ومحفوفة بالمخاطر، تبين بوضوح إنه على إستعداد لکي يقوم بأي شئ من أجل بقائه وإستمراره، وإن أهدافه ومنطلقاته وشعاراته تتبخر وتصبح سرابا إذا ماوجد إن هناك خطرا يتهدده، والذي يجب أن نأخذه هنا بنظر الاعتبار هو إن هذا النظام قد قام بتقديم التنازلات تلو التنازلات والتراجع تلو التراجع لا لشئ إلا في سبيل أن يبقى مستمرا في مواجهة شعبه وقوى المعارضة الايرانية الفعالة المتواجدة في الساحة والمتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، لکن وفي المقابل فإن هذا المجلس يتقدم بخطى ثابتة للأمام بحيث صار يحرج النظام ويجبره على الانکفاء على نفسه والانحناء أمام إرادة الشعب والرغبة في التغيير.

هذا النظام الذي يفضل أن يلقي بنفسه ذليلا أمام الدول الاجنبية على أن يقدم أي تنازل أو تراجع أمام شعبه وينصاع لإرادته و طموحاته ومطالبه المشروعة التي مافتأت المقاومة الايرانية تطرحها ليل نهار، والجانب الذي يهمنا کشعوب دول المنطقة عموما والشعب العراقي خصوصا، هو إن هذا النظام الذي يستجدي الدعم الروسي و يقدم التنازلات للأمريکيين، فإنه يظهر نفسه کقوة لاتقهر أمام شعوب المنطقة ويسعى من أجل سد عجزه ونقصه وخذلانه أمام الدول الکبرى بتغوله على دول المنطقة وإن من الضروري جدا على شعوب ودول المنطقة أن ترد الصاع صاعين لهذا النظام ذلك أن هذا النظام يتغول دائما على کل من لايواجهه ويتجاهله أو يسکت عن ممارساته و مخططاته، أما إذا صارت هناك مواجهة ضده فإن الصورة ستصبح معکوسة تماما.