وكالة سولا برس – ممدوح ناصر: واحدة من أهم الملاحظات الجوهرية التي يجب الانتباه إليها في إيران بعد إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، التي تقودها منظمة مجاهدي خلق والتي أحدثت هزة عنيفة في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من الصعب جدا معالجة آثارها وتبعاتها، کثرة إطلاق التحذيرات من جانب القادة والمسٶولين الايرانيين من دور ونشاطات وفعاليات وتحرکات منظمة مجاهدي خلق في داخل إيران وخارجها على حد سواء، بحيث يترائى وکأن النظام لايخاف أو يهتم أو يکترث لأية معارضة في إيران سوى مجاهدي خلق.
هذا الاهتمام الخاص الذي صار النظام الايراني يوليه للمنظمة وتوالي صدور التحذيرات بشأن الخطورة التي باتت تشکله على النظام، يعود الى نقطتين أساسيتين؛ أولهما إن المنظمة دائمة ومستمرة الحضور في ساحة النضال ضد النظام في داخل إيران وخارجها وإن نضالها من النوع الذي يٶثر على النظام ولايمکن إغفاله أو تجاهله، والثاني، إن منظمة مجاهدي خلق إضافة الى دورها وحضورها النضالي والذي صار أمرا واقعا في المعادلة السياسية الايرانية، فإن لها برامجها ومشروعها السياسي ـ الاقتصادي ـ الاجتماعي ـ الفکري لما بعد إسقاط النظام، أي إن المنظمة تمثل بديلا ديمقراطيا جاهزا للنظام.
منظمة مجاهدي خلق التي تجاوزت آلاف العقبات والعراقيل وواجهت أکواما من الاخطار والتهديدات والتحديات من جانب النظام إضافة الى 120 ألف شهيدا قدمته من أجل حرية الشعب الايراني، لها الحق بأن تفتخر بأنها خرجت من بوتقة صراع ضاري ضد النظام يعتبر تهديدا على العالم کله، مرفوعة الرأس ونجحت في حصره في زاوية ضيقة يتلقى الضربة تلو الضربة، وهي وبعد أربعة عقود من مواجهة دموية ضد النظام لازالت مستمرة لحد الان، تمکنت من لفت أنظار العالم کله الى إنها تعتبر وبحق البديل الديمقراطي الوحيد للنظام.
التحذير من المنظمة والخوف من دورها من جانب النظام يأتي بعد أن أدرك النظام إن المنظمة قد عبرت کافة الحواجز وهي تتقدم للأمام بإتجاه المعاقل الاساسية للنظام لتدکها الواحدة تلو الاخرى، وإنها وبعد أن نجحت في قيادة إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، وإنشاء معاقل الانتفاضة، صارت تشکل تهديدا جديا للنظام بحيث لم يتمکن النظام ولن يتمکن من إنهاء هذا التهديد أو حتى تهميشه، ذلك إن الشعب الايراني صار متداخلا مع المنظمة بحيث لايمکن فصله عنها مثلما إن المنظمة تفتخر دائما بإنتمائها للشعب الايراني وإنها تعتبره مصدر وأساس وغاية نضالها.








