مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أين کان وأين وصل!

دنيا الوطن – فاتح المحمدي:الى الامس القريب، کان نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية اللاعب الابرز والاهم والاکثر قوة ودورا على الساحة السورية حتى وصل به الامر الى حد إعتباره سوريا بمثابة المحافظة رقم”35″، لکن وعندما يخرج مسٶول إيراني هذه الايام ليٶکد بأن إيران ستبقي قواتها العسكرية في سوريا بالرغم من معارضة حليفتها روسيا لذلك، فإن ذلك يعني أن الدور الايراني صار ثانويا ولم تعد تمسك بمقاليد الامور في سوريا کما کان الحال معها قبل التدخل الروسي!

منذ عام 2011، ولحد بدايات عام 2017، تسنى لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أن يلعب دورا إستثنائيا في إيران نفسها والمنطقة على أثر الاجواء والمناخات التي تهيأت له في ظل عهد الرئيس الامريکي السابق باراك أوباما، لکنه إصطدم بجدار الثورة السورية وبرفض تواجده ودوره المشبوه بل ووصل الامر الى حد إقتراب إلحاق الهزيمة به وبالنظام السوري وهو مادفعه للإستنجاد بالروس الذين يبدو إنهم لم يتدخلوا کما کان يرغب ويتمنى ويريد النظام الايراني، والانکى من ذلك إن الروس لعبوا جيدا في سوريا وبعد أن کان النظام الايراني يسعى لإستغلال الاوضاع في هذا البلد لصالح أهدافه ومخططاته، فإن الروس تمکنوا من جعله مجرد وسيلة يخدم مصالحهم في هذا البلد، وقد ظهر هذا واضحا في نهاية المطاف، وتحديدا مع هذا التصريح المثير للشفقة!

التدخل الايراني في سوريا والذي أرهق النظام کثيرا فألقى بدوره بوطأة آثاره الاقتصادية المدمرة على کاهل الشعب الايراني، ولذلك لم يکن غريبا أن يهتف أبناء الشعب الايراني خلال إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، بشعار”اتركوا سوريا، وفكروا بحالنا”، الى جانب شعارات أخرى مشابهة، وقد نجحت هذه الانتفاضة التي لازالت آثارها وتداعياتها مستمرة، في توضيح الآثار الضارة لتدخل النظام في سوريا بشکل خاص وبلدان المنطقة الاخرى بشکل عام، ولاسيما بعد أن تبنت منظمة مجاهدي خلق، أقوى وأهم وأکبر وأنشط فصيل سياسي إيراني معارض، قضية تدخلات النظام في بلدان المنطقة وقامت بفضحه بلغة الارقام والمستمسکات مما أضعف موقف النظام وأحرجه دوليا وإقليميا خصوصا وإن تحرکات المنظمة کانت ولاتزال تجري بصورة فيها الکثير من التعاون والتنسيق مع الشعب الايراني وحتى إن معاقل الانتفاضة يمکن إعتبارها نموذجا ومثالا حيا يجسد ذلك بکل وضوح.

اليوم، وبعد أن وصل الحال بالنظام الى هذا المنعطف الخطير وصار يسعى جاهدا من أجل إبقاء قواته في سوريا، فإن ذلك يعني تخوفه کثيرا من إعادتها لإيران حيث الشعب يغلي غضبا ضده وقد تصبح القشة التي ستقصم ظهر البعير، ولذلك فهو يحاول بأية وسيلة کانت لإبقاء قواته في سوريا حتى ولو کان ذلك رمزيا وهامشيا لکن هل يمکن إستمرار هکذا حالة طويلا، کل الادلة والمٶشرات تٶکد وبلغة قاطعة: کلا!