الأربعاء,7ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةشهر رمضان في إيران وسط الانتفاضة ضد الإرهاب الديني

شهر رمضان في إيران وسط الانتفاضة ضد الإرهاب الديني

كلمة السيدة الرئيسة مريم رجوي في الأمسيّة الرمضانيّة بباريس

لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، أقيمت يوم السبت 19 مايو 2018 أمسيّة رمضانيّة في المقر المركزي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بمدينة اوفيرسوراواز، بحضور شخصيات من الدول العربية الاردن وسوريا والجزائر ومصر واليمن والجالية المسلمة في فرنسا.

وتقدّمت مريم رجوي في الأمسيّة بتهنئتها للشعب الإيراني والمسلمين في العالم بحلول الشهر الفضيل، متمنية أن يكون هذا الشهر شهر الخلاص والسلام والتضامن في جميع أنحاء العالم. وفي ما يلي نصّ هذه الكلمة:

أيها الحضور المحترمون، أيها الأصدقاء الأعزاء،
يسعدني جدا مشاركتكم في هذه الأمسيّة في بيت المقاومة الإيرانية. لاسيما وأننا نقيم مأدبة الإفطار في الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك مع جمعكم الغالي.
في بداية كلمتي، أدعو الله تعالى وأعبّر عن تمنياتي بأن تعمّ رسالة هذا الشهر الذي هو الخلاص والسلام والتضامن، جميع العالم، خاصّة الدول الإسلامية. وأتمنى للجالية المسلمة في فرنسا التلاحم والطمأنينة والتقدم.
أسأل الله تعالى أن يمنّ على إخواننا وأخواتنا في دول الشرق الأوسط، لاسيما أبناء شعبنا الشقيق في سوريا بالخلاص من الحرب والقتل والدمار وإنهاء السلطة المشؤومة لولاية الفقيه. كما نعرب عن تعاطفنا مع الشعب الفلسطيني المظلوم بسبب شتى أشكال المعاناة في الأحداث المؤلمة الأخيرة.

أيها الأصدقاء الأعزاء،
في بلدنا وفي الليلة الأولى من شهر رمضان، انتفض أهالي مدينة كازرون ضد النظام. وبرصاص عناصر النظام، سقط عدد من المواطنين شهداء واصيب أعداد كبيرة أخرى بجروح وكدمات واعتقل عدد آخر. لا شك أن هناك تضامن وتعاطف من جميع أبناء الشعب الإيراني مع الأمهات الثكالى والقلوب الجريحة لأبناء كازرون الشجعان.
نعم، رمضان إيران، هو رمضان الانتفاضة. الانتفاضة من أجل الحرّيّة والعدالة. على أمل أن يمنّ الله علينا برحمته وفضله وينهي العذابات ويوصل نضال الشعب الإيراني بفطر الحرّيّة.
وأتمنى لأبناء بلدي في إيران، خاصّة الشباب الأحرار الذين قاموا بالانتفاضة والاحتجاج، الانتصار على الاستبداد المتستّر برداء الدين.

‌يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة – الآية 184).
جوهر كل الديانات جوهر واحد؛ حيث يدعو كل أبناء البشر إلى التقوى ولكل هذه الديانات هدف مشترك، ألا وهو خلاص الإنسان من السلاسل والأغلال.
هل يستطيع الإنسان أن يتغلّب على القوى الطاغية في داخله وخارجه؟ الصيام هو الاجابة على هذا السؤال.
نعم، الإنسان عندما يضحّي ويدفع الثمن، يصبح قادراً على كسر السلاسل. ويستطيع أن يتغلّب على كل ما يضرّه. ويتمكن من لجم القوى الطاغية. وهذا هو معنى التقوى. ولهذا السبب، فهذه القيمة لا تخصّ الإسلام أو الديانات الأخرى، وانما هي أمّ الفضائل البشرية.
ولكن كيف تحصل التقوى؟ هذه القيمة لا تحصل من خلال الإنعزال والإنفراد. بل هو «مفهوم خلاّق ونشط وتكاملي ونضالي» حسب ما قاله قائد المقاومة مسعود رجوي.
ومن هذا المنظر، فان المتقين الحقيقيين، هم اولئك الذين تمرّدوا على الحواجز الموجودة أمام طريق خلاص الإنسان. اولئك الذين يقول القرآن بشأنهم: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ (آل عمران الآية 110)
ومثل موكب الشهداء الكرام الذين انتفضوا من أجل الحرّيّة ومثل صانعي الانتفاضة في الأشهر الأخيرة في إيران، إنهم دعوا إلى المعروف وإلى أفضل الأعمال الذي هو الحرّيّة.
إنهم رفضوا أسوأ حالات السوء وأسوأ المنكرات، ألا وهو الاستبداد المتستّر برداء الدين.

أيها الأصدقاء الكرام،
الصوم من منطلق الإسلام، ليس تحمّل الصعوبة. وعكس ما يروّجه الملالي الخمينيون، فيقول كلام الله إن هدفه هو اليُسر.

 

يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
الهدف هو إيصال الناس في حياتهم إلى اليُسر والسهولة، ولا إلى وضع أحمال ثقيلة على عاتقهم، ولا أن يتحملوا العيش الضنك طوال عمرهم بسبب عدم امتلاكهم الخبز والماء والسكن والعلاج.
أليس هناك علاقة وثيقة بين الصوم والصيام وبين الإنفاق والعدالة؟
ألم يقل النبي (ص): (ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع). ألم يكن الإمام علي (ع) هو من يقدّم طعامه للإفطار للجياع والفقراء؟
إذاً، اللعن على الملالي الفاسدين والنهّابين الذين دمّروا حياة الشعب الإيراني. إنهم مشغولون بالصلاة والصوم رئاء الناس، في حين أرهقوا بتصرفاتهم المواطنين المغلوب على أمرهم. وأوصلوا الإيرانيين المسلوبة حقوقهم إلى درجة يبيعون الكلى والعيون. وجعلوا الأمهات مُحبطات إلى حدّ بيعهنّ أطفالهن قبل الولادة.
وهؤلاء بالتأكيد هم ألدّ أعداء الله والناس. حيث يمارسون بسم الله و باسم الإسلام أسوأ حالات الظلم والجور بحق الناس. جعلوا المواطنين في كردستان مُعدمين بشكل سيء يضطرّون إلى مزاولة مهنة العتّالين ونقل حمولات ثقيلة على ظهورهم. ثم يرمون الرصاص عليهم لحملهم بضعة أكياس من الأرز. كما حَرموا المزارعين من المياه ولا يدفعون رواتب العمال.
اللعنة عليكم أيها الملالي المتاجرون بالدين وادعائكم الزائف بالإسلام حيث حَرمتم الناس من الخبز والماء. وأجبرتم الشعب الإيراني على التهافت على مكبّ النفايات في بلد غني بالنفط والموارد الطبيعية العديدة. بينما تراكمت الثروة الأسطورية بين أيديكم وأيدي الموالين لكم.
أنتم تسرقون ودائع الناس، وجعلتم المعلمين والمعلمات والممرّضين والممرّضات يعيشون تحت خط الفقر.
وتردّون على احتجاجاتهم المطالبة بالعدالة بالقبض عليهم وتعذيبهم. لقد اُعتقل الآلاف منذ الانتفاضة في 28 ديسمبر الماضي. وقد قُتلت أعداد تحت التعذيب أو برصاص قوات الحرس وعدد غير قليل من المتظاهرين الشباب الذين اختفوا.
ينهبون ثروات الشعب الإيراني أو يُبدّدونها. مليارات الدولارات ينفقونها كلّ سنة للحرب والمجازر ضد الشعب السوري. في الآونة الأخيرة، تم الكشف عن صناديق ممتلئة بفئة مئة دولار أرسلوها لدعم الإرهابيين التابعين لهم في العراق.
وبالتأكيد، أن تاريخ الإسلام لم يشهد حكامًا أكثر فسادًا وإجرامًا من هؤلاء الحاكمين الدجّالين المتاجرين بالدين. والمنتفضون في إيران نهضوا ضد هذا الظلم ومن أجل الحرّيّة وسلطة الشعب.
بدأت هذه الانتفاضة في 28 ديسمبر الماضي. و لكن موجاتها مازالت مستمرة في إضرابات وتظاهرات العمال والمزارعين والمعلمين وممن نهبت أموالهم وغيرهم من المواطنين. المجتمع الإيراني يعيش حالة غليان وتستمر الاحتجاجات في مختلف المدن.
وتكسب الانتفاضة أهميتها بأنها جعلت الإطاحة بنظام الملالي هدف لها.
خلال الانتفاضة في ديسمبر الماضي تم تكريس هزيمة التطرف الإسلامي؛ المنتفضون ومن خلال مهاجمة العديد من مظاهر الحكم الديني قالوا وأظهروا أنهم لا يريدون دينًا قسريًا أو إجباراً دينياً.
وأريد أن أؤكد أن إسقاط النظام هو السبيل الوحيد للخلاص الاجتماعي.

أيها الحضور الكرام،
إن إسقاط نظام ولاية الفقيه أمر حاسم لإيران والمنطقة برمتها. لذلك، إنه نضال يتطلب ثمنًا باهظاً. إن التوجه إلى درب هذا النضال، والتمسك بهذا الشعار، ومواجهة كل الاتهامات والافتراءات والحملات السامة، هو حقًا يمثّل أسمى مراحل التقوى في هذا العصر.
وعندما يحطّم نظام الملالي الرقم القياسي في العالم من ناحية القتل والتعذيب والخداع والفساد، فالنضال ضده يتطلّب التفاني والتضحية في أوجها. و يجب التخلي عن الكثير من الرغبات والامكانيات والمصالح الفردية والشخصية التي هي مشروعة ومبرّرة في حالات طبيعية. ويجب الارتقاء بالمثابرة والتفاني وضبط النفس والتسامح إلى درجة يليق بهذا النضال. وهذا هو اعتماد نهج التقوى، ولهذا السبب نقول إن التقوى أم الفضائل الإنسانية.
النضال ضد نظام ولاية الفقيه، ورفع راية إسقاط هذا النظام لن يتحقق إلا بدفع مثل هذا الثمن.
ومثل ما جرى في مجزرة ثلاثين ألف سجين سياسي في عام 1988. ومثل 14 عاما من الحصار والإقامة الجبرية في أشرف وليبرتي مع تحمّل المجازر وعمليات القصف المتتالية بالصواريخ. ومثل ما يقاوم ويصمد المجاهدون المناضلون في سجون النظام الكهنوتي.
نعم هذا هو ثمن الصمود الذي دفعه مجاهدو خلق منذ اليوم الأول بوقوفهم بوجه الاستبداد المتستّر برداء الدين.
كما أن مسعود قائد المقاومة في مقع قيادة أكبر منظمة ثورية مسلمة إيرانية وقف بوجه دستور ولاية الفقيه بكل حزم ورفض الادلاء بصوته لصالح هذا الدستور. ورفع راية فصل الدين عن الدولة في السنوات الأولى من عقد الثمانينات في القرن الماضي.
نعم، لقد تعلّمنا ونعتقد أن الإسلام غني عن فرض أي نوع من الإكراه. من منطلق الإسلام، يتمتع أتباع جميع الديانات بحقوق متساوية وهناك حرية في اختيار الدين، ولا يتمتع المعتقدون بدين أو مذهب بامتياز خاص كما أن عدم الاعتقاد بدين أو مذهب لا يحرمهم من أي أمتياز.
نحن ندافع عن حقيقة الإسلام، وهي قائمة على الحرّيّة والسيادة الشعبية ونفي الاستغلال الاقتصادي والمساواة بين الرجل والمرأة. وهذا هو الدين التحرري القائم على الإيمان بدينامية القرآن، والذي يرفض أي نوع من الدوغماتية والتحجر. لقد رفضنا دوماً الدين الإجباري والإكراه الديني. إيماننا هو نفس المبدأ القرآني الذي يقول لا إكراه في الدين. الدين الذي جاء من البداية ليضع عن الناس إصرهم والأغلال التي كانت عليهم. نعم ، ديننا هو دين الحرّيّة. دين حرية التعبير ودين الاستماع وتقديم الحجة والمشورة.
دين الأخوة بين جميع الأديان، حيث لا يوجد فيه صراع طائفي للتفرقة بين الشيعة والسنة. على عكس أساس ولاية الفقيه الكهنوتي، دافعنا عن الإسلام الديمقراطي، حيث سيادة الشعب هي أعلى حق يحظى به كل شعب.
لكن هذه المعتقدات لا تقتصر في معتقداتنا النظرية ووجهات نظر، بل تتكوّن في خضمّ صراع دؤوب للإطاحة بالنظام والاستعداد المستمر للتضحية ودفع الثمن.
ومثلما قال مسعود قائد المقاومة: ما نكافحه نحن وشعبنا اليوم … في المحتوى والجوهر، هواستمرار نفس المسلك والنضال التاريخي والطبقي بين المستغِلّين والمستَغَلّين. بين الظالم والمضطَهَد. بين القامع والمقموع. بين شعب يطالب بالحد الأدنى من حقوقه وحرّيّاته ونظام ولاية الفقيه، الذي جعل ظلم الملوك والبلاط الإقطاعي ليصل إلى أبعاد فلكية، وذلك باسم الإسلام والدين والقرآن.

أيها الحضور المحترمون،
إن الاستبداد المتستر برداء الدين يعيش في غاية الهشاشة وليس له مستقبل. ويعمل الشعب الإيراني لأسقاط نظام ولاية الفقيه برمته. لذا، أؤكد مرة أخرى أن الخلاص من التهديد النووي و من إرهاب هذا النظام مرهون بالخلاص عن النظام بكامله. السلام والديمقراطية، والأمن والاستقرار في المنطقة، يعتمد على إنهاء الديكتاتورية والفاشية الدينية في إيران.
اليوم، ما زال الشعب السوري الشقيق يعيش تحت وطأة الحرب والدّمار والمذابح التي سببها النظام الإيراني. الخطوة الأولى في حلّ المشكلة السورية هي طرد قوات الحرس من سوريا. وهذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب والأزمة في المنطقة ومنع حرب أكبر.
كما أن الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، باعتباره البديل الديمقراطي للنظام الإيراني، هو الخطوة الضرورية للخلاص من هذا النظام. وهذا أمر ضروري للتعويض عن سياسة الاسترضاء والمداهنة التي استمرت خلال عدة عقود مضت وأدّت إلى إطالة عمر حكم الملالي.
ومن أجل التصدي لإثارة الحروب وتصدير الإرهاب من قبل هذا النظام، يجب دعم انتفاضة الشعب الإيراني.
التغاضي عن القمع وقتل الشعب الإيراني، يشجّع الفاشية الدينية على إثارة الحروب وتصدير التطرّف والإرهاب.
على مجلس الأمن الدولي أن يحيل ملف قادة النظام الإيراني إلى محكمة الجنايات الدولية، بسبب ما ارتكبوه من أعمال إرهابية وانتهاكات لحقوق الإنسان، خاصّة مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988.

أيها الأصدقاء الأعزاء،
أختم كلمتي بأحرّ التحيات للمتّقين الحقيقيين.
وأحيّي المنتفضين ومعاقل المقاومة والعصيان في المدن الإيرانية الذين أدركوا جوهر شهر رمضان والصيام. وكذلك أحيّي السجناء السياسيين الذين يصمدون في سجون خامنئي.
وأحيّي المواطنين الطافح كيل صبرهم وهم يزيدون من تظاهراتهم واحتجاجاتهم اليومية في أرجاء البلاد. وأحيّي الشعب السوري الصامد وسائر شعوب المنطقة الذين يقاومون نظام ولاية الفقيه.
لا شك أن الحرّيّة والديمقراطية والسلام والأخوة، ستنتصر على المجرمين بإرادة الشعب الإيراني وشعوب الشرق الأوسط.
وأتوجه بالشكر للجنة التضامن العربي الإسلامي مع المقاومة الإيرانية برئاسة أخينا دولة الرئيس غزالي اللجنة التي تأسست في العام الماضي في مثل هذه الأيام.
رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَ ثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَ انْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْکَافِرِينَ‌