الجمعة,2ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالإعلام السياسي والأقلام النظيفة

الإعلام السياسي والأقلام النظيفة

sofyanسفيان عباس: الإعلام السياسي يرتكز على ثلاث قواعد أساسية المادة والصناعة والأدوات تصب جميعا في رافد الحقيقة وتهدف حتما للوصول الى غايتها الأسمى بتقديم خدماتها الجليلة للجماهير بكل شرف وحيادية والنزاهة المهنية المعهودة. ان عملية تغطية النشاطات السياسية معقدة بطبيعتها نتيجة تداخل المتناقضات بين الأحزاب والكتل والشخصيات المتنافسة من اجل استلام زمام الحكم  أما الجانب الأخر من الأقلام مثل الكتاب والمحللين الاستراتيجيين والناشرين وأصحاب الرأي في الفقه السياسي يعتمدون ذات الآلية والصفات الواجبة لمهنية العقل والقلم النظيفين وان الرمزية الموصوفة لضمير هؤلاء الشرائح لا تقبل الحياد عن مسيرها الخلقي العام تحت أي ظرف .

لقد ظهرت أنماط  من الأقلام فرضت نفسها رغم سوء ما تقول او تكتب على مسرع العمل السياسي لدى العديد من الدول ما أحدثوا الاضطراب في واقعية الأحداث وتشويش للشعوب أفرادا وجماعات والتعمد بعدم إظهار الحقائق لأسباب تتعلق بالكسب المهني الحرام وتلقي الصرر الشوهاء بالمال المهين الذي يدخل ضمن التفسير القانوني لباب الرشا الوارد في قواميس القوانين والأخلاق . ان البعض من الصحف المحلية والدولية تقع بنفس المنظار عندما تروج تلك الآراء على صفحاتها بعيدا عن القيم المبدئية للصحافة المقروءة أما الأنواع الأخرى الداخلة في حقل الأعلام كالقنوات المرئية والمسموعة لا تختلف كثيرا عن مثيلاتها العاملة إذا ما اتخذت السبل الملتوية في إيصال الحقيقة. وبكل الأحوال يبقى المتلقي المعيار الثابت عند التقييم لأي تحليل او خبر او مقال مكتوب او مسموع او مرئي وهو الذي يضعه في مكانه الصحيح وصفا ونقدا من حيث التوجهات الوجدانية كافة لأنه  يرى ويسمع  ويقرأ بما ينسجم على وفق الثوابت الوطنية والقومية والإنسانية . ان الحاجة الملحة للحقيقة هي التي تعطي الأبعاد السليمة للإعلام السياسي فالنهج السلوكي الضبابي سوف يسقط أمام الرؤى الموضوعية وينهار معه القلم غير النزيه ويذهب صاحبه الى الدرك السحيق بلا أسف او رحمة لذكر محمود ما ينعكس سلبا على الجهة السياسية او الحكومية المانحة للرشا. ومن الشواهد القائمة في محيطنا الإقليمي النظام الإيراني حيث دأب العمل بهذا الأسلوب منذ مجيئه للسلطة عام 1979 وسخر المليارات من أموال الشعب وجند مئات الكتاب والمحللين والناشرين البائسين الذين يفتقدون الى لغة الكتابة التعبيرية المحترمة والحوار البناء المقنع وهم أميون همهم الوحيد إغراق الجيوب بالسحت الحرام بعيدا عن قيم الأخلاق الموصوفة في الإعلام بصنوفه كافة فقد طلت علينا صحف عربية مؤخرا تطبل للفاشية الدينية الإيرانية بقلم أصحاب الصرر الملوثة بالدولار اللعين تتحدث عن هذا النظام وكأنه لم يتسبب بقتل أكثر من مليوني عراقي ولم يتدخل في الشؤون الداخلية للبنان وفلسطين واليمن والخليج العربي ولم يسعى الى الإرهاب النووي ولم ينتهك حقوق الإنسان ولم يدعم الإرهاب العالمي في كل مكان من إرجاء المعمورة . هذه الأقلام تفتقد الى ابسط مقومات الياقة والحرص على المصير العربي وهي معذورة كونها غارقة بالأوهام وقابضة للدولار المغتصب من قوت المواطن الإيراني . صحف وفضائيات تتلقى الدعم المباشر من نظام طهران عراقية وعربية ولا نريد ان نسمي الأسماء خجلا  وحياءا للعروبة . كيف تجرؤا أقلام تدعي الانتماء العربي على قلب الوقائع وتغير المسارات والتوجهات من اجل تضليل الشعب العربي لا لشيء سوا المال الحرام هدفها المبين أليس بالإمكان امتهان أعمال أخرى ربما تدر عليهم الحلال حتى وان كانت في دور العاهرات فهي اشرف بكثير من  تزييف الحقائق وكيل المديح لنظام دموي او مهاجمة القوى الإيرانية التحررية بأسلوب مغاير لمبدأ الحق وطرح الأكاذيب وخداع الناس. فالقلم النظيف يجب ان ينأى عن المعيبات القيمية في العمل الإعلامي وينقل الصور كما هي. لقد ابتلينا نحن العرب بالجهلة المرتشين والأميين داخل المؤسسات الإعلامية ولم نعد نرى ما هو نافع ونظيف إلا القليل الذين على عهدهم باقون ولشرف المهنة محترمون وإنشاء الله تعالى يتزايد الشرفاء في هذا العمل النبيل ويذهب الراشين والمرتشين الى الفناء اللعين دون رجعة؟ ويبقى الإعلام السياسي حاضن للأقلام النظيفة؟؟