مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

ذروة الخوف

دنيا الوطن – کوثر العزاوي: هناك إجماع في آراء المراقبين والمحللين السياسيين من إن الاوضاع في إيران وعلى مختلف الاصعدة وبشکل خاص بعد إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، تسير بوتائر متسارعة من سئ الى الاسوأ والذي يجعل الامر أکثر وخامة هو عدم تمکن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من القيام بأية خطوة أو خطوات فعالة لمواجهة ذلك والحد منه.

التصريحات والمواقف المتضاربة خصوصا بشأن الموقف الاوربي من الاتفاق النووي بعد الانسحاب الامريکي منه ومايمکن أن يقوم به من أجل إنقاذ ذلك الاتفاق”المشلول”حاليا، وذلك الانتظار القاتل بشأن إحتمال حدوث تغيير في الکونغرس الامريکي بعد الانتخابات المقبلة الى جانب حالة الذعر من إنفجار الاوضاع وإندلاع الانتفاضة بصورتها الکبرى، تجعل النظام يشعر بذروة الخوف وينهش به التوجس والقلق من دون أن يدري ماذا يفعل ازاء ذلك.
اکثر شئ يرعب النظام في طهران، ليست العقوبات والضغوط الامريکية وانما مايمکن أن يجري في الداخل وإحتمالات إنفجار الاوضاع، خصوصا بعد أن صارت الاحتجاجات الشعبية متواصلة ومتخذة سياقا سياسيا واضحا الى جانب وجود معاقل الانتفاضة التي تغذي وتمد هذه التحرکات الاحتجاجية بأسباب الديمومة والاستمرارية، ولأن معاقل الانتفاضة کما هو واضح تقودها وتشرف عليها منظمة مجاهدي خلق، فإن قلق وخوف النظام يزداد أکثر من أي وقت مضى.
هذه الاوضاع الاستثنائية التي تتجمع لأول مرة بهذه الصورة ضد النظام، ترافقها تحرکات إحتجاجية داخلية عراقية تطالب بإنهاء النفوذ الايراني في هذا البلد وتعتبره سببا لما يعانيه الشعب من أوضاع وخيمة وإن حرق القنصلية الايرانية في البصرة، کان بمثابة رسالة قوية ومٶلمة جدا للنظام في هذه الفترة الصعبة والحرجة التي يمر بها، ويمکن القول وبکل سهولة ووضوح أن المشاکل والازمات حصيلة أخطاء 4 عقود للنظام باتت تحاصره من کل جانب وتکاد أن تکتم على أنفاسه.
الخيار الثالث الذي طرحته زعيمة المعارضة الايرانية، أي دعم نضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام، وليس الخيارين الآخرين، أي شن الحرب ضده أو فرض العقوبات عليه، يبقى هو الخيار الاجدى والانفع والاکثر إختصارا للوقت وللزمن وحتى إزهاقا للأرواح تقليلا للخسائر المادية خصوصا وإن العالم کله يشهد إستمرار الاحتجاجات الشعبية الايرانية وتعاظم دور المقاومة الايرانية في الداخل وإن أي موقف إيجابي عملي من جانب المجتمع الدولي والکف عن سياسة المهادنة والمسايرة، من شأنه أن يعجل بسقوط النظام في أقرب فرصة ممکنة.