مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

هذا وطن أم سجن؟

وكلة سولا برس – ثابت صالح: من الخطأ الکبير إعتبار إن الضغوط الدولية هي السبب والعامل الرئيسي في تفاقم الاوضاع المختلفة في إيران، وهذا لايعني الاستهانة بها ولکننا بشير هنا الى إن الاوضاع في إيران وفي ظل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية کانت سيئة قبل هذه الضغوطات وقبل أي شئ، فقد کان هناك دائما ليس خطأ وانما أخطاء والکثير من العيوب والمآخذ في السياسات المتبعة من قبل هذا النظام، فقد منح هذا النظام الاولوية لقمع الشعب لضمان رضوخه له ولتدخلاته في بلدان المنطقة ولمحاولته من أجل الحصول على اسلحة استراتيجية لکي يفرض نفسه کأمر واقع على المنطقة والعالم.

العقوبات الامريکية والاوربية والضغوط الدولية لم تأت من تلقاء نفسها وانما جاءت کحاصل تحصيل لسياسة هذا النظام التي راهنت على القوة المفرطة والقمع الاستثنائي وتقوية النظام وأهملت وبصورة غير عادية الشعب الايراني ولم تقم بتلبية إحتياجاته ومطاليبه کما يجب فصار يرزخ تحت ثقل مشاکل وأزمات لاحصر لها من جراء ذلك، ولأن الاجراءات والعقوبات الدولية جاءت نتيجة لسياساته الخاطئة التي يرفض الاعتراف بها أمام الشعب، فإنه يسعى لکي يدفع الشعب تبعاتها وآثارها السلبية، ولذلك لم يکن غريبا على الشعب الايراني عندما قام بترديد شعار”عدونا هنا وليس في أمريکا”، مٶکدا بذلك بأن النظام هو عدوه لأنه هو الذي يسرقه وينهبه ويقمعه ويقتله ويجوعه قبل أمريکا.

النظام الايراني وبعد أن إصطدم بإرتفاع درجة ومستوى الوعي لدى الشعب الايراني، وفوجئ برفضه لأن يکون وقودا لمغامراته ومجازفاته، فإنه ضاعف من أسلوبه المعهود في التعامل مع الشعب أي القمع وملحقاته، ولذلك فإنه ونظرا لتفاقم الوضع الاقتصادي من جهة والاحتجاجات الواسعة التي شهدتها المدن الإيرانية في نهاية 2017 ومطلع 2018 فمن الطبيعي أن يزداد عدد السجناء وهذا ما أشار إليه أحد النواب في برلمان النظام علي بختيار حين أكد أن عدد السجناء بات أربعة أضعاف استيعاب السجون، لکن الذي يلفت النظر أکثر هو ماقاله رئيس مجلس إدارة رابطة المرشدين الاجتماعيين “حسن موسوي جلك” خلال مقابلة معه من إنه في كل ساعة يدخل 50 شخصا السجون الإيرانية أي 1200 شخص كل يوم وبهذا يدخل كل عام 438 ألفا السجون، وهو أمر يلفت النظر کثيرا، إذ إن هکذا نسبة إعتقالات کبيرة يوميا تثبت بأن الاوضاع أکثر من سيئة في ظل هذا النظام وأن الامور تجري بصورة بالغة السوء، وإن السر الکبير الذي يقود النظام للتصعيد في إعتقالاته وملئ سجونه بالمعتقلين هو حقيقة معرفته بأنه قد صار هدفا أساسيا بالنسبة للشعب الذي ضاق ذرعا بها وإن السعي لإسقاطه لم يعد هدفا وشعارا خاصا بالمقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق فقط بل صار مطلبا وهدفا شعبيا لامناص منه ولاسيما بعد أن صارت إيران أشبه ماتکون بسجن وليس مجرد وطن.