الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيإيران.. دولار بسعر 15ألف تومان، والاقتصاد والقوة السياسية نسيج من جنس واحد

إيران.. دولار بسعر 15ألف تومان، والاقتصاد والقوة السياسية نسيج من جنس واحد

دولار بسعر 15ألف تومان
دولار بسعر 15ألف تومان، والاقتصاد والقوة السياسية نسيج من جنس واحد

 إن الدولار البالغ سعره 15ألف تومان بجانب تخفيض نسبة تصدير النفط الإيراني فضلا عن الانتفاضة التي استمرت منذ 8أشهر رغم ما تعرضت له من صعود ونزول في مختلف المراحل، تظهر أن القوة السياسية والاقتصاد في إيران نسيج من جنس واحد لا يمكن الفصل بينهما.

دولار بسعر 15ألف تومان

ووصل سعر الدولار في السوق غير الرسمي إلى ما يقارب 15ألف تومان. وبعد أقل من شهر منذ بداية المرحلة الأولى للعقوبات ووقبل بداية المرحلة الثانوية للعقوبات بشهرين، تمر ظروف الدولار في إيران بهذا الوضع.

ويبين الهبوط المتسرع لقيمة التومان قبل كل شيء أن اقتصاد الخلافة الإسلامية! معرض للضرر إلى حد كبير. غير أن هذه الظروف هي ليست ناجمة عن العقوبات ذاتها وإنما وكما أعلن المسؤولون الحكوميون أكثر من مرة هي ناجمة عن ظروف سادت اقتصاد البلاد. كما تتبين نتيجة سياسات لـ40عاما نفسه بهذه الطريقة حيث كانت العقوبات تلعب دورا مسرعا فقط.

والدولار بسعر 15ألف تومان لا يختص بالكسبة والسماسرة في الشارع بمفترق إسطنبول. ومحلات الصرافة التي عليها اتباع السعر الرسمي المعلن عنه خلف زجاج محلاتهم، تطرح سعرا آخر عند الصفقة.

ويوم 2أيلول / سبتمبر 2018 كان الدولار قد تجاوز إلى نحو 12ألف تومان حيث ارتفع نسبته حتى 1000تومان بعده بيوم أي في 3أيلول/ سبتمبر. واللافت للنظر هو أن لوحات الصيرفات تعلن سعرا أقل بألف تومان من سعر كان يتم بيع وشراء الدولار طبقا له في داخلها مما يعني أنه وفي الصيرفات الرسمية هناك سوق غير رسمي. كما تعني هذه الظاهرة من جانب آخر تشديد الأزمة التي تطال اقتصاد الخلافة الإسلامية!

مشترو النفط يغادرون

تفيد التقارير أن المستوردين اليابانيين وبعدما يئسوا من الحصول على الإعفاء عن العقوبات الأميركية قرروا التوقف عن شراء النفط الإيراني انطلاقا من شهر تشرين الأول/ أكتوبر.

وبعد الاتفاق النووي وصل تصدير النفط الإيراني إلى نحو مليونين ونصف مليون برميل يوميا. وفي عام 2017 أي قبل انطلاقة الانتفاضة وقبل الإعلان عن الموعد النهائي لترامب القاضي بالانسحاب من الاتفاق النووي (بيان ترامب بشأن ماذا يقول الاتفاق النووي؟) كان تصدير النفط الإيراني ما يقارب 777مليون برميل حيث كانت تختص 62بالمائة من هذه النسبة للبلدان الآسيوية و38بالمائة منها للبلدان الأوروبية.

وفي عام 2017 كانت الصين أكبر مشتريات للنفط الإيراني ومن ثم الهند وكوريا الجنوبية واليابان.

وتفيد التقارير أن الهند في شهر يونيو/ حزيران خفضت نسبة الاستيراد للنفط الإيراني 15.9بالمائة (دويتشه فيله ـ 3أيلول/ سبتمبر 2018).

كما كانت رويترز قد أفادت في شهر يوليو/ تموز أن «الشركات النفطية ومصافي كوريا الجنوبية في شهر يوليو/ تموز لن تقدم طلبا لشراء النفط والسوائل الغازية لإيران كما يتم إيقاف استيراد النفط الإيراني منذ انطلاقة الشهر القادم. ومن المتوقع أن إيقاف شراء النفط الإيراني يتواصل في الأشهر القادمة إلا وإن تمكنت كوريا الجنوية من الحصول على موافقة الإدارة الأميركية على الإعفاء عن العقوبات الأميركية (بي.بي.سي 6يوليو/ تموز 2018).

 

الاقتصاد والقوة السياسية والانتفاضة

فيمكن الاستنتاج بوضوح أنه وحتى قبل انطلاقة العقوبات النفطية على النظام الإيراني في بداية تشرين الثاني/ نوفمبر 2018 بدأت حصة إيران من السوق العالم تنخفض بشكل متسرع. وفي مثل هذه الظروف لا يمكن أن يعني الارتفاع المتزايد لسعر الدولار ازدهارا للتصدير وإنما يؤيد تشديد الأزمة الاقتصادية.

ولكنه والذي يبدو هاما بالنسبة للإيرانيين أكثر من أي شيء آخر، هو قطع المصادر المالية لقوات الحرس والتي هي موجودة في بيع النفط واستلام عوائد النفط المباع. وتستهدف العقوبات في تشرين الثاني/ نوفمبر هاتين القضيتين.

والجانب الآخر من عوائد قوات الحرس ناجم عن حالات المصادرة بشكل دوري (على سبيل المثال: السياسات العامة مبدأ 44 والخصخصة طبقا لأسلوب خامنئي) وحالات السلب الثابته داخل البلاد حيث كان أحدث النماذج هو سلب المبالغ المودوعة في المؤسسات المالية والائتمانية بقية 26ألف مليار تومان (3.4مليون شخص من المنهوبة أموالهم بالمبالغ المودعوة بقيمة 26ألف مليار تومان في المؤسسات المالية والائتمانة).

ورغم كل ذلك يمكن الاستنتاج من خلال الارتفاع المتزايد لسعر الدولار وانخفاض بيع النفط والانتفاضة المستمرة منذ 8أشهر أن الأمر الاقتصادي والقوة السياسية في إيران نسيج من جنس واحد حيث لا يمكن الفصل بينهما.

ولن تنحل الأزمة الاقتصادية داخل البلاد إلا وأن تتم الإطاحة بالمنفذين الرئيسيين له أي ولاية الفقيه وقوات الحرس. وحتى ذلك الحين سوف تشتد نبرة الأزمة الاقتصادية وترتفع لهب نيران الانتفاضة.