وكالة سولا پرس – هناء العطار: لو تم طرح سٶال عن أنشط و أقوى معارضة وطنية في العالم کله ضد الديکتاتورية القائمة في بلدها، لما کان أحد يتردد من الاجابة و بثقة کاملة من إنه المجلس الوطني للمقاومة الايرانية،
الذي يتقدم بخطوات ثابتة و واثقة للأمام و يستفاد من العامل الزمني ولايجعله يذهب هدرا وهو لايقتصر نشاطه في خارج إيران کما يتصور البعض بل إن له نشاط و دور و تأثير کبير في الداخل أيضا، وإن هذه النشاطات لاتقتصر على العاصمة طهران فقط وانما تمتد لسائر أنحاء إيران.
المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، الذي يضم نخبـة لامعة و مهمة من الاطراف و الشخصيات السياسية الوطنية المعارضة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و يتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقرا له، صار إسما على مسمى و أشهر من نار على علم، خصوصا بعد أن نجح في الصمود بوجه النظام و الانتقال من مرحلة الدفاع و المقاومة الى الهجوم و التصدي للنظام، وصار طبيعيا جدا أن نسمع وسائل الاعلام الاقليمية و الدولية تتناقل بإستمرار تقارير مستفيضة عن النشاطات و التحرکات المتواصلة لهذا المجلس.
هذا المجلس الذي يقوم سنويا بعقد تجمع عام في العاصمة الفرنسية حيث يحضره أکثر من 100 ألف من أبناء الجالية الايرانية من مختلف أرجاء العالم، وقد صار هذا التجمع أشبه بمٶتمر أممي عام بشأن النظام الايراني و الخطورة التي يمثله على الشعب الايراني و على شعوب المنطقة و العالم، وقد وصل الى مستوى مثالي و غير مسبوق في فضح النظام و محاصرته سياسيا الى الحد الذي باتت وزارة الخارجية الايرانية تشکو للحکومة الفرنسية من تحرکات هذا المجلس و تطالبها بعد السماح له بإقامة تجمعاته و مٶتمراته، وهي شهادة عملية على إن المقاومة الايرانية لم تقم بنشاطاتها عبثا ومن دون جدوى بل وإنها قد أصابت النظام في الصميم.
حالة الخوف و الذعر التي إنتابت و تنتاب النظام من نشاطات و تحرکات المقاومة الايرانية عموما و التجمع السنوي خصوصا، يعود الى الاهتمام الشعبي المتزايد بها خصوصا وإن المقاومة الايرانية تعتبر بنظر المراقبين و المحللين السياسيين، بديلا سياسيا جاهزا للنظام، والاهم من ذلك إن المقاومة الايرانية قد لعبت دورا بارزا في الانتفاضة الايرانية الاخيرة من خلال قوتها السياسية الابرز منظمة مجاهدي خلق، وأثبتت للعالم حقيقة کونها تمتلك قاعدة شعبية جماهيرية واسعة وإنها تستطيع أن تحرك الشارع الايراني و تقوده بقوة ضد النظام، وهي بذلك تثبت نديتها الاستثنائية للنظام و من إنها تعتبر فعليا و ليس لفظيا البديل السياسي الجاهز للنظام.








