الثلاثاء,6ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

«الخميني».. وثورة الجياع!!

الرأي الاردنيه – رجاء طلب : إنها النتيجة التي توقعتها وتوقعها الكثيرون معي منذ أن بدأت تظهر ملامح “العراق الجديد بعد سقوط النظام العراقي السابق، ألا وهي ثورة الجياع في مدن وقرى الجنوب العراقي، مهد أقدم الحضارات الإنسانية على الإطلاق” الحضارة السومرية”، هذا الجنوب كان دائما منبع الثقافة والفكر وكان يمثل طليعة الثورات في العراق وتحديدا ثورة العشرين التي واجهت الانجليز بعنفوان وجعلتهم يستسلمون لمطلبها الرئيسي المتمثل في تسليم الملك فيصل بن الحسين عرش العراق بعد أن تراجعت بريطانيا عن تعهداتها للشريف حسين بن علي.

خلال الأسبوع الماضي انتفض هذا الجنوب “الشيعي”، ولكن هذه المرة ليس ضد بريطانيا أو أميركا أو صدام حسين، لقد انتفض ضد إيران وضد المرجعيات الشيعية العراقية وضد “الولي الفقيه” وضد “آية االله الخميني” الأب الروحي لتلك النظرية الدينية الدخيلة على المذهب الشيعي الاثنا عشري.

ما شاهدته من فيديوهات لتلك الانتفاضة التي ستقمعها إيران حتما بالحديد والنار لمنع انتشارها، وتحديدا في مدينة البصرة، هذه الانتفاضة تشكل صحوة وطنية وقومية عراقية تستحق منا نحن العرب الاحترام والدعم، لإعادة العراق إلى موقعه التاريخي والطبيعي كدولة عربية طليعية.

يمكنني القول إن الجوع هو الأب الروحي والحقيقي لهذه الثورة الشعبية العفوية، بعد خمسة عشر عاما من سقوط “تمثال صدام حسين” في ساحة الفردوس، بعد هذا الزمن الطويل نسبيا اكتشف “العراقيون الشيعة” أنهم وقعوا ضحية لمؤامرة وكذبة كبرى، استثمروا فيها كعنوان للتغيير وعنوان “للمظلومية” المفترضة التي وقعت عليهم في العهود السياسية المتعاقبة حسب الدعاية الإيرانية التي رافقت الغزو الأميركي للعراق، والتي صورت أن الشيعة تم اضطهادهم في العراق فقط كونهم من “شيعة آل البيت”، وان الخلاص لا يكون إلا بالتبعية “للولي الفقيه”ولإيران. فشلت الدعاية الإيرانية في ترويج إيران كبلد ونظام منحاز للفقراء والجياع الشيعة في العراق، وبسبب سياساتها غير العابئة بالشيعة العرب في العراق، تحولت في نظر أهل الجنوب العراقي إلى دولة راعية للفساد وللفقر، وتكشفت لهم حقيقة الدور القذر” الذي تلعبه الأحزاب العراقية التابعة لطهران وتحديدا “حزب الدعوة” في كونها جزءا لا يتجزأ من منظومة الاضطهاد الإيراني والإفقار للعراق ولشيعته بشكل خاص.

عندما شاهدت حرق إحدى الصور العملاقة للخميني في مدينة البصرة مع هتافات ” الخميني انحرق” متبوعة بوصلة شتم، وشعار “البصرة حرة حرة وإيران تطلع برا” أيقنت أن الزمن الإيراني بات يخبو ويخفت!!