مظاهرات الإيرانيين
أثارت معارضة الإيرانيين المنفيين والمغتربين الذين يعيشون في جميع أنحاء العالم غضب النظام الإيراني. إنه شيء واحد بالنسبة للمجتمع الدولي أن ينتقد طهران، ولكن عندما يقود المواطنون الإيرانيون الاحتجاجات، فإن النزاع المحلي يصعب التخلص منه.
بدأ الشتات الإيراني عندما تقطعت بالإيرانيين السبل خارج إيران خلال الثورة الإسلامية. وبالتالي، هرب آخرون من تطرف النظام. يتكون الشتات من حوالي خمسة ملايين إيراني، كثير منهم يشاركون بنشاط في جماعات معارضة مكرسة لتكون صوتا للشعب الإيراني الذي يعيش في ظل الفاشية الدينية داخل إيران ويطالب بتغيير النظام.
وتعتبر منظمة مجاهدي خلق (MEK) واحدة من أقدم وأكبر مجموعات المعارضة. وقام النظام، بما في ذلك وزارة الاستخبارات والأمن (MOIS) بحملة استمرت عقودا طويلة تهدف إلى التضليل والإفتراء والعداء ضد أعضاء منظمة مجاهدي خلق.
وهربت منظمة مجاهدي خلق إلى مخيمات اللاجئين في العراق. وقام النظام وبالتعاون مع الميليشيات الشيعية الحليفة بشن هجمات متكررة على هذه المخيمات على السكان العزل.
وكشفت منظمة مجاهدي خلق العديد من أسرار النظام، بما في ذلك البرنامج النووي السري الذي سرعان ما أصبح النقطة المركزية للعقوبات الدولية.
كما توفر منظمة مجاهدي خلق واحدة من القنوات القليلة الموثوقة للعالم الخارجي حول ما يجري في داخل الدولة الإسلامية المغلقة، بما في ذلك الصور ومقاطع الفيديو والشهادات حول عمليات الإعدام العلنية ومقارعة النساء وإساءة معاملة الأقليات العرقية والدينية.
ويواصل النظام الهجوم على مجموعات المعارضة في الفضاء السيبراني وعلى ساحة الرأي العام.
في عمل إرهابي مروع، تم الكشف عن محاولة تفجير استهدفت المؤتمر الأخير لجماعات المعارضة الإيرانية منها منظمة مجاهدي خلق – التجمع السنوي خارج باريس والذي ضم متكلمين مثل عمدة نيويورك السابق رودي جولياني الذي يشغل الآن منصب المحامي الشخصي لرئيس ترامب.
واعتقل أسدالله أسدي وهو دبلوماسي إيراني مقره في فيينا للاشتباه في تعاقده مع زوجين في بلجيكا لمهاجمة المؤتمر وفقا للمدعين الفيدراليين الألمان.
وأصدر المدعون العامون بيانا مكتوبا يقول إن أسدي أعطى للزوجين المقيمين في أنتويرب والمولودين في إيران، جهازا يحتوي على 500غرام من TATP المتفجر خلال لقاء في لوكسمبورغ في أواخر حزيران/ يونيو.
وتم إيقاف الزوجين في بلجيكا وأشارت السلطات إلى العثور على متفجرات قوية في سيارتهما.
ويقول المدعون العامون في ألمانيا إن أسدي الذي تم تسجيله كدبلوماسي في السفارة الإيرانية في فيينا منذ عام 2014، هو عضو في وزارة الدفاع التي تشمل مهامها «بشكل أساسي المراقبة المكثفة ومكافحة جماعات المعارضة داخل إيران وخارجها».
وبدوره اتهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إيران باستخدام سفاراتها في التخطيط لشن هجمات متطرفة في أوروبا محذرا طهران من أن أفعالها «مكلفة للغاية» بعد أن هددت بتعطيل الإمدادات النفطية في الشرق الأوسط. وفي مقابلة أجريت معه قال بومبيو: «في الأسبوع الماضي فقط كان هناك إيرانيون تم إلقاء القبض عليهم في أوروبا كانوا يستعدون لإقامة مؤامرة إرهابية في باريس فرنسا. لقد رأينا هذا السلوك الخبيث في أوروبا».
ونقلت مجموعة المعارضة الإيرانية، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) الذي نظم تجمع باريس عن مصادر معلومات داخل البلاد قولها إن المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي ورئيسه حسن روحاني وافقا على خطة التفجير.
وقال شاهين قبادي المتحدث باسم مجاهدي خلق: «في بلجيكا، من المحتمل أن يواجه أسدي العدالة ويجب عليه الإجابة عن كل أنواع الأسئلة وليس لديه أية حصانة دبلوماسية».
وقال تقرير استخباراتي لمجاهدي خلق إن الهجوم على باريس تمت الموافقة عليه قبل أشهر من قبل المرشد الأعلى ووزراء الخارجية والاستخبارات والحرس الثوري الإسلامي.
ووفقا للتقرير، كان غطاء أسدي كونه قنصلا. وفي الواقع هو رئيس محطة وزارة المخابرات MOIS في فيينا ومنسق الوزارة لمحطات أخرى في أوروبا. وقال التقرير: «كانت مهمته الأساسية التجسس والتآمر ضد منظمة مجاهدي خلق وكان يسافر إلى العديد من الدول الأوروبية في هذا الصدد».
ويجب محاسبة النظام لمعاقبة هذا العمل الإرهابي.








