وكالة سولا برس – بشرى صادق رمضان: لاتبدو التصريحات الاخيرة التي أدلى بها کل من المرشد الاعلى للنظام الايراني ورئيس الجمهورية روحاني، تصريحات عادية يمکن النظە إليها کسائر التصريحات الاخرى وانما هي تصريحات غير مسبوقة وتٶکد وتشدد على الرعب من مستقبل مجهول صار ينتظر هذا النظام والذي کما هو واضح أصاب قادم النظام بحالة من الرعب.
خامنئي الذي سعى من أجل إظهار عضلات نظامه تصعيد لهجة التحدي في خطابه والإيحاء بأن النظام لايهمه من شئ وإن”الاتفاق النووي وسيلة وليس غاية، وإذا خلصنا إلى نتيجة أنه لا يخدم مصالحنا الوطنية فبإمكاننا التخلي عنه”.، لکنه طرح ذلك کمجرد إحتمال وليس کقرار کدأب النظام دائما عندما يقوم بالمناورة واللعب بالکلام، وبخصوص العلاقات والتحاور مع أوربا فقد ظهر الارتباك والتناقض واضحا على خطابه عندما قال بأن على طهران أن “تفقد الأمل” في أن تنقذ أوروبا الاتفاق وفي الوقت نفسه أكد على أنه ليس هناك مشكلة في الارتباط ومواصلة المفاوضات مع أوروبا، ولكن يجب خلال متابعة هذا الأمر قطع الأمل منهم في بعض القضايا كقضيتي الاتفاق النووي والاقتصاد. والحقيقة إن خامنئي عندما يدلي بهکذا تصريح فإنه في الواقع فإن المحاولات مستميتة من خلف الکواليس في مختلف المحافل الاوربية بحثا عن مخرج لمأزق النظام العويص.
أما روحاني الذي أعلن وبصراحة ملفتة للنظر من إن الشعب الايراني قد فقد الثقة بالنظام ولم يعد يعول عليه، فقد أظهر حراجة الوضع العام للنظام وإنه يسير في درب غير آمن وقد ينتهي به الامر في أية لحظة للسقوط في الهاوية، خصوصا وإن الشعب الايراني الذي إنتفض بوجه هذا النظام منذ 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، قد أعلن موقفه من النظام بشکل قطعي وحاسم عندما هتف برفض جناحي النظام وطالب بإسقاطه، لکن الاهم من کل شئ، هو إن هذه الانتفاضة وکما أعلن المرشد الاعلى للنظام وبنفسه بأن منظمة مجاهدي خلق هي التي خططت لها وقادتها، والمعروف إن المنظمة تطالب منذ أعوام طويلة بإسقاط النظام وحتى إنها تضعه کشرط أساسي لأية جبهة محتملة مع أية قوى إيرانية أخرى ضد النظام.
الشعب الايراني قد فقد الامل تماما بهذا النظام وهذا هو أساس الانتفاضة الحالية، إذ أن ماقد فعله هذا النظام طوال 4 عقود من عمره، قد أثبت للشعب فشله الکامل وعدم صلاحيته لکي يقود الامور والاوضاع في إيران وإن الشعب الايراني لم يعد يثق به ويريد التخلص منه في أسرع وقت ممکن.








