مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة محرجة في وقت صعب

دنيا الوطن – فاتح المحمدي: من أهم مايميز نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عن غيره من الانظمة السياسية الاخرى في العالم، هو کونه نظام يقوم على أسس دينية ولذلك فإن المدن و المناطق الدينية في إيران، يجب أن تکون بالضرورة مناطق مغلقة خاصة به، وهو أمر يتوقعه العالم کله و يعتبرونه طبيعيا، ولکن هل إن الامر کذلك؟

مدينة مشهد المقدسة لدى الشيعة خصوصا و المسلمين عموما لکونها تضم مرقد الامام علي أبن موسى الرضا، والتي کان نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يعتبرها بمثابة منطقة خاصة به،إنطلقت منها على وجه التحديد إنتفاضة 28، کانون الاول/ديسمبر، الماضي، والتي إنتشرت کالنار في الهشيم لتشمل 142، مدينة في سائر أرجاء إيران، وقد کان لإنطلاق الانتفاضة منها مفاجأة غير متوقعة من جانب المسلمين عموما و الشيعة في سائر بلدان المنطقة و العالم، خصوصا عندما تم ترديد