وكالة سولا پرس – يحيى حميد صابر: منذ أربعة عقود، يرکز نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و بشکل ملفت للنظر على إن المشکلة الکبري لإيران هي الولايات المتحدة الامريکية و لابد للنظام من مواصلة الصراع ضدها وعدم الاستسلام لها، وبهذا فقد أکد النظام بصورة أو أخرى، إن مشکلته الاساسية مع أمريکا، وبهذا فقد تجاوز النظام و قفز على کم هائل من المشاکل المنحصرة بينه و بين أطراف أخرى متباينة.
من المتضرر الاکبر من بعد تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية؟ هل إنها أمريکا حقا؟ أم البلدان الاوربية أم إسرائيل؟ لاغرو من أن واشنطن و إسرائيل قد إستفادتها الى أبعد حد من آثار و تداعيات المخططات التي قام هذا النظام بتنفيذها في المنطقة و حققت مالم تکن تحلم به في يوم من الايام، لکن لو نظرنا الى أوضاع الشعب الايراني المختلفة منذ مجئ هذا النظام و قمنا بمقارنتها بالفترة التي قبلها، لوجدنا إن الفترة التي سبقت تأسيس النظام کانت الافضل بکثير، وإن الشعب صار يعاني بصورة غير مسبوقة بل وحتى فاقت التصورات منذ مجئ هذا النظام، وعندما نجد الشعب خلال إنتفاضتين کبيرتين يهتف بإسقاط النظام و الموت للمرشد الاعلى للنظام، فمن الواضح جدا إن هناك مشکلة کبيرة جدا بين الشعب و النظام، بل إن المشکلة الاکبر للنظام هي مع الشعب من خلال سعيه و بصورة مستمرة من أجل قمعه وعدم السماح له بالتعبير ءن آماله و طموحاته.
مايجب ذکره و الإشارة إليه أيضا، إن النظام سعى کل مابوسعه من أجل الإيحاء من إنه له مشکلة مع القوى المعارضة له و التي أطلق عليها وکما يحلو له أوصافا مختلفة وبالاخص منظمة مجاهدي خلق المعارضة التي شکلت و تشکل أکبر مشکلة للنظام منذ تأسيسه ولحد يومنا هذا، خصوصا وإن لهذه المنظمة جذور راسخة في أعماق مختلف شرائح الشعب الايراني ولاسيما المحرومة منها، ولذلك فقد دأب النظام على فرض أجواء قمعية تعسفية من أجل فك أواصر العلاقة الراسخة للشعب بالمنظمة، ومن هنا، فقد کانت المشکلة الاساسية للنظام ولازالت مع الشعب الايراني و منظمة مجاهدي خلق وليس مع أمريکا کما يزعم فالاخيرة قد إستفادت کثيرا من وراء هذا النظام، والانکى من ذلك إنه کان هناك نوعا من التفاهم الواضح بين الطرفين.
عندما يٶکد وزير داخلية النظام من إن حکومة روحاني ستمنح الاولوية للأمن في هذه المرحلة، فإن ذلك يعني بأن النظام يرى إن مشکلت الاساسية و الکبرى مع الشعب و يجب إيلائها الاهمية القصوى، وفي نفس الوقت حين نجد الشعب الايراني و منظمة مجاهدي خلق يصران على إنه ليس هناك من سبيل أو وسيلة لإصلاح الامور و الاوضاع في إيران إلا بإسقاط النظام، فعندئذ يصبح أکثر من واضح بأن المشکلة بين النظام و الشعب و التي لن تحسم إلا بإسقاط النظام.








