السبت,26نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهفقراء ايران .. حطبا لـ القدر النووي الايراني

فقراء ايران .. حطبا لـ القدر النووي الايراني

atom ragimد.محمد الموسوي: منذ ان دفعت حكومة طهران ميزانية الدخل القومي الايراني باتجاه تعزيز قدراتها العسكرية وترميم الجيش ومؤسساته ومؤسسات الدولة واستحداث أخر وترميم ما دمرته حربها مع العراق ..ودفعت بالجزء الاعظم منها للبرنامج النووي ودعم وتصدير الثورة ..ومنذ ذلك اليوم والعامل ومحدودي الدخل وهم فقراء ايران يئنون من شدة وطأة الفقر عليهم بالغا درجة ما دون خط الصفر مما اظهر تصنيفا جديدا لطبقات المجتمع الايراني ويمكنني تصنيفها بالتصنيف التالي 1- طبقة الاثرياء . 2- طبقة الاغنياء من رجال الدولة واصحاب الامتيازات وغيرهم. 3- طبقة الفقراء ..والفقراء جدا . 4- طبقة المعدمين وهم ما دون خط الفقر ..ولا توجد طبقة وسطى وهذه ازمة خطيرة في اي مجتمع.

.. واذا قيست الامور وفقا للاسلام الذي تتخذ منه حكومة طهران شعارا لحكمها فسنجد ان اكثر من 75% من الشعب الايراني تحت خط الفقر حيث أن الفقير وبتعريف الامام علي عليه السلام هو من لا يملك قوت عام واذا عمل المقتدين بـ علي والمخلصين في اتباع خطاه ورسالة الاسلام ما وصلنا الى هذا الحد من التدهور والبؤس .. فوفق هذا التعريف سنجد ان لدينا امة فقر وتتدرج بعدة درجات بدءا من ملكية قوت معيشة ما دون العام ونصف العام واشهر وشهر وايام ويوم او بلا … والمأساة هنا ليست في فقر الناس وانما أن هذا الفقر فقر مفروض في دولة غنية لها من الارض ما يفوق حاجة السكان وكذلك من الثروات ولها من المدخولات التي تغنيها وتعيل شعبها حتى لو استغنت عن النفط ..وقد صاحب هذا الانين من الفقر تصريحات حول الاستقلال الاقتصادي والاكتفاء الذاتي وعدم المديونية وارتفاع حجم الصادرات وبلوغ حالة كبيرة من الرشد الاقتصادي وأن ايران ماضية قدما في تقدمها وترقيها والواقع على الارض معاكس تماما للحقيقة فسعر التومان العملة المحلية الايرانية قد تدهور منحدرا مستعجلا الى الهاوية مقابل الولار والعملات الصعبة الاخرى وارتفعت أسعار الواردات وتدنت القدرة الشرائية وهبط مستوى المعيشة الى ادنى المستويات .. اما المواد الغذائية التي اعلن انها فائضة عن الحاجة وذهبت للتصدير تجد انها غادرت السوق وغائبة عنه تماما واصبح سعرها ضعفين اي انها أخذت من افواه الناس لاثبات صحة القول ، وأما من الناحية الاجتماعية تجد ان صلة الرحم قد تراجعت وتدنت لانها مكلفة وهذا هو حال الناس في كل مكان إذا عمهم الفقر ..وفي الجانب الاخر تجد ان الزواج الذي كان اكثر من يسيرا في ايران اصبح عبءا كبيرا وثقيلا على الراغبين واصبح اكثرهم عازفين.. وسألت صديقا لي اسمه حيدر وكنت اسميه أمة وقارا واجلالا واستحقاقا له والخير يذكر وان طال الزمن ..سألته كيف يقرأون الامور وبأي مقاييس يعملون .. قال يرتدون نظارة حداد قاتمة جدا ويقرؤونها ليلا بمقاييسهم الشخصية السلطوية الخاصة .. فقلت الا يستفيد اصحاب رؤوس الاموال ومنهم انت من هذه السياسة ..فقال انا صاحب راس مال ملكته عن اهلي واضفت اليه من تعبي ولم آخذه من احد وانا والفقير سواء ولا اغفل عن حاجة الناس طاعة لله وخوفا من حسدهم ايضا ولا تستعجل فالسكين على رقاب الجميع عاجلا ام آجلا ولكن بامكاني انا وامثالي الهرب الى ارض الله الواسعة باموالنا قبل وقوع السكين على رقابنا إن علمنا بموعدها اما الفقير المسكين فله الله… وهنا ذكرني  بقول سلمان المحمدي عليه السلام عندما كان يدعو المسلمين ويوصيهم بالعمل وتجنب الفقر فقال (يكاد الفقر ان يكون كفرا)بمعنى ان الفقر يؤدي الى الكفر والخروج عن حد الله اذا دفعك للسرقة والقتل والسلب والنهب وارتكاب الفواحش ومن هنا يكون الفقر المفروض معصية وفسادا مفروضا وسوء عاقبته على من فرضه.
.. وعلى ما يبدو ان نظام طهران يعمل وفق المقولة القائلة بقتل الفقراء تسقط المجاعه وعليه توجه الى برنامجه النووي ووضع قدره على النار وهو القدر او (الجدر) أو (القازان) بحسب المناطق وبما انه بحاجة الى حطب لنار هذا القدر فالفقراء موجودين وليذهبوا حطبا لقدره وحساءه النووي ولتسقط المجاعة والشكوى من بعدهم وبالتالي فاسقاط المجاعة بقتلهم لن يذهب دون فائدة بل سينضج بجلودهم وجلود فقراء العراق أيضا حساءه النووي ..لكن الغريب والعجيب في الموضوع هو تلك الاصوات الفقيرة التي لا تزال تتصاعد ثائرة في انحاء ايران مطالبة بحقوق سنة واكثر من سنة وأشهر في بعض الحالات واستغرب ايزال هناك فقراء متخلفون عن وقود الحساء النووي ولم يذهبوا حطبا له .. وعلى ما يبدو ايضا ان هناك كون من الفقراء في ايران ولا تستعجلوا فعاجلا ام آجلا سيكونوا فداءا للقدر النووي … ويمكننا ان نستنتج ان نظام طهران يستفيد من صيحات الفقراء الايرانيين المطالبين باجورهم ليقول للعالم انظروا وتأكدوا أنني ماض قدما في برنامجي النووي حتى آخر خبزة فقير وحتى لو صرخ العالم كله من الجوع وحتى آخر فقير يسقط فداءا في محرقة الحساء النووي وهذا تحد صارخ يعلنه النظام الايراني في وجه المجتمع الدولي… اما الفقراء فلم يبقى امامهم خيارا بعد سوى نفض غبار الذل والاضطهاد والهم والجوع عن نفسه..وما الصبر الان الا عمل خارج الوقت المنتهي اساسا وفي غير محله ايضا وسيؤدي لا محالة الى المحرقة كآخر وجبة حطب للحساء النووي..
-على ايه حال لكم الله ايها الفقراء ولا تلوموا احدا فالمجتمع الدولي لا زال يتفاوض منتظرا ان يهبط عليهم الوحي بحل والله اعلم فقد يوافقوا على الحساء النووي الايراني في اخر جلسة مفاوضات حتى اشعار آخر.. ولو عجل الله بموت الحر قبل ذله لكان خيرا له ولكن الله عليم حكيم.. انهضوا واصبروا ومن صبر ظفر.
والى عالم أفضل.