وكالة سولا برس – صلاح محمد أمين: من أهم ماتميزت به المقاومة الايرانية خلال صراعها الضاري وغير العادي ضد نظام الجمهورية الايرانية، إستقلاليتها وعدم تبعيتها لأية جهة أو دولة، وهي قد طالبت المجتمع الدولي عموما والدول الکبرى بشکل خاص، بأن تتخذ موقف الحياد من هذا الصراع ولاتنحاز لطرف على حساب الطرف الآخر، خصوصا وإن البلدان الغربية وخلال العقود الاربعة المنصرمة کانت تتبع سياسة قوامها المهادنة والمماشاة والمسايرة مع هذا النظام وعلى حساب الشعب والمقاومة الايرانية، وعندما تطالب المقاومة الايرانية بموقف حيادي من المجتمع الدولي فذلك معناه إن هذا النظام قد إستقوى بالدعم الدولي وتنمر على شعبه، وإنه ومن دون هذا الدعم فإنه سيعود الى حجمه الطبيعي وعندئذ فإنه بإمکان الشعب والمقاومة الايرانية أن يصفوا حسابهم معه.
طوال العقود الاربعة المنصرمة، وبرغم عدم التکافٶ بين طرفي الصراع، ولکن المقاومة الايرانية وعلى الرغم من الامکانيات المتواضعة لها، ولکن بسبب من إيمانها بنفسها وبمبادئها وإنتماها للشعب الايراني، وبفضل القيادة الحکيمة والجريئة للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، فإنها إستطاعت أن تصمد بوجه هجمات النظام الشرسة وتقاومه بکل قوة وليس هذا فقط وانما تبادر أيضا للهجوم ضده وتحقيق إنتصارات سياسية يشار لها بالبنان نظير الخروج من قائمة الارهاب ونجاح عملية الانتقال السلمي ل3000 من سکان أشرف الى خارج العراق والحيلولة دون تصفيتهم وإبادتهم من جانب النظام، الى جانب النجاح الکبير في إيصال صوت معاناة الشعب الايراني على يد النظام للعالم کله.
الانتصارات السياسية التي باتت المقاومة الايرانية تحققها الواحدة تلو الاخرى والتي وصلت الى ذروتها بأخذها بزمام المبادرة قيادتها للإنتفاضة الاخيرة ضد النظام ونجاحها في تشکيل معاقل الانتفاضة التي تعمل وتساهم على ديمومية وإستمرارية الانتفاضة وضمان عدم توقفها، وکل هذا جرى قبل تفعيل وتطبيق العقوبات الامريکية المفروضة على النظام”الوجبة الاولى”، بمعنى إن المقاومة الايرانية لم تستند على طرف أو أطراف دولية أو إقليمية من أجل أن تحقق تلك الانتصارات بل إنها کانت تستند دوما على دعم وتإييد الشعب الايراني لها، وهذا هو سر ورمز قوتها غير الاعتيادية وهي بذلك تتألق وتسمو يوما بعد يوم وتثبت جدارتها ومکانتها لدى الشعب الايراني وفي نفس الوقت فإن النظام الايراني وکما نراه بوضوح يتراجع دوره وينزل رويدا رويدا في نظر الشعب الايراني حتى وصل الامر الى المطالبة بإسقاطه، وهو أمر لابد من إنجازه لأنه ومن دون إسقاط النظام لايمکن أبدا تأمين الحياة الحرة الکريمة للشعب الايراني.








