الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

هل تنازل ترامب أمام خامنئي؟

بحزاني نت -منى سالم الجبوري: أثقب الجبل بأبرة وأذبح البعير بقطنة… قول إيراني دارج يدل على مدى سعة الصدر وطول النفس والصبر غير العادي عند الشعب الايراني، لکن من المثير جدا للسخرية أن يکون الرئيس الامريکي دونالد ترامب هو من يطبق هذا القول ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية وليس الايرانيين أنفسهم، وهو يدل على إن الامريکيين لم يعودوا بالغباء الذي کانوا عليه في عهدي الرئيسين جورج بوش وباراك أوباما بحيث يتعاملون مع جمهورية رجال الدين وينساقون معهم دونما روية.

ترامب والحق يقال، شدد الخناق على الجمهورية الخمينية التي يبدو أن تراکم مخلفات 40 عاما من الحکم قد أرهقها کثيرا بحيث إضطر المرشد الاعلى مجبرا أن يجمع کل الاجنحة المتضادة تحت خيمة عبائته الخرقاء من أجل مواجهة الاخطار القادمة والمهددة لإسقاط هذه الجمهورية”کما يٶکدون بأنفسهم”، لکن لايبدو إن الخطر الامريکي أو الاسرائيلي أو السعودي هو من يهدد کيان الجمهورية الاسلامية التي باتت أکثر جمهورية مکروهة في العالم کله، بل إن الخطر والتهديد الاکبر يأتي من الداخل، من المعارضة والمواجهة الداخلية التي إعترف”ولي أمر المسلمين”، إن منظمة مجاهدي خلق تقودها.

في أية مرحلة أو فترة من عمر هذه الجمهورية المکروهة على مختلف الاصعدة، کان القادة والمسٶولون فيها يتسابقون للإشارة ولأول مرة الى خطر سقوطها؟ هذه الجمهورية التي قالت إنها أرسلت سفينة للفضاء وفيها قرد(وکانت أم الفضائح)، وتدعي وتزعم کذبا وزيفا من أن لديها بنية تحتية متکاملة في حين إنها وفي حالة عدم السماح لها بتصدير النفط فإن کل شئ فيها ينهار ويتداعى فأين هذه البنية التحتية المتکاملة وأين ذلك التقدم العلمي الاستثنائي الذي يتم من خلاله خداع المنبهرين بأکاذيب وکلاء”أمام الزمان”؟

عندما أبدى ترامب استعداده للاجتماع مع المسؤولين الإيرانيين في أي وقت أرادوا، ومن دون شروط، سرعان ماإنهالت الردود من طهران على هذا المقترح الذي کان للجمهورية الاسلامية الايرانية بمثابة بصيص في عتمة نفق طويل، ولئن کان هناك رد”متطرف وشاذ” يدعو ترامب للعودة للإتفاق النووي کشرط للحوار، لکن هکذا رد”متوتر وإنفعالي”، هو للإستهلاك المحلي والاعلامي وإن الردود الاخرى التي تعلق آمال على هذه الدعوة هي”الاصدق أنباءا” من غيرها، لکن الذي يثير الدهشة هو ما إقترحه رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشه، بخصوص إنشاء “خط ساخن” بين طهران وواشنطن، وبذلك تضع الجمهورية الاسلامية الايرانية المغلوبة على أمرها والمکروهة من شعبها وشعوب المنطقة والعالم نفسها في مصاف القوى العظمى وتحديدا في مصاف روسيا بوتين!

هل إن ترامب قد تنازل أمام خامنئي وشعر بالضعف لکي يطلب من الايرانيين التفاوض من دون شروط مسبقة؟ هذا السٶال ليس هناك من يمکن أن يجيب عليه بالايجاب، لأن الاوضاع الايرانية وعلى مختلف الاصعدة وخصوصا على الصعيد الداخلي على أسوأ مايکون، ودوليا في موقف ووضع أقل مايقال عنه حرج ويبعث على القلق، خصوصا بعد إنکشاف أمر العملية الارهابية التي أرادت طهران تنفيذها ضد التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية والتي هناك مشروع قرار أمام الکونغرس بشأنها، والذي يبدو إن ترامب قد منح فرصة أخيرة لإيران قبل تنفيذ الوجبة الاولى من العقوبات الامريکية في آب/أغسطس2018، بحقها ولايمکن قراءة الموقف الامريکي على إنه تراجع وانما إستعراض عضلات ومن موقع القوة.

المادة السابقة
المقالة القادمة