دنيا الوطن – مها أمين: صعب ومحرج الموقف والوضع الذي صار عليه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أمام الشعب الايراني وأمام أذرعه وأتباعه في المنطقة والعالم، إذ يبدو واضحا بأنه يقف على أرض رخوة جدا داخليا وإقليميا ودوليا، وإن الامور والاوضاع المختلفة تسير بوتائر متسارعة بحيث لم يعد بإمکانه مسايرتها والتصرف وفقا لمتطلباتها، بل صار يتخلف عنها وصار ذلك واضحا ولايحتاج لأي إثبات أو برهان.
التغطية والتمويه على الوضع والموقف الصعب والمحرج للنظام، صار مطلبا ضروريا من أجل تدارك سير الامور نحو الاسوأ ولاسيما وإن منظمة مجاهدي خلق تواصل نضالها ضد النظام وتضاعف منه بصورة ملفتة للنظر وإنها ومنذ 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، يمکن القول بأنها توجه ضربات قوية تحت الحزام إن صح التعبير، وبشکل خاص بعد أن باتت معاقل الانتفاضة التي تقودها عناصر من جيش التحرير الوطني الايراني، ليس تشاغل النظام وانما ترهقه بنشاطاتها وتحرکاتها التي تشمل سائر أرجاء إيران وعلى مختلف الاصعدة.
منظمة مجاهدي خلق، ومن خلال الدور النشيط الذي تقوم به في داخل إيران، صارت مرشحة أکثر من أي وقت مضى لکي تنتزع إعتراف العالم بها وينظر إليها ويتم التعامل معها کبديل ديمقراطي وحيد للنظام، ولأن للمنظمة برنامج سياسي طموح لإيران مابعد هذا النظام وإن البرنامج معروف وواضح المعالم وبشکل خاص للشعب الايراني، فإن إلتفاف الشعب حوله والسير خلفه منذ إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، صارت بمثابة حقيقة وأمرا واقعا لايمکن التغاضي عنه، والذي يجعل الصورة واضحة أکثر هو إن الرئيس روحاني بنفسه قد إعترف قبل فترة بأن الشعب الايراني لم يعد يثق بالنظام، ولهذا فإن سعي النظام لإظهار نفسه بمظهر المسيطر على الاوضاع والواقف على قدميه، ليس مقنعا لأحد ولايمکن أن يعتد به أبدا.
طرفا الصراع في المعادلة الايرانية الحالية، أي النظام من جانب ومنظمة مجاهدي خلق من الجانب الآخر، يتحرکان کلاهما من أجل حسم الامور لصالحه، ولکن لايبدو إن النظام قد صار بإمکانه أن يواصل تصديه للأوضاع المختلفة من جهة وللمنظمة من جهة أخرى، وإنه يسجل يوميا تراجعا أکبر من السابق في حين إن المنظمة وبإعتراف المراقبين والمحللين السياسيين تسجل الانتصارات تلو الانتصارات وتحرز تقدما نوعيا للأمام وحتى إن إزاحاتها للنظام وإسقاطه لم يعد بذلك الامر البعيد المنال وانما صار أقرب من أي وقت بعد أن باتت المنظمة ومن خلال معاقل الانتفاضة تدك مراکز ومناطق حساسة للنظام وتعمل بکل جد ونشاط من أجل توحيد کلمة وموقف ونضال الشعب من أجل الخطوة الاخيرة الحاسمة بإسقاط النظام.








