وكالة سولا برس – فهمي أحمد السامرائي: عندما يعترف رجل دين مقرب من المرشد الاعلى الايراني، بإتساع مشاعر الرفض والکراهية العامة لدى الشعب الايراني ضد النظام وفي نفس الوقت يعترف بشعبية مجاهدي خلق ومحبوبيته لدى هذا الشعب، فإن ذلك بمثابة تصويت للشعب بخصوص النظام والمنظمة من حيث الکراهية والمحبة.
تأکيد رجل الدين «موحدي كرماني» إمام الجمعة المعين من قبل المرشد الاعلى، بأن”منظمة مجاهدي خلق والأعداء والخونة ممن يريدون أن يلقوا الرعب في قلوب المقاتلين من خلال بث إشاعات”هو محاولة من جانب کرماني لدس السم بالعسل وخلط الاوراق والتمويه على الحقيقة،
إذ أن منظمة مجاهدي خلق لا ولم ولن تبث إشاعات وانما تنقل الحقيقة کما هي للشعب الايراني، فهي تريد أن يعلم الشعب خبايا وخفايا الامور والاوضاع على حقيقتها، لکن خوف هذا الرجل والنظام من ورائه هو إن الشعب يثق ويصدق بکل ماتقوله المنظمة في حين إنه وکما قال روحاني قبل فترة لايثق بالنظام.
کرماني الذي يزيح النقاب عن الوجه الحقيقي للنظام من حيث تمسکه بالممارسات القمعية التعسفية کنهج وحيد للتعامل مع کل من يقف بوجه النظام، يشدد لى ضرورة تكثيف القمع والاعتقالات للحفاظ على النظام، عندما يقول:” المطلوب من قوى الأمن الداخلي أن تقوم على الفور باعتقال من يروج الإشاعات من أية شريحة ومجموعة كان، وإحالته إلى المحاكم الثورية والمحاكم المذكورة لمعاقبته إلى حد معادي الثورة. على الشعب الإيراني المناضل أن يقدم صانعو الشائعات إلى المحاكم الثورية ويتعاون مع قوى الأمن الداخلي.”، فإنه يٶکد بذلك على حقيقة النظام وإعتماده الکلي على القمع ضد کل من يناضل أو يسعى من أجل الحرية.
الشعب الايراني وبعد تجربة 40 عاما من حکم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وماقد إرتکبه من جرائم وإنتهاکات وفظائع بحقه، فإنه ومن خلال إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، قد أعلن رفضه القاطع للنظام وإنه يريد إسقاطه وإلحاقه بسلفه النظام الملکي، وإنه”أي الشعب الايراني”، وعندما سار خلف المنظمة من خلال قيادتها للإنتفاضة، فإنه قد أعلن بذلك إنه يريد المنظمة تمسك بزمام الامور في إيران، ولاريب من إن مايقوله ويٶکد رجل الدين أعلاه والموالي للنظام الايراني، إنما هو کلام يعکس واقع الخوف والرعب الذي يعيشه النظام.
الاوضاع في إيران وبعد أن وصلت الى نقطة حساسة وصار النظام في حالة يمکن القول بأنها بالغة الصعوبة، فإنه يعلم جيدا بأن منظمة مجاهدي خلق التي تعتبر بديلا له، هي لوحدها من تلعب الدور الاکبر على الساحة وتنتظر اللحظة المناسبة للإجهاز على النظام.








