مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

روحاني في جنازة تليغرام

كتابات – أمل علاوي: لازالت قضية إغلاق و حجب تطبيق تيلغرام تثير الکثير من اللغط و النقاش المتباين، خصوصا وإن توقيتها يأتي على أثر إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، التي کان لهذا التطبيق دور مهم في التواصل بين الناس و التنسيق و التعاون فيما بينهم في الانتفاضة المذکورة،

ولعل الموقف الجديد الذي أعلن عنه الرئيس روحاني على حسابه في انستغرام والذي نفى فيه أية علاقة لحکومته بها قائلا”حكومتي ليست لها أي صلة بحجب أو إغلاق أي من شبكات التواصل الاجتماعي وكنت عارضت الخطوة بشدة”، هو موقف يثيرالعديد من التساٶلات بهذا الصدد و تفتح المجال لتسليط الاضواء على الکثير من الامور و القضايا.

طوال الاعوام الماضية، کان القادة و المسٶولون الايرانيون يتفاخرون بأن هناك تنسيق و تعاون و إنسجام کبير بين أجهزة النظام و تشکيلاته المختلفة ولکن وعندما يعلن روحاني بعدوم وجود أية صلة لحکومته بهذا الحجب، فإن يعني تکذيبه للنظام و إنه ليس هناك من تعاون و تنسيق بين أجهزة النظام. لکن ومن جانب آخر، فإن السلطة القضائية کانت قد أعلنت قبل أسابيع عن عزمها على إغلاق تطبيق تيلغرام، وکان بإمکان روحاني و حکومته أن يتخذان موقفا علنيا من ذلك وليس بعد أن قضي الامر.

الحقيقة المرة الاخرى التي تدعو للتشکيك بموقف روحاني هذا، هو إن وزير داخليته کان قد أعلن و قبل حجب التطبيق، بأن الحکومة تعطي الاولوية للجوانب الامنية، وهو ماجعل أوساط المراقبين و المحللين السياسيين يتوقعون خطوات قمعية بإتجاه المزيد من تضييق الخناق على الشعب الايراني، بمعنى إن خطوة حجب تيلغرام لم تکن من دون علم حکومة روحاني عموما و وزارة داخليته خصوصا. ويبدو إن روحاني يحاول من خلال موقفه هذا تحقيق هدفين؛ أولهما، کسب عطف الشعب الايراني و لفت إنتباهه و ثانيهما، إمتصاص النقمة الشعبية أو التخفيف منها.
تطبيق تيلغرام الذي شکل أرقا للنظام عموما و للأجهزة الامنية خصوصا، يأتي من کونه قد کان أحد الوسائل التي ساهمت بتقوية و توسيع الاتصالات بين الشعب من جهة و بين منظمة مجاهدي خلق من جهة أخرى، وهذا قد ولد الرعب في داخل الاوساط السياسية في طهران و جعلها تنظر الى التطبيق نظرة العدو المتربص بهم، ولذلك فقد کان واضحا جدا من إنهم سيحجبونه عاجلا أم آجلا وهم يتصرون کالعادة من إن ذلك سيساهم في قطع العلاقة بين الشعب و منظمة مجاهدي خلق أو إضعافها، وهو أمر لم يتمکن النظام من تحقيقه طوال أربعة عقود.
لو کان هناك من وصف دقيق يمکن أن نطلقه على موقف روحاني من قضية حجب تيلغرام، فإنه کالذي يقتل القتيل و يمشي في جنازته، وإن روحاني عندما يمشي في جنازة تيلغرام، فإن الجميع يعلمون بأنه أحد القتلة!