الثلاثاء,6ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهقضية الاحواز بين الذاكرة والنسيان

قضية الاحواز بين الذاكرة والنسيان

sofyanabasActive Imageسفيان عباس:كان النظام الديني المتطرف الحاكم في طهران عادلا من حيث الاضطهاد والظلم والقهر والحرمان لكل مكونات الشعب الشقيق ولم يستثني شريحة واحدة دون ان تنال القمع الدموي. من المعروف عن طبيعة المجتمع الإيراني التعددية العرقية والدينية والمذهبية والقومية . فالأكراد يقطنون الشمال الغربي والبلوش الجنوب الشرقي والعربستانيين  الجنوب الغربي والفرس وسط إيران كل هذه الأطياف عانت الأمرين من حكم الفاشية بما فيهم الفرس أنفسهم الذين يشكلون ألان رأس الحربة في الصراع مع النظام. ان سكان الاحواز قد تحملوا الجزء الكبير من عملية الإبادة الجماعية والتهجير ألقسري والحرمان  لأبسط الحقوق المدنية الواردة في المواثيق الدولية أسوة بباقي الشعب . ا

ن الرؤية الموضوعية لإستراتيجية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بزعامة منظمة مجاهدي خلق حول مجمل القضايا الشائكة التي زرع بذرتها نظام الملالي داخل إيران تجعل من كل الفصائل المعارضة والمقاومة تقف على مشتركات وطنية موحدة في ظل المرحلة الراهنة بغية المضي قدما لإسقاط هذا النظام ومن ثم وضع برنامج المشروع الوطني يستند على الأهداف العامة للشعب تحت خيمة إيران الموحدة أرضا وشعبا  تعيش في ظلها كل الأطياف وفق دستور يتفق عليه بين الفصائل المعارضة يعطي الضمانات بممارسة الحقوق الأساسية استناد الى العهود الدولية بعيدا عن عوامل الفرقة والتباعد . ان تشكيلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق كانت جامعة وشاملة لجميع الشرائح المجتمعية الإيرانية بلا استثناء لمكون معين . ولهذا ان توحيد الصفوف أضحى عملا استراتيجيا  وواجبا وطنيا وأخلاقيا  لغرض إنهاء الوضع المأساوي للشعب . القضية الاحوازية لا تختلف عن القضايا القومية الأخرى كالبلوش والفرس والأكراد فالجميع يعاني والكل دفع الدماء فأن المنطلقات الإستراتيجية لحركات التحرر تنبني عادة استنادا الى هذه المعطيات ولا يجوز بأي حال من الأحوال تجاوزها مهما كانت الذرائع او الغايات . فالصراع مع الأنظمة الفاشية يتطلب توفر عناصر الوحدة الوطنية للمناضلين المقاومين لكي تقوي مقومات اللحمة الجماهيرية الداعمة للعمل الجهادي ضد التطرف والإرهاب المذهبي للنظام . اعتقد جازما ان المعارضة الإيرانية قد هضمت  التجربة العراقية بعد عام 2003  وأصبح لديها تصور عام عن سبب هذه الإخفاقات في العملية السياسية  وكيفية تدمير أعمدة هذا البلد وانهياره نتيجة التشرذم والتخبط الأعمى للمعارضة العراقية قبل استلام السلطة  وعدم وضعها برنامج واضح لإدارة الدولة بعد الغزو الأمريكي . ان تطابق الأحاسيس الوطنية والمشاعر القومية بين الشعبين العراقي والإيراني تحتم على المعارضة داخل إيران وخارجها ان تعي خطورة المرحلة  وحتمية الاهتمام بالمعنى الكلي لماهية وحدة الوطن وعدم التفريط بذرة واحدة من ترابه المقدس وإلا لن يكتب لأي مسعى مغاير النجاح والفلاح  . التجارب المستوحاة من تاريخ الشعوب المناضلة ضد الأنظمة الشمولية والقمعية تعطي زخما إضافيا لفصائل المعارضة الإيرانية وان الاقتداء بها تعد توظيف الحكمة في مكانها السليم والاستجابة المطلقة لمتطلبات الصراع تحقيقا لطموحات الشعب من اجل إيران حرة ديمقراطية مسالمة تعتمد فلسفة فصل الدين عن السياسة  وتلتزم بالمفاهيم والقيم الإنسانية والمعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وكرامته والتعايش السلمي مع شعوب الارض كافة وتساهم بالقضاء على التطرف والإرهاب الذي مارسه نظام الملالي بحق دول الجوار وشعوبها . اذن القضية الاحوازية لم تكن منسية لا في الذاكرة النسيان ولا في قاموس الحقوق كما هي قضية البلوش والفرس والأكراد ومن الخطأ القاتل الذهاب ابعد من ذلك . ولا يحق لأي جهة  نسف الثوابت القومية للشعب الإيراني بعد زوال النظام القمعي والدموي ولهذا صار لزاما على كل المعارضين الالتزام بهذه المقدسات الجهادية ألان وفي المستقبل وعدم الانجرار الى الشعارات الغوغائية التي تدخل الجميع في الأنفاق المظلمة المدمرة للوطن مثلما هو الحال الكارثي للعراق؟؟