كتابات – علاء کامل شبيب: عندما تهتف حشود جماهيرية عراقية في وسط بغداد يوم الجمعة المنصرم بإسقاط النظام وطرد إيران من العراق، فإن ذلك يعني بأن الانتفاضة التي إندلعت من مدينة البصرة وعمت مدن الجنوب والوسط، کانت لها أسبابها ومبرراتها وإنها عکست وجسدت طموحات وأماني الشعب العراقي،
ولاسيما وإن يافطات کتبت عليها شعارات نظير: “الشعب يريد إسقاط النظام” .. و”سلمية سلمية”.. و”بغداد حرة حرة إيران برة برة”، قد أکدت بأن مايجري في العراق هو تحرك شعبي حقيقي يسعى الى إنتزاع حقوقه من قيادات سياسية غارقة في الفساد.
قوات مکافحة الشغب منعت الحشود الغاضبة من التقدم صوب المنطقة الخضراء التي تضم مركز الرئاسات الثلاث والسفارات الغربية، خصوصا بعدما صار هناك قناعة من إن هذه التظاهرات تختلف کليا عن التظاهرات والتحرکات الاحتجاجية السابقة وإنها أبعد ماتکون عن سيطرة النظام الايراني الذي أشعل فتيل هذه الازمة لکي يفرض عملائه کما فعل في عام 2010، ولکن يبدو إن هذا النظام قد أصيب بأکبر إحباط سياسي عندما وجد نفسه أمام رفض عراقي عارم له يطالب بإنهاء نفوذه الى جانب رفض الاحزاب الخاضعة والتابعة له.








