دنيا الوطن – ليلى محمود رضا: لو خليت قلبت. قول مأثور بخصوص إن الدنيا ستنقلب رأسا على عقب لو خليت من الاخيار و الطيبين و ساد في الشر و الاشرار، ولذلك فإن المظلومين يظلون متفائلين بأن يوم الظالم لن يدوم ولابد من أن يأتي اليوم الذي يأخذ فيه الطيبون و الاخيار بزمام الامور و يعيدون الامور الى نصابها.
عندما إندلعت إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، کان لايزال هناك من يردد مادأب قادة و مسٶولوا نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و وسائل الاعلام التابعة له على ترديده من إن منظمة مجاهدي خلق ليس لها أي دور أو تأثير في داخل إيران، والانکى من ذلك إن هذا البعض قالوا کل شئ عن الاحتمالات المختلفة وراء إندلاع الانتفاضة لکنهم لم يشيروا سلبا أو إيجابا لمنظمة مجاهدي خلق، لکنهم أصابتهم مايشبه صاعقة عندما خرج المرشد الاعلى الايراني بعد قرابة أسبوعين من إلتزامه الصمت ليعلن بأن منظمة مجاهدي خلق کانت وراء الانتفاضة تخطيطا و إشرافا و تنفيذا!
القيمة و الاهمية الاعتبارية لماقد أعلن عنه المرشد الاعلى الايراني تتضاعف و تکبر کثيرا عندما يأتي بعد 4 عقود من عمر النظام، 4 عقود إستخدم فيها النظام کافة إمکانياته و بمختلف الوسائل و الطرق والسبل من أجل أن يقضي على هذه المنظمة و ينهيها عن بکرة أبيها، 4 عقود، تم خلالها قتل 120 ألف من مناضلي هذه المنظمة بل وإن 30 ألف منهم قد تم تنفيذ أحکام الاعدام فيهم في غضون أقل من ثلاثة أشهر، 4 عقود إستغل فيه النظام إمکانياته و قدراته السياسية و الاقتصادية من أجل التأثير على دول المنطقة و العالم لتهميش دور المنظمة و عدم الاعتراف بها بل وحتى إعتبارها إرهابية کما حصلت في صفقة النظام أيام خاتمي و کلينتون، لکن، ماذا کانت النتيجة؟ العودة الى المربع الاول، أو بالاحرى إن المنظمة أعادت النظام للمربع الاول وإنها تقف اليوم وجها لوجه أمام النظام، وهاهي الانباء تنقل خبرا عن إصابة إثنين من مجاهدي خلق في الاهواز برصاص رجال الامن أثناء تعليقهم لافتات بمناسبة عيد العمال العالمي، وکأننا في عام 1981، أي في ذروة تصاعد الصراع بين النظام و المنظمة على أثر رفض الاخيرة القبول بنظام ولاية الفقيه و إعلانها بأن ذلك أشبه مايکون بإستبدال التاج بالعمامة.
منظمة مجاهدي خلق، لأنها إنبثقت و تأسست من جراء معاناة و إرهاصات الشعب الايراني، فإنها ظلت ملتزمة إلتزاما مبدأيا و أخلاقيا بقضايا الشعب و همومه و عملت کل مابوسعها من أجل أن تکون معبرة عن الشعب و مجسدة لتطلعاته، ولهذا فإنه کالنبتة الطيبة التي ستظل خضراء يانعة تفوح بهجة و أملا و خيرا و عطاءا للشعب حتى يوم النصر الکبير و إنهاء الديکتاتورية.








