وكالة سولا برس – بشرى صادق رمضان : على الرغم من الاجراءات التعسفية التي أقدمت عليها السلطات الايرانية ضد سواق الشاحنات المضربين منذ أکثر من اسبوع، ولاسيما بعد إعتقال أکثر من 40 شخصا من سائقي الشاحنات في مختلف المحافظات لمشاركتهم بالإضراب المستمر منذ أيام احتجاجا على قلة الأجور، فإن الاضراب قد إمتد الى کافة المحافظات، ومن المتوقع أن يٶثر على قطاعات وشرائح شعبية أخرى في المجتمع الايراني.
هذا الاضراب الذي له تأثير سلبي على الاوضاع في إيران، فإنه يجسد إستمرار الاحتجاجات الشعبية ضد النظام والذي يعني بالضرورة بقاء وإستمرار إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، ولاشك من إن النظام قد حاول کثيرا إخماد هذه الاحتجاجات ويقمعها کي لاتبقى للإنتفاضة من أثر، لکن لايبدو أن الشعب يخضع ويرضخ لضغوط النظام ولذلك تجده في وضع أشبه بالتحدي الواضح ضده.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، الذي يريد من خلال التصرف بأن إضراب سواق الشاحنات يهدد الامن القومي للبلاد ويريد أن يستغل ذلك من أجل قمع الاضراب وإنهائه، لکن لايبدو إن ذلك قد أثر على الشعب الايراني عموما وعلى سواق الشاحنات خصوصا، بل إن الشعب صار يصر أکثر على مواجهة النظام والوقوف بوجهه وعدم الاکتراث له والمضي قدما حتى إسقاطه.
إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، التي تقودها منظمة مجاهدي خلق وشملت أکثر من 140 مدينة وأصابت النظام برعب غير مسبوق، تلعب معاقل الانتفاضة دورا کبيرا في إبقاء شرارة الانتفاضة وعدم إخمادها، وإن إضراب سواق الشاحنات لاتمثل إلا حلقة من حلقات الانتفاضة بوجه النظام وإنه من المٶکد بأن دائرة الرفض ضد النظام سوف تتسع لتشمل أوساطا وقطاعات أخرى ولذلك فإن هناك تخوف ورحب من جانب النظام وتحذيرات مستمرة من جانب قادة ومسٶولي النظام من إحتمال أن يسقط النظام من جراء هذه الاحتجاجات وأن تتسع لتصبح إنتفاضة کبرى تجرف النظام کله.
الشعب الايراني أثبت عمليا ليس إنه لايخشى التهديد فقط وانما يريد إسقاط النظام ويصر على ذلك إصرارا ليس بعده من إصرار، ولاسيما وإن معاقل الانتفاضة التي تقوم منظمة مجاهدي خلق بالاشراف عليها وإصدار التوجيهات اللازمة إليها، تقوم بتحفيز الشعب وشحذ الهمم ضد النظام الذي أذاق الشعب الويلات والمصائب، وإن النظام يشعر برعب کبير من هذه الانتفاضة ومن دور معاقل الانتفاضة بشکل خاص، ولذلك فإنه يعمل کل مابوسعه من أجل القضاء عبثا ومن دون جدوى على الانتفاضة وعلى مايسعى إليه الشعب الايراني ويناضل من أجله.








