دنيا الوطن – حسيب الصالحي: تصعب الامور وتتعقد أکثر فأکثر بالنسبة لطهران وهي تمر بواحدة من أکثر المراحل السياسية خطورة وتعقيدا، ومع إنها تسعى بکل مافي مقدورها من أجل فتح أبواب ومجالات جديدة لکي تصبح في مستوى مواجهة هذه المرحلة، غير إنها وبدلا من ذلك تجد إن هناك أبواب تغلق، وهو مايجعل موقف النظام صعبا بل وحتى ضعيفا.
بعد أسابيع من من قيام إدارات فيسبوك وتويتر وألفابيت التي تملك غوغل بحذف مئات الحسابات المرتبطة بعملية دعائية إيرانية بشکل جماعي في أغسطس/آب المنصرم، فقد بادر وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف، وفي رد فعل يبدو متأخرا وضعيفا في نفس الوقت الى إستنکار حظر تويتر لمن أسماهم “الإيرانيين الحقيقيين”، حيث إتهم ظريف تويتر بإغلاق حسابات لإيرانيين “حقيقيين” في الوقت الذي يسمح فيه باستمرار حسابات مناهضة للحكومة الإيرانية. ولاغرو إن مايزعمه ظريف لايستند على مايدعمه ويسنده في الواقع بل وإنه دفاع عن أمر ثبت کذبه وبطلانه، تماما کما جرى مع دفاعه عن إعتقال أسدالله أسدي، السکرتير الثالث للسفارة الايرانية في النمسا بعد قيادته لعملية إرهابية ضد التجمع السنوي للمقاومة الايرانية والسعي لإظهار برائته بعد أن تم إلقاء القبض عليه متلبسا بجريمة الارهاب!
ظريف الذي يدعو لإغلاق حسابات تابعة للمقاومة الايرانية حيث يصفها بغير الايرانية، حاول جهد الامکان ومن خلال برامج تلفزيونية مدفوعة الثمن التأثير على الرأي العام العالمي وعلى إدارات فيسبوك وتويتر وألفابيت من أجل النيل من المقاومة الايرانية التي تقود حملات نشيطة من أجل توعية الشعب الايراني وجعله على بينة مما يجري والنضال من أجل الحرية والتغيير، وإنه لسياسة بائسة وبٶس السياسة في نفس الوقت أن يضع وزير خارجية إيران نفسه في هکذا موقف ضعيف ومکشوف، إذ وبعد إفتضاح مخططهم المشبوه على مواقع التواصل الاجتماعي ودورهم المرفوض والسلبي، فإنه وبدلا من طلب الاعتذار عما بدر من النظام فإنه يطالب بإغلاق مواقع تابعة للمقاومة الايرانية، أما لماذا، فلأنها معارضة للحکومة الايرانية؟! أي طرح وأي طلب بائس هذا في الالفية الجديدة حيث يشهد العالم أحداثا وتطوراتا تمجد قيم الحرية والديمقراطية وتدعمها تٶيدها بقوة.
الاوضاع في إيران کلها تسير في طريق محفوف بالمخاطر بعد أن صار أمر النظام الايراني مفضوحا ومکشوفا لدى العالم کله، خصوصا بعد أن صار واضحا بأن الشعب الايراني يرفض هذا النظام ويناضل بکل مافي مقدوره من أجل تغييره وإن إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول2017، أکبر دليل عملي على ذلك، وإن ظريف بمحاولته البائسة هذه لايضيف شيئا للجعبة الخرقاء للنظام وانما سيجعلها تفقد المزيد والمزيد مما فيها!!








