مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

شجرة البٶس و الشقاء

دنيا الوطن – سهى مازن القيسي: مامن نعمة موفورة إلا و بجانبها حق مضاع. هذا الکلام البليغ للإمام علي أبن أبي طالب، کلام خالد يصفع الظالمين و الجشعين و الذين يسرقون قوت الفقراء و المحرومين لکي يتنعموا به على حسابهم، وإن مايجري في إيران حاليا،

ينسحب عليه هذا الکلام بصورة کاملة و ينطبق عليه، ذلك إنه وفي الوقت الذي يئن قرابة 70% من الشعب الايراني تحت خط الفقر و يواجه 12 مليونا المجاعة، فإن المرشد الاعلى الايراني يجلس على إمبراطورية مالية تقدر بأکثر من 195 مليار دولار!

جيوش العاطلين التي تتزايد يوما بعد يوم، ومعها تزداد و تتضاعف معاناة الشعب الايراني ولاسيما المحرومة و المعدومة منها، بحيث صار الشعب يجد صعوبة کبير في تدبير معيشته اليومية وفي ظل ذلك صار مألوفا أن ترى أطفالا بعمر الزهور وهم يعملون في جمع القمامة أو في مجالات ليست في مستوى أعمارهم کما صار عاديا أن تجد العائلة کلها تعمل کل في مجال ولکن وعلى الرغم من ذلك فإنهم يعيشون حياة الکفاف، ذلك إن الغلاء الذي يتصاعد في هذا البلد الذي يسيطر على إقتصاده الحرس الثوري، قد صار بمثابة غول يلتهم کل الامکانيات المادية للعوائل الايرانية الفقيرة و حتى متوسطة الحال، ويبدو إن الحرس الثوري لايکتفي بقمع الشعب و ملاحقته و کتم أنفاسه بل إنه يعمل أيضا من أجل إفقاره و تجويعه.

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي صار أشبه مايکون بشجرة البٶس و الشقاء بالنسبة للشعب الايراني حيث إنه ومع مرور الزمن يجبر الشعب على إجتراع کٶوس الفقر و الذل و الهوان رغما عنه، وإن هذه الشجرة تتعفن و تصبح ثمارها أسوأ و أسوأ بحيث لايمکن للشعب تحملها ولذلك فإن تصاعد الاحتجاجات الشعبية في کل أنحاء إيران و السعي من أجل تغيير النظام و إسقاطه، صار الهم الاکبر للشعب الايراني، وإنه لايجد من سبيل للخلاص من سموم هذه الشجرة الملعونة إلا بإجتثاثها وهو الامر الذي تٶکد عليه المقاومة الايرانية على الدوام و تدعو الى رفض النظام ککل وعدم الانخداع بمزاعم الاعتدال و الاصلاح، وإن الشعب عندما أعلن في الانتفاضة الاخيرة عن رفضه لجناحي النظام، فإنه بذلك أفصح عن قناعته و إيمانه بالشعار المرکزي للمقاومة الايرانية وإنه صار على نفس الخط ضد النظام.

لايشعر بالجرح إلا صاحبه، وإن الاوضاع السلبية و الوخيمة التي يعاني منها الشعب الايراني قد وصلت الى الذروة ولهذا فإنه وبعد أن ضاقت به السبل صمم على أن يرد الصاع صاعين للنظام وإن العزم الکامل على إسقاط النظام و تغييره جذريا صار من أولويات نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الغد الافضل.