وكالة سولا پرس – رنا عبدالمجيد: يحاول نظام الجمهورية الايرانية و بمختلف الطرق و الوسائل و السبل إتخاذ الاحتياطات الامنية و التحرزات اللازمة من الاحتمالات المختلفة الواردة و القائمة من جراء إستمرار الاحتجاجات الشعبية في مختلف أرجاء إيران
و التي باتت تتصاعد بوتائر ترعب السلطات الايرانية کثيرا، خصوصا بعد أن إنکشف عجز النظام الکامل عن إيجاد الحلول المناسبة للمشاکل و الازمات المستعصية التي تکاد أن تخنقه.
إعلان الاجهزة الامنية للنظام عن نشر الشرطة بشكل ثابت اطراف مدارس طهران لمنع تجارة المخدرات و«التعامل مع المزعجين بصرامة»، کما أکد قائد الشرطة في طهران، هو تبرير يثير السخرية و التهکم من جانب الاوساط السياسية و الاعلامية المطلعة و المختصة بالشأن الايراني، وبالاخص مصادر المعارضة الايرانية وعلى رأسها المجلس الوطني للمقاوة الايرانية، ذلك إن الهدف الحقيقي من وراء هذا الاجراء کما يعرفه الشعب الايراني قبل غيره هو خوفا من اتساع نطاق الانتفاضات وللحيلولة دون تنظيم مظاهرات محتملة.
الطلبة الذين کانوا دائما أکثر الشرائح الاجتماعية للشعب الايراني تصديا و مواجهة و رفضا للنظام الايراني، يشکل کابوسا مٶرقا للسلطات الامنية خصوصا و للنظام عموما، خصوصا وإنهم يرفضون الذل و الخنوع و تقييد الحريات و هضم الحقوق الاساسية للشعب و يدافعون بقوة من أجل إستردادها.
الذرائع و التبريرات الواهية التي دأب و يدأب على طرحها النظام من أجل التحوط و التحرز من إندلاعة مجددة للإنتفاضة و سعيه بشکل خاص من أجل السيطرة على الطلبة، إنما هو لخوفهم الکبير جدا من العلاقة القوية جدا القائمة بين هذه الشريحة الهامة و الشابة في الشعب الايراني وبين منظمة مجاهدي خلق التي لعبت ولاتزال تلعب الدور الاساسي و الاهم في قيادة إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، وکما يظهر مرة أخرى واضحا للعيان فإن النظام لايزال يراهن على القمع من أجل السيطرة على الشعب و قهر منظمة مجاهدي خلق التي هي بالاساس تعبر عن آمال و تطلعات الشعب الايراني، وإن هکذا محاولات أشبه ماتکون ببناء جدران هشة لاأساس لها من أجل الصمود و الوقوف بوجه عاصفة عاتية.
مختلف الاجراءات الامنية الصارمة التي بادر إليها النظام بعد إنتفاضة عام 2009، من أجل ضمان عدم إندلاع إنتفاضة أخرى، فإنها واجهت الفشل الذريع عندما فاجأت منظمة مجاهدي خلق النظام و العالم کله بدورها الطليعي في إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، ولاريب من إن الاجراءات الجديدة لايمکنها أبدا أن تأتي بجديد و تنقذ مرکب النظام من الغرق الحتمي في بحر غضب و ثورة الشعب.








