السبت,4فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

نظام الکراهية والعنف ضد المرأة

الكارينيا – سعاد عزيز: لاتجد المرأة الإيرانية أي معنى لإحتفال العالم باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، بل وإن المناسبة قد مرت وکأنها لاتعنيها بشئ، فهي تعيش في ظل نظام سياسي ـ فکري من أهم مميزاته عدائه الشديد للمرأة ودعمه وتإييده لممارسة العنف ضدها، ولاسيما وإن إيران تمتلك واحدة من أعلى الإحصاءات المتعلقة بالعنف ضد المرأة ذلك إن الدستور والقوانين الاخرى المرعية في ظل نظام ولاية الفقيه تسمح أو تبرر إستخدام العنف ضد المرأة کما تسمح بالعقوبات القاسية ضدها نظير الجلد والرجم وسمل العين.

في إيران وفي ظل النظام الذي يستند على أسس ومباني دينية متزمتة وشديدة التطرف، فإنها تعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي تم فيها إعدام آلاف النساء أو تعذيبهن حتى الموت بسبب معارضة النظام. وإن أکثر شئ يلفت النظر في إيران وفي ظل سيادة نظم وقوانين تدعو وتحث على کراهية المرأة، هو تزايد الحالات التي يتم فيها التطاول والاعتداء على النساء بما يمتهن کرامتهن الانسانية نظير رشهن بالسوائل الحارقة أو طعنهن بالمدي ناهيك عن حالات الاغتصاب التي صارت تشکل ظاهرة ضد النظام ولاسيما عندما يتم إستخدام المنصب والمسٶولية من أجل ذلك والانکى من ذلك إن المحاکم الايرانية لاتنتصر للمغتصبات من جانب مسٶولي النظام بل وعلى العکس من ذلك کما جرى في حالة المغدورة”ريحانة جباري”، حيث جرى إعدامها رغم إغتصابها عنوة!

المعلومات المتوفرة والواردة من وسائل الاعلام الرسمية الايرانية، تذکر أرقاما تٶکد مايجري من عنف وممارسات عدائية ضد المرأة فقد تم القبض على ما يقرب من ألف امرأة في العام الماضي وحده بسبب مشاركتهن في مظاهرات مناهضة للحكومة وتعرضن للعنف في الحجز. کما تم إعدام 85 امرأة حتى الآن منذ أن تولى رئيس جمهورية الملالي حسن روحاني منصبه. وبموجب إعترافات رسمية من جانب خبراء إيرانيين فإن 66٪ من النساء الإيرانيات يتعرضن للعنف في حياتهن. ومع إن هذا الرقم هو ضعف الرقم العالمي إلا إن هناك الکثير من الشکوك بشأنه فهو لايمثل رقما حقيقيا وإنما تم تجييره بصورة لکي لا تٶثر على سمعة النظام الايراني بهذا الصدد.

أکثر شئ يلفت النظر ويدعو للملاحظة هو إنه ومع إعتراف المسٶولين الايرانيين بوجود العنف ضد المرأة وتصاعده بصورة غير إعتيادية، ومع ذلك فقد أعاق النظام اعتماد مشروع قانون منع العنف ضد المرأة. ولم تبادر الهيئة القضائية لحذف حوالي نصف مواد هذا القانون فحسب، بل وإنها قد أوقفت مشروع القانون لمدة 8 سنوات ولم تعيده إلى مجلس الشورى لاعتماده. ومن هنا فإن دعوة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراء من أجل محاسبة النظام الإيراني على أعمال العنف المؤسسي التي ترعاها الدولة ضد النساء في إيران، هي دعوة لها مايبررها وإنها تضع المجتمع الدولي عموما والمنظمات المعنية بحقوق الانسان والمرأة ومنظمة الامم المتحدة تحديدا أمام مسٶولياتها الاخلاقية والقانونية، فهذا النظام قد دأب على التمادي في إنتهاکات حقوق الانسان عموما والمرأة خصوصا إذا لم يتم ردعه ومواجهته بأسلوب الحزم والصرامة.