الأربعاء,8فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

بأسهم بينهم

دنيا الوطن – أمل علاوي: لايزال الاختلاف الشديد والجدل الصاخب في أوساط نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قائما على أشده بسبب موقف النظام من اتفاقية العمل المالي الدولية لمكافحة الإرهاب وغسيل الأموال (FATF) التي يعارضها المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي، والذي طلب من نواب مجلس الشورى الإيراني إعداد مشروع قانون بديل لهذه الاتفاقية. ذلك إنه وفي الوقت الذي هناك فيه مطالبة دولية بالموافقة الرسمية لطهران على هذه الاتفاقية، فإن هناك مسعى قوية من أجل رفض ذلك ومعارضته بشدة.

الخطوة التي أقدم عليها علي لاريجاني، رئيس البرلمان الايراني بإرساله مشروع قانون انضمام إيران لـمعاهدة باليرمو لمكافحة الجريمة المنظمة و غسيل الأموال الدولية، إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام للمصادقة عليها من دون الرجوع إلى النواب. تم تفسيرها من جانب أعضاء في البرلمان الايراني بأنه تصرف يخالف الدستور وقدم 27 نائبا طلبا لإستجوابه بسبب ذلك. وهي خطوة واضحة إن لاريجاني الذي تحوم حوله وأخوه شبهات قوية بالتورط في عمليات لفساد وغسيل الاموال، فإن إقدامه على هکذا خطوة تثير الشکوك أکثر ضده بهذا الخصوص.
الاختلافات في الافکار والرٶى بين القادة والمسٶولين الايرانيين والتي تزداد إتساعا وحدة يوما بعد يوم ولاسيما بعد إتساع الاحتجاجات الشعبية وتصاعد دور منظمة مجاهدي خلق داخليا وخارجيا، الى جانب العقوبات الامريکية الاخيرة، هذه الاختلافات ليس من السهل معالجتها أو تدارکها خصوصا بعد أن صار هناك تراجع کبير في الدور والحضور للنظام على مختلف الاصعدة وبشکل خاص بعد إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، التي تقودها منظمة مجاهدي خلق والتي مهدت لظروف وأوضاع إستثنائية غير مسبوقة.

مع إن هناك مسعى في طهران من أجل إظهار الخلافات بين القادة والمسٶولين الايرانيين على إنها حالة طبيعية وإنها تعکس وتجسد الديمقراطية في النظام، لکن الحقيقة هي عکس ذلك تماما، إذ أن هناك صراعا محتدما في داخل النظام خوفا من آثار وتداعيات هذه المرحلة الصعبة وبشکل خاص خوفا من الاحتجاجات ونشاطات معاقل الانتفاضة التي تعمل معا بإتجاه ضرب النظام في الصميم وعدم السماح له بإلتقاط أنفاسه، وفي ظل حالة الازمة الاقتصادية الحادة التي يعاني منها الظام بسبب العقوبات الامريکية والخوف من أن يٶدي ذلك الى أن تأخذ منظمة مجاهدي خلق بزمام الامور بين يديها، فإن الخلافات تتصاعد بصورة غير عادية وقد تنذر في الايام القادة بتطورات غير منتظرة ولاسيما وإن النظام لم يعد يمتلك خيارات عديدة من أجل مواجهة الاوضاع الصعبة وتدارك الموقف.