دنيا الوطن – اسراء الزاملي: قبل أيام صرح عضو المركز الأعلى للشورى الإسلامي للعمل علي اصلاني، بأنه ومن تعداد نفوس ايران البالغ 80 مليون نسمة 53 مليونا منهم هم من الطبقة العاملة، وأوضح ان من يتقاضى أقل من ثلاثة ملايين و800 الف تومان من أولئك العمال فهو تحت مستوى خط الفقر مشيرا الى ان اغلب العمال الإيرانيين يتقاضون مليون و200 الف تومان شهريا.
وتابع انه في هكذا حال فان القدرة الشرائية لمعظم العمال الإيرانيين لا تسمح لهم شراء اللحم ولو بالشهر مرة واحدة فقط. هذا التصريح لم يجف عبره حتى تبعه تصريح آخر بنفس السياق من جانب مسٶول إيراني آخر بما يٶکد أن الحالة قد وصلت الى درجة لاتطاق فعلا.
التصريح الجديد، صادر من جانب فرامرز توفيقي، رئيس لجنة الرواتب فی الهيئة العلیا للمجالس، حيث إنه وبعد أن يشير الى إرتفاع مضطرد في أسعار المواد الاساسية يستطرد قائلا: 48.2 في المائة التی اعلنت کإنخفاض القوة الشرائية، تم حسابها دون تغيير العوامل المؤثرة فی سلة المعيشة، ولكن إذا أخذنا في الاعتبار تأثير العوامل المؤثرة في السلة، مثل الإسكان والاتصالات والمواصلات، لدینا زيادة بنسبة 72 في المائة في معدل أسعار سلة المعيشة، أو بالأحری، انخفاض القوة الشرائية. أي إن القدرة الشرائية للمواطن الايراني قد إنخفضت بنسبة 72% وهو رقم صادم جدا تماما مثل وجود 53 مليونا من أصل 80 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر.
هذا هو واقع حياة ومعيشة الشعب الايراني، أي إن الفقر والبٶس والحرمان يحيط به من کل جانب، ولکن وعندما ينتفض بوجه النظام ويتظاهر ويرفع شعارات ضده، فإن القادة والمسٶولون الايرانيون يبادرون وبأسرع مايکون لإتهامهم بالعمالة وإن منظمة مجاهدي خلق وأمريکا والسعودية وإسرائيل تقف خلف ذلك، والمثير للسخرية الى أبعد حد إنهم يتناسون بأن منظمة مجاهدي خلق، هي معارضة إيرانية وجزء لايتجزأ من الشعب الايراني ومتواجد داخل إيران نفسها، لکنهم ومن عجلتهم في الدفاع عن أخطاء وهفوات النظام التي لاتحصى يسعون لتوزيع الاتهامات يمنة ويسرة من دون أن يعلموا بأن أحدا من أبناء الشعب الايراني لم يعد يصدق هذه الترهات والاراجيف ويرفض کل تحليلات وتفسيرات النظام الواهية المخادعة لما يجري على الساحة.
عند إندلاع إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، وخرج المرشد الاعلى للنظام ليعترف أمام العالم کله بأن منظمة مجاهدي خلق يقودها، فإن إعترافه هذا لم يأتي بشئ جديد، ذلك إن المنظمة کانت ولازالت وستبقى متواجدة في إيران لأنها أساسا إيرانية 100% ولها دور ومکانة وتراث تأريخي مستمر منذ عام 1965، وإنها عندما إستبقت الاحداث وأکدت بأن الشعب الايراني سينفجر بوجه النظام لأنه لم يبق لديه سوى القيود والاصفاد، فإنها قد أوضحت حقيقة دامغة تلمستها کأية معارضة وطنية أصيلة تناضل من أجل شعبها، وهاهو العالم کله يرى من إنه لم يبقي هذا النظام من شئ للشعب الايراني سوى القيود والاصفاد، ولذلك أليس من حقه أن ينتفض ويناضل من أجل إسقاط هذا النظام؟








