وكالة سولا برس – ممدوح ناصر: ماهو السر الکبير الذي جعل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وبعد أربعين عاما من حکم قمعي إستبدادي فريد من نوعه، أن يفقد رباطة جأشه ويصاب بحالة غير مسبوقة من الاختلال وعدم التوازن والاضطراب ومالذي جرى حتى صار قضية سقوط النظام يتم ترديدها من قبل قادة ومسٶولي النظام؟ مالشئ الجديد الذي جاءت به إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017،
حتى تجبر النظام أن يصل الى هذا الحالة بل وحتى يکاد أن يجثو على رکبتيه؟ السر الکبير يکمن في إن منظمة مجاهدي خلق هي من أمسکت بزمام قيادة هذه الانتفاضة الشجاعة وهي التي خططت لها ورسمتها وأشرفت على تنفيذها بإعتراف المرشد الاعلى للنظام نفسه.
مشارکة منظمة مجاهدي خلق في أي نشاط أو قضية کما يعرف النظام الايراني جيدا، تعني إستمرارية دٶوبة وحثيثة فيها حتى النهاية، فهذه المنظمة لاتعرف أنصاف الحلول ولاتعرف أن تتبنى قضية أو مسألة ما من دون أن تحسمها بصورة کاملة، ولذلك فإن الذي ميز بين إنتفاضة عام 2009 وإنتفاضة ديسمبر/کانون الاول 2017، هو إن الاولى تمکن النظام من إخمادها وإنهائها ولکن الاخيرة لازالت مستمرة ومتواصلة من خلال الاحتجاجات المختلفة هنا وهناك في سائر أرجاء إيران والذي منح هذه الديناميکية والحيوية لهذه الانتفاضة وحال دون إخمادها من جانب النظام، هو إن منظمة مجاهدي خلق المعروفة بخبرتها وتمرسها في النضال ضد هذا النظام القمعي الدموي، قامت بتأسيس معاقل الانتفاضة وهي صيغة عمل ونضال ثوري من أجل مقارعة النظام وعدم السماح له بإلتقاط أنفاسه.
اليوم، وبفعل الدور البطولي لمعاقل الانتفاضة هذه، فإنه لاتزال تتواصل نشاطات معاقل الانتفاضة في مختلف المدن الإيرانية ضد النظام الإيراني من مدينة تبريز في شمال غرب إيران حتى مدينة الأهواز في جنوب غرب إيران، وإلصاق المناشير والشعارات من قبيل”مريم رجوي: حان الوقت لمحاسبة الجلادين أمام أبناء الشعب الإيراني”و”يجب محاكمة مسؤولي ومنفذي مجزرة عام 1988 في المحاكم الدولية” و”الموت لخامنئي القاتل لـ 30 ألف سجين سياسي عام 1988.”، هذا بالاضافة الى الاشراف على توجيه التحرکات الاحتجاجية وإرشادها بالطرق والاساليب المناسبة لمواجهة النظام وعدم الخضوع له مهما کلف الامر.
تصريحات قادة النظام الايراني والتي تٶکد کلها على الحذر من دور ونشاط وتحرکات منظمة مجاهدي خلق وإعتباره الخطر والتهديد الاکبر بوجه النظام، يأتي من کون المنظمة تعرف ماذا تريد والذي کان ينقص الانتفاضات والتحرکات الجماهيرية، وإن معاقل الانتفاضة التي تقوم بتنظيم هذه التحرکات وتوجيهها بالطريقة الصحيحة فإن ذلك يعني إنها تسير نحو هدف لابد من تحقيقه وهو إسقاط النظام.








