السبت,1أكتوبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيده34طلقة على أوهام الفقيه

34طلقة على أوهام الفقيه

khameneeبقلم: مجدى الدقاق-رئيس تحرير مجلة الهلال :علينا الا نصدق، ما يدعيه الايرانيون وحرسهم الثورى واتباعهم هنا وهناك، من الفيلم المسمى (34 طلقة على الفرعون) لا تقف وراءه الحكومة الايرانية، فالجماعة التى انتجت الفيلم والتى تطلق على نفسها (اللجنة العالمية لتكريم شهداء النهضة الاسلامية) وثيقة الصلة بالحرس الثورى الايرانى، وهذه اللجنة إحدى ادوات الدعاية الاعلامية للحرس الثورى المسؤل عن تأسيس ورعاية الاحزاب والميليشيات والجماعات المؤيدة للثورة الاسلامية وخط الامام الخومينى فى العالم، وحكومة طهران التي انكرت صلتها بصناع الفيلم سمحت ببثه عبر التليفزيون الرسمي.

وعندما اعربت مصر عبر كل مؤسساتها الرسمية والشعبية عن غضبها من هذا الفيلم. سمحت ايران مرة اخري وعبر وكالة "مهر" للانباء وهي وكالة اخبارية تتبع مباشرة جناح تصدير الثورة. بمقال وزع علي نطاق واسع. لم يكتف بالدفاع عن الفيلم واهدافه. بل تطاول علي مصر وتاريخها وكل رموزها الوطنية. ودعا بوضوح الي اسقاط النظام في مصر! مستخدما نفس عنوان الفيلم موزعا طلقاته. ليس فقط علي الرئيس الراحل انور السادات بل علي كل زعماء وابناء الشعب المصري واصفا الجميع بالفراعين.
لعل ذلك ما يؤكد اننا امام حملة ايرانية جديدة يقودها التيار المتشدد داخل الحكم الايراني يري في مصر شعبا وقيادة. حائط الصد الاول للمشروع الايراني القديم لاقامة الامبراطورية الفارسية التي استبدلت بألوان الطاووس الزاهية. عمائم الملالي السوداء في قم.
الفيلم ومقال حرس الخوميني الثوري لا يستهدف فقط شرف وتاريخ الرئيس السادات. بل يستهدف مصر وشعبها باعتبار ان السادات بطل مصري يعتز به كل المصريين حتي وان اختلفوا مع بعض سياساته.
ان الحملة الايرانية تسعي لتمجيد القتلة والارهابيين. وتعتدي علي احد الرموز الوطنية المصرية. وهي ايضا تروج لخرافات فكر الامامة. عندما تدعي  ان "يد الله" كانت تقف وتساعد القتلة التي تصفهم بالشهداء.
وقد يكون من المفيد الان- خصوصا للذين يتباكون علي عدم عودة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وطهران- اعادة طرح كل الاسئلة المتعلقة بالعلاقات المصرية الايرانية ولماذا لا تعود هذه العلاقات. ومن المسؤول عن توقف الاتصالات بين البلدين. وهل ترفض مصر وجود علاقات طبيعية بينها وبين ايران؟
يمكن القول ان العلاقات بين البلدين تتسم طوال تاريخها بعدم الثبات. نظرا لدور البلدين الاقليمي. وربما يعود ذلك لاختلاف المشروع السياسي لكلا البلدين وارتباط ذلك بالظروف السياسية الدولية وامن المنطقة العربية خصوصا امن منطقة الخليج. وقد بدأ التباعد الشديد بين البلدين ايام حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي رأي ان دور الشاه يصطدم بالمشروع القومي العربي ويهدد امن المنطقة مع وجود تحالف ايراني-امريكي-اسرائيلي ومع استيلاء الخوميني علي الحكم في طهران شكلت الاطماع الايرانية بعدا جديدا فلم تتغير الاستراتيجية الايرانية تجاه المنطقة رغم تبدل وتغير محور طهران-واشنطن-تل ابيب. فخلع الشاه لم يغير من الدور الايراني بل أضاف اليه بعدا عقائديا جديدا وهو تصدير الثورة أو النموذج الايراني لدول المنطقة.
