السبت,3ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

المتشددون على خطى المعتدلين

بحزاني – منى سالم الجبوري: يبدو إن التشديد الامريکي على إيران والذي يستمر منذ بدايات عام 2017، قد تجاوزت تأثيراته الحدود المنتظرة إذ وفي الوقت الذي کان هناك مسعى أمريکي ـ غربي لتليين وتعديل مواقف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وجعلها متناغمة الى حد ما مع المواقف الدولية، لکن نتائج التأثير التأثير کانت مغايرة وملفتة للنظر، عندما صار من کان رمزا للإعتدال نموذجا وقدوة للتشدد والتصلب في المواقف تجاه المجتمع الدولي.

عندما يشيد المرشد الأعلى لإيران بتصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني والتي هدد خلالها بإغلاق مضيق هرمز، في حال تم حظر صادرات النفط الإيراني. فإن ذلك يمثل تطورا دراماتيکيا في مسار لعبة”الاعتدال ونقيضها التشدد”، وبهذا التصريع لخامنئي يبدو إن الذي يمسك الان بزمام التشدد والراديکالية في النظام هو روحاني نفسه، وهو مايدل على سهولة التغيير في ظل هذا النظام من حمامة الى صقر، بما يعني إن الاعتدال الذي کان يطل به روحاني على العالم کان مجرد قناع يمکن تبديله في أية لحظة.

الغريب في الامر، إن خامنئي عندما يشيد بموقف روحاني المتشدد هذا فإنه يبني على أساسه موقف جديد يزيد من مستوى ونبرة التشدد بتأکيده أن”لا فائدة من التفاوض مع أميركا” ومعقبا ومضيفا على موقف روحاني بالقول: ” تصريح الرئيس الإيراني بأنه إذا لم يتم تصدير نفطنا لن يتم تصدير نفط أي دولة في المنطقة موقف مهم ويوضح سياسة واستراتيجية النظام”، وهو مايدل على إن تصريح روحاني لم يکن مجرد زلة لسان أو موقف إنفعالي وانما هو موقف النظام برمته وهذا مايجب الانتباه له جيدا وأخذه بنظر الاعتبار.

روحاني الذي کان للأمس القريب واحدا من صقور النظام وکان الامين العام للمجلس الاعلى للأمن القومي الايراني الذي يضع أسس سياسات ومواقف النظام، وکان کبير المفاوضين في المفاوضات النووية التي جرت مع وفد الترويکا الاوربية في عام 2004، والتي تفاخر بأنه قد خدع الوفد الاوربي وموه عليهم لصالح البرنامج النووي الايراني، کما إن لروحاني أيضا موقف يشار له بالبنان في التخطيط للقضاء على إنتفاضة عام 2009 وإخمادها وحتى يشاع بأنه کان صاحب فکرة دس أفراد الحرس الثوري الايراني وقوات الباسيج”التعبئة” ضمن الجموع المنتفضة، ولذلك فإن موقفه المتشدد الجديد ليس بغريب أو طارئ عليه بل إنه إمتداد لتأريخ”شب”و”ترعرع”عليه.