الجمعة,9ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهانتفض عرب العراق على فيلق الإرهاب «الإيراني» فساندوهم

انتفض عرب العراق على فيلق الإرهاب «الإيراني» فساندوهم

alsamareeالشرق الاوسط – وفيق السامرايي:أما آن الأوان لإعادة تسمية فيلق القدس الى فيلق الإرهاب الإيراني، فالأولى تسمية زيف والثانية عين الصواب.
لقد انتفض العرب في كل مكان ضد القاعدة بثقافتهم ووعيهم الأمني، حتى ضاقت بها السبل، وانتفض عرب العراق (والسنة تحديداً) ضد هذا التنظيم انتفاضة تحسب لهم، برغم زيف إدعاءاته بدفاعه عنهم تجاه فرق الموت المدعومة من إيران.
واليوم تبدو ملامح انتفاضة عرب الجنوب (الشيعة) والفرات الأوسط وبغداد، ضد فيلق الإرهاب الإيراني مشرقة ومشرفة، خصوصا بعد ان اكتشفوا نياته السيئة وذاقوا مرارة مواقفه وعملياته الإجرامية ضدهم وضد أشقائهم، وبعد أن أدركوا أن بلدهم كله مستهدف من رياح الشر، التي يشكل الفيلق قلب دوامتها، ورديفه الإطلاعات (المخابرات) أداة الثورة الدموية. فاليوم بات حديث الشارع صريحاً عن الدور التخريبي للباسداران (الحرس الثوري) وذراعه فيلق الإرهاب، وما رفع لافتة القدس إلا كذباً وخداعاً،

فماذا فعل هذا الفيلق غير تمزيق مواقف أهل البيت الواحد، وغير تصريحات رنانة لكسب مواقف السذج والبسطاء من عامة الناس؟.
بصرف النظر عن جدالات الحرب. الذين دافعوا عن البصرة في حقبة الثمانينات، من العراقيين تحديداً، بكل طوائفهم، وبمساندة لوجستية من العرب عموماً، إنما حافظوا عليها لأهلها الحاليين، من أشرس هجمة منذ قرون، واليوم تقف البصرة على كل حدودها بفضل تلك الجهود وسيأتي وقت يذكرهم بتلك الأيام الصعبة والمريرة.
مطلوب من عرب العراق تعميق انتفاضتهم ضد فيلق الإرهاب، فهنالك فيلق واحد لا أكثر يضم أجنحة، مُخططها واحد، ومُوجهُها نفسه. والانتفاضة تبدأ بتوسيع رقعة الرفض وتقوية الشعور بالإنتماء الوطني الموحد وتعزيز ثقافة النسيج الواحد وليس الموحد فحسب، فمستقبلهم واحد ومصيرهم واحد، ولم يعد وارداً الخوف على مستقبل من يحكم العراق، لأنهم كلهم في سفينة واحدة، ولم يعد ممكناً العودة الى ما قبل 2003. وهذا لا يعكس شعوراً مضاداً لعموم الإيرانيين ولا عملية فصل مذهبي، فالعلاقات مع الشعوب الإيرانية ينبغي أن تتسم بروح المحبة، ونقاط التلاقي تبقى عنصر شد إيجابي بين الشعوب في تلك المنطقة الحساسة من العالم، وكل العقلاء يصبون الى أن يتخلى المتشددون عن تشددهم لا أكثر.
وإذا كان المطلوب من العراقيين تعزيز إحباط مشاريع فيلق الإرهاب، فإن المطلوب من الدول العربية كثير على بساطته، وأول ما هو مطلوب فتح الأبواب أمام العراقيين لغرض السياحة والتجارة والعلاج، من دون النظر الى حرفي (الشين) و(السين)، ولو إنه غير منظور أساساً، وتوجيه الإعلام الموجه، والإعلام غير المسيطر عليه حكومياً مدعو أيضاً الى ذات الاتجاه، اتجاه يزيل الفوارق ويرفع همة العراقيين في الوقوف بوجه الإرهاب بقاعدته وفيلقه. وعدم التسليم بأمر يراد له أن يكون واقعاً، وكأن الإنقسام الوطني العراقي لم يعد ممكناً علاجه. فالعراقيون أنفسهم قطعوا شوطاً كبيراً في أعادة رتق ما مزق من النسيج.
ومطلوب أيضاً من الدول العربية، ولا شك في نياتها، إعادة احتضان العراق وليس احتضان لاجئين ومفكرين وقادة عسكريين فحسب، أرغمتهم الظروف على مغادرة ديارهم في خطوة تسجل لها. ومن النقاط المنيرة التي تسجل للعراقيين إن من ضاقت بهم السبل من شيعة العراق إنما اختاروا صوب المغرب لا المشرق، وفي هذا دليل على أصالة الشعور بالإنتماء، شعور بالفطرة، وما أروع مشاعر الفطرة.
إن ما قام به فيلق الإرهاب ينبغي أن يكون موحداً للموقف الشعبي العربي في كل مكان وفي الخليج خصوصاً، فقد قدمت تصرفاته الدموية برهاناً قوياً على إنه يمثل سياسة تستهدف المنطقة، وحتى شعار تصدير الثورة لم يكن صادقاً بل كان غطاء تمهيدياً لفرض أوهام السيطرة.