وكالة سولا پرس – ثابت صالح: في البلدان الديمقراطية، يقوم الشعب بتقييم أعمال و منجزات حکومته المنتخبة وعلى أساس ذلك يقرر الموقف من الذين يرشحون أنفسهم للإنتخابات، وبطبيعة الحال فإنه وإن کانت هذه الحکومات قد لاتحقق کل ماقد وعدت به لکنها وعلى أقل تقدير تنجز أکثر من نصفها، لکن عندما نرى الحالة الايرانية، فإن المرأ يقف مشدوها أمام الکارثة التي حصلت و تحصل في هذا البلد منذ أربعة عقود.عندما نجح نظام الجمهورية الايرانية في مصادرة الثورة الايرانية من أصحابها و جعلها تسير بسياق و طريق مخالف و معارض تماما للذي کان يجب أن تسير فيه،
فإن هذا النظام قد أثبت ومنذ الاعوام الاولى من حکمه من إنه لايفکر إلا بنفسه و بمصالحه وهو نظر و ينظر الى الشعب الايراني کأحدى الوسائل التي يستخدمه و يستفاد منه من أجل تنفيذ مخططاته و مشاريعه المشبوهة.
هذا النظام عندما إستلم الحکم، کانت إيران بلدا يعم فيه الخيرات و يلبس حلة خضراء و تتفجر و تجري فيه الينابيع و الانهار و البحيرات، لکنه اليوم و بعد أربعة عقود من حکم هذا النظام فإن 334 مدينة يبلغ عدد سكانها 35 مليون نسمة، تعاني من أزمة مائية حادة. علما بأن المياه الجوفية الايرانية بسبب الاستخراج غير المنظم و المدروس لها من جانب المؤسسات التابعة للنظام ولاسيما الحرس الثوري الذي يهيمن على الاقتصاد وهو الذي يقف خلف معظم المشاريع الاروائية و بناء السدود، فإن إيران تواجه کارثة التصحر وليس معاناة الملايين من أزمة المياه فقط.
أزمة المياه التي تضاف الى الازمات و المشاکل المستعصية الاخرى التي يواجهها الشعب من فقر و جوع و بطالة و تشرد و حرمان و نوم في بيوت الورق المقوى و المقابر و مآسي کثيرة أخرى، تؤکد بأن هذا النظام وبعد أربعة عقود من حکمه، أثبت بالارقام من إنه نظام ليس فاشل فقط وانما قد جنى على شعبه و على الطبيعة و البيئة الايرانية، وقطعا فإن الشعب الايراني عندما هتف خلال إنتفاضة 28، ديسمبر/کانون الاول 2017، بالموت للمرشد الاعلى للنظام و لرئيس الجمهورية، فإنه کان يعبر عن موقف منطقي لامفر منه، سبق وإن أعلنته و أکدت عليه منظمة مجاهدي خلق من إنه الطريق الوحيد لحسم الامور بصورة قاطعة مع هذا النظام.
عندما يجد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من إنه و بعد أربعة عقود من حکمه قد أوصل الاوضاع في إيران الى هذا المفترق و المنعطف الخطير وإن المصائب و الکوارث تنهال على رأس الشعب الايراني من کل صوب و حدب، ويصر على إستمرار حکمه فإنه بذلك يتحدى الشعب بکل صلافة، وإن النظام الذي يتحدى شعبه، هو ساقط ولامناص من ذلك أبدا.








