الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

إسقاط وليس تفکيك

دنيا الوطن – کوثر العزاوي: لماذا وصلت الاوضاع في إيران الى المفترق الحالي؟ من الذي يقف خلف تأزيم وتعقيد الاوضاع في إيران؟ لماذا الاحتجاجات الشعبية في إيران تتواصل دونما إنقطاع؟ هذه الاسئلة الثلاثة تجمعها إجابة واحدة هي بمثابة قاسم مشترك بينهم، والاجابة هي: سياسات ونهج نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وإستمراره وبقائه هو السبب وراء کل ذلك.

ليس دفاعا عن أمريکا أو السعودية أو أية بلدان أخرى في النهج الحازم الذي تلتزمه أزاء النظام الايراني، ولکن وعندما نراجع سياسات ونهج هذا النظام طوال العقود الاربعة المنصرمة، نجد إنه لوحده کان سبب ومصدر أکبر فوضى وعبث سياسي وأمني في إيران والمنطقة، وحتى إننا عندما ندقق في أزمة العطش التي تواجهها مدن کثيرة في إيران، فإن سببها هو لجوء الحرس الثوري الايراني”العمود الفقري للنظام” والذي يسيطر على الاقتصاد الايراني، الى بناء السدود والخزانات بصورة عشوائية ودونما دراسة معمقة کما إنه يقف أيضا وراء هدر المياه الجوفية لمشاريع فاشلة بما يهدد نضوبها وتصحير مناطق شاسعة من إيران.

إندلاع الاحتجاجات الشعبية الايرانية والتي توضحت ماهيتها ومضمونها المعادي للنظام منذ 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، عندما طالبت بإسقاط النظام، لم تندلع إلا بعد أن وجدت بأن إلتزام الصمت حيال هذا النظام من شأنه أن يدفع بالاوضاع نحو الاسوأ بکثير، ولذلك فإن رفع شعار إسقاطه، هو خيار لامحيص عنه عنه أبدا فهو کان ولازال وسيبقى سبب معظم مآسي ومصائب الشعب الايراني بلا إستثناء، ومن هنا فإن تحذير الرئيس الايراني حسن روحاني من إن”الولايات المتحدة الأميركية أسست استراتيجيتها على العقوبات وإسقاط النظام في طهران وتفكيك إيران”، هو کلام يهدف الى اللعب بعواطف ومشاعر الشعب الايراني وشعوب المنطقة من خطر يشکل بقاء النظام نفسه سببا له، إذ ليس هناك خطر تفکيك يحدق بإيران وانما المزيد من المصائب والکوارث فيما لو إستمر هذا النظام الفاشل في حکمه.

روحاني وبعد أن وجد بأن النظام الايراني يواجه حالة من الاختناق وإن المشاکل والازمات تطبق عليه من کل جانب وتضيق عليه الخناق، فإنه لجأ کعادة النظام للهروب للأمام بإختلاق مشکلة تفکيك إيران کي يتم من خلالها التشکيك بالمساعي الوطنية الجادة لإسقاط النظام بقيادة المقاومة الايرانية وتصوير ذلك بالمٶامرة کي ينجو النظام بجلده ويبقى ويستمر لفترة أخرى، ولکن مشکلة روحاني إن الشعب الايراني وشعوب المنطقة أيضا، صارت واعية بما يکفي لتعلم بأن أکبر خطر لشق وحدة صف شعوب المنطقة بما فيها الشعب الايراني إنما هو النظام الايراني نفسه ولذلك فإن العمل والنضال جار لإسقاطه.

المادة السابقة
المقالة القادمة