الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

الطريق المختصر

دنياالوطن – علي ساجت الفتلاوي: عند نجاح الثورة الايرانية في 11 شباط 1979، وسقوط النظام الملکي، کان هناك يقينا راسخا لدى الشعوب العربية والاسلامية من إن معادلة الصراع العربية ـ الاسرائيلية قد طرأ عليها تغيير کبير لصالح العرب وإن ذلك سيساهم بتقوية الجبهة العربية ـ الاسلامية لنصرة القضية الفلسطينية، لکن مع مرور الايام والاحداث والتطورات الغريبة من نوعها التي رافقتها، أکدت بأن تفاٶل الشارعين العربي والاسلامي قد کان مفرطا وذهب أبعد مايکون مع نظام غريب إمتطى على حين غرة صهوة جواد الثورة ودفعها بإتجاه يغلب عليه التطرف الديني والارهابويهدف الى تحقيق إمبراطورية دينية على أساس طائفي مشبوه على حساب الشعوب العربية والاسلامية.

البلدان العربية والاسلامية التي کانت ترى وتتصور بأن لديها عدو اساسي وحيد هو إسرائيل، لکن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي أعقب نظام الشاه، غير هذه الرٶية والتصور عندما أکد بأن هناك عدو جديد أشد خطورة وفتکا من إسرائيل، حيث إن إسرائيل کما نعلم مجرد عدو خارجي لايستطيع النفوذ والتسلل الى داخل البلدان العربية والاسلامية وإقامة قواعد ومراکز قوة ونفوذ فيها، لکن النظام الايراني الذي أعقب نظام الشاه، أثبت بأنه عدو داخلي بإمتياز عندما نجح في التسلل ليس الى عمق بلدان في المنطقة وانما نجح أيضا في قلب نظام الحکم کما حدث في اليمن وان يمسك بزمام الامور کما حدث و يحدث في العراق و أن يسير الامور کيفما يشاء کما حدث في لبنان وسوريا، ولذلك فإن الشارعين العربي والاسلامي طفقا يشعران بخوف وتوجس أکبر من الذي يشعران به تجاه إسرائيل، خصوصا وإن الذي صار واضحا بأن هناك نوع من التفاهم والتنسيق المبطن بين طهران وتل أبيب.

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي أضفى الکثير من التغيير على معادلة الصراع العربية ـ الاسرائيلية لصالح الاخيرة وأحدث إختلافات وإنقسامات وصدامات وحروب داخلية في بلدان المنطقة لم تکن إسرائيل تتصورها حتى في ‌أحلامها، والمثير للسخرية والتهکم، إنه وفي الوقت الذي ساهم فيه هذا النظام بتفتيت جبهة المواجهة ضد إسرائيل وجعلها بإتجاه معاکس، فإنه قد رفع شعارات براقة تدعو لتحرير القدس ونصرة القضية الفلسطينية، علما بأنه قد نجح في تقديم أفضل وأکبر هدية لإسرائيل عندما نجح في شق وحدة الصف الفلسطيني وجعلها تخضع لأجندته المشبوهة، وفي ضوء کل ذلك، فإن بلدان المنطقة بشکل خاص والعالم الاسلامي بشکل عام، صاروا أمام خيارين لاثالث لهما، وهما: إما أن ينتظروا حتى يسقط هذا النظام کافة النظم العربي والاسلامية ويٶسس بدائل کارتونية لها کما الحال في البلدان التي تخضع لنفوذه وهيمنته، أو أن يبادروا للعمل والتنسيق والتعاون بإتجاه إسقاط هذا النظام والتخلص من شره المستطير، وهذا الجهد”أي إسقاط النظام الايراني”، يتطلب بالضروة الاعتراف بنضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والذي هو الطريق الاکثر إختصارا لإحداث التغيير المطلوب في إيران وإسقاط هذا النظام.