وينبغي هنا عدم حصر الخلاف المصري الايراني في قضية الفيلم او كتابة اسم قاتل  علي شارع في شوارع العاصمة الايرانية. أو استقبال القاهرة للشاه عقب خروجه من الحكم. وربما تكون كل هذه الاشياء قد ساعدت علي استمرار القطيعة بين البلدين. ولكن الحقيقة ان هناك ابعادا تتعلق بالمصالح الوطنية والقومية المصرية. وهي في نظر القاهرة اكثر اهمية من تمجيد قاتل وارهابي.
لقد سعت مصر وفقا لثوابت سياستها الخارجية الي اقامة علاقات طبيعية ومتوازنة مع كل دول العالم فمصر التي تسعي لاسترداد حقوق الشعب الفلسطيني. واقامة سلام عادل وشامل تنعم به كل شعوب المنطقة وتدعو لاخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل ووقفت ضد تقسيم العراق ووقف التدخل الاجنبي فيه. وحماية امن دول الخليج ووقفت ضد اية ضربات انتقامية ضد ايران. لم تجد اية استجابة عملية من الطرف الايراني. لقد استمرت طهران في سياستها القديمة في مناوأة اي جهد لتحقيق السلام في المنطقة. وظل التدخل الايراني في العراق مفتوحا مما أدخل البلاد في صراعات طائفية هددت وحدة أرضه وسكانه. واستمرت الاطماع الايرانية في الخليج الذي تفضل ايران تسميته الخليج الفارسي. ولم تقبل طهران بنصائح القاهرة بعدم تصعيد لهجة المواجهة مع الولايات المتحدة الامريكية حتي لا تعطي اي فرصة لواشنطن لضربة عسكرية حذرت مصر من خطورتها علي الاوضاع في المنطقة. وتغاضت مصر عن تسمية الشوارع وجدارية القتلة وسألت طهران عن حقيقة وجود عناصر ارهابية تتمتع بحماية الامن الايراني وتعيش وسط طهران. وعن تصدير الاموال والافكار استكمالا لتصدير الثورة. ولم تجد القاهرة اية استجابة أو توضيح من الجانب الايراني الذي يفضل الحديث عن عودة العلاقات الان. دون الدخول في تفاصيل تتعلق بالامن القومي المصري مباشرة. لهذا كان من الطبيعي ان تتعامل القاهرة بحذر مع الدعوة الايرانية وتتأني في عودة العلاقات الثنائية التي في اساسها تقوم علي احترام سيادة واستقرار ومصالح كل بلد.
ولقد أبدي الجانب المصري في كثير من اللقاءات المباشرة مع أطراف ايرانية موافقته علي اخذ خطوات عملية لتحسين العلاقات بين البلدين لتستكمل بعد ذلك باعلان عودة العلاقات كاملة. وهي تعلم ان الالحاح الايراني علي سرعة عودة العلاقات لايعود لتغير موقف طهران من السياسة المصرية ولا علي حرصها علي وجود علاقات طبيعية بين البلدين. انما يعود ذلك لاسباب ايرانية تتعلق بصراعها مع واشنطن وعزلتها العالمية. ومحاولتها فك الحصار البلوماسي عليها عن طريق اعلان سياسي بعودة العلاقات مع القاهرة.
ورغم ذلك كله لم تمانع مصر من استمرار الاتصالات مع الجانب الايراني وابدت ترحيبها باذابة اية عقبات تعيق وجود هذه العلاقات. ولكن يبدو ان اطرافا ايرانية تستخدم العلاقات المصرية في صراعها الداخلي وهي نفس الاطراف التي تسئ للشعب المصري ولرموزه. وتصر علي المشروع الفارسي وتتمسك بأوهام الفقيه وولايته. ولم تتخل عن تصدير ثورته. ومازالت تنتظر عودة الذي لن يعود. ولن يأتي ابدا.
ان مصر تعتز بحضارتها الفرعونية والاسلامية والقبطية. وهي دولة عربية وافريقية وتطل علي البحر المتوسط وتفخر بانها صانعة كل هذه الحضارات وجزء من كل هذه المؤثرات. وشعب ودولة بهذا التاريخ وهذ الحجم لاتهان رموزه. وبجب مع انحنائة. اعترافا بدوره وبفضله. تقديم 70 مليون زهرة عرفانا له. اما الطلقات ال34 فيجب ارجاعها لاصحابها. ويجب تصويبها علي أوهام الفقيه.