مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

إذعان ھنا ومواجھة وقمع ھناك

السوسنه – سعاد عزیز: قد لایكون على بعضھم من السھل ھضم التغییر”غیر العادي”في الموقف الرسمي الایراني من التفاوض مجددا بشأن الاتفاق النووي مع الولایات المتحدة المسماة في أدبیات الجمھوریة الاسلامیة الایرانیة ب”الشیطان الاكبر”، بعد إعلان المرشد الاعلى الایراني قبل فترة قصیرة رفضھ الكامل لأیة مفاوضات جدیدة مع الولایات المتحدة الامریكیة، لكن، وفي الجانب الآخر، كانت ھناك المعارضة الایرانیة النشیطة في الداخل والخارج والمتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة، التي كانت تكد

من جانبھا بأن ھذا النظام وعندما یشعر بالخطر فإنھ مستعد للإذعان والاستسلام ل”أعدائھ الخارجیین” و لیس أعدائھ الداخلیین، لأنھ یضمن الاستمرار والبقاء في الاتفاق مع الاعداء الخارجیین ولكنھ لایجد سوى الفناء والسقوط مع أعدائھ الداخلیین الذین لایمكنھ تحقیق مطالبھم إلا برحیلھ!
الاعلان المثیر الذي جاء من جانب وزیر الخارجیة الإیراني، محمد جواد ظریف، بإستعداد لاده حول التفاوض مع الولایات المتحدة الأمیركیة، لإبرام اتفاق جدید، والذي جاء متناغما مع مصادقة البرلمان الایراني على معاھدة مكافحة تمویل الإرھاب (CFT”،(الذي كان قادة النظام یرفضونھ جملة وتفصیلا” والذي سیطلق أیادي الغرب في قضایا وأمور یعتبرھا النظام الایراني من المحرمات، وھو مایعتبر إنقلابا جذریا في الموقف الایراني بإتجاه الاستسلام والإذعان للمطالب الامریكیة التي طالما كان الاعلام الرسمي الایراني یتمختر في رفضھا والاستھزاء بھا، ولاریب من إن ھذا الموقف لم یأت إعتباطا أو من تلقاء نفسھ وانما لھ الكثیر من الاسباب والعوامل التي مھدت لذلك.

الاوضاع الداخلیة في إیران والتي تتفاقم وبصورة غیر عادیة منذ إنتفاضة 28 دیسمبر/كانون الاول 2017 ،وخصوصا بعد أن وصلت الى حد رفع شعار المطالبة بإسقاط النظام وتغییره”الجذري”، وإن إضراب سواق الشاحنات الذي غطى معظم المحافظات وأغلبیة المدن الایرانیة وإنضمام التجار الایرانیین إلیھ، كان قد سبق الاعلان عن التغییر في الموقف الرسمي الایراني الذي أشرنا إلیھ آنفا، والذي یجب أن ننتبھ لھ ھنا

ونأخذه بعین الملاحظة، ھو إن التغییر”النوعي”في الموقف الرسمي الایراني قد رافقھ أیضا تغییرا ملفتا للنظر في دعم وتعزیز قدرات الاجھزة الامنیة الایرانیة من حیث مواجھتھا للإحتجاجات والاضرابات والنشاطات المعارضة، إذ ذكرت وسائل إعلام حكومیة إیرانیة رسمیة أن وزارة الدفاع دعمت قوى الأمن الداخلي بمعدات عسكریة جدیدة بینھا أسلحة وعربات ثقیلة تستخدم أثناء فض التجمعات الاحتجاجیة إضافة 12 طائرة مسیرة من طرازات “مھاجر” و”صادق”، و6 مروحیات ھلیكوبتر. ویبدو واضحا من إن الإذعان الرسمي الایراني للمطالب الامریكیة لم یكن بریئا وتلقائیا كما قد یفھمھ البعض بل إنھ یخبئ في ثنایاه مخطط لمواجھة الاحتجاجات الداخلیة والسعي لقمعھا وإخمادھا في ضوء وظل مفاوضات”إستسلام”و”إذعان”جدیدة لواشنطن!