الإثنين,6فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

رسالة جدية أخرى

كتابات – مثنى الجادرجي: مع تطبيق الدفعة الثانية من العقوبات الامريکية ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فقد بادر الرئيس الامريکي دونالد ترامب، الى تعيين ماثيو تويللر سفيرا جديدا للعراق بدلا عن السفير الحالي دوغلاس سليمان. وبحسب المصادر، فإن تعيين تويللر يأتي بسبب خبرته الكبيرة في الشأن الايراني ومن اكثر المتشددين في انتقاد انصار الله الحوثيين. وهذا التطور الجديد يحمل أکثر من معنى خصوصا وإنه يأتي بعد الدفعة الثانية من العقوبات بحق النظام الايراني وهي الدفعة الاقسى.

يمکن حمل وتفسير تعيين تويللر على أکثر من محمل، خصوصا وإن التنازلات التي قدمها النظام الايراني سرا عبر وسطاء للإدارة الامريکية لم تلق آذانا صاغية، وليس هناك مايدل على إن طهران ستفلح هذه المرة في عبور هذا المعترك بعد أن نجح الامريکيون في الامساك بها من مکامن الالم ونقاط الضعف، لکن الذي يجب الانتباه إليه وأخذه بنظر الاعتبار إن الامريکيين أرسلوا رسالة جدية أخرى للعراقيين وتحديدا للذين لايزالوا يلهثون خلف سراب ولاية الفقيه، مفادها بأن واشنطن لم تحتل العراق لکي تنعم بنتائجه النظام الايراني، والرسالة الاخرى موجهة للنظام الايراني نفسه حيث تٶکد بأن دورهم ونفوذهم في العراق لم يعد مرحبا به وإن عليهم أن يشدوا الرحال عن وادي الرافدين شاٶوا أم أبوا.

الاوضاع والتطورات الجارية في مسار المواجهة الامريکية ضد النظام الايراني تٶکد جدية لاجدل بشأنها وإنها ليست کالمواجهات السابقة التي تملصت منها إيران أو إجتازتها بفضل أوضاع وظروف خدمتها في وقتها ولکن يبدو إن إدارة ترامب قد حرصت على سد تلك الثغرات التي إستغلتها طهران لکي تفشل المساعي الامريکية ضدها ولذلك فإن هناك مرحلة صعبة جدا بإنتظار النظام الايراني لعل أهم وأخطر مافيها غضب الشعب الايراني ضد النظام وعزم وتصميم المقاومة الايرانية على إسقاطه مهما کلف الامر، وإن الاحتجاجات المتصاعدة في داخل إيران والدور المٶثر لمعاقل الانتفاضة ضد النظام الى جانب النشاطات المکثفة للمقاومة الايرانية على الصعيد الدولي، تعطي إنطباعا بأن هناك منعطفا إستثنائيا في إنتظار هذا النظام.

الانسحاب الامريکي من العراق في عام 2011، والذي کان خطئا أمريکيا فاحشا مهد لدور ونفوذ غير مسبوق للنظام الايراني في العراق ومهد لظروف وأوضاع بالغة السلبية في المنطقة والعالم، يبدو واضحا بأن هذا الخطأ الکبير للإدارة السابقة قد أدرك مدة سلبيته الرئيس ترامب ولذلك فإنه قد صمم على وضع حد له وعدم السماح للنظام الايراني بأن يقوم بالسيطرة على العراق ببرکة دماء الجنود الامريکيين التي أريقت في هذا البلد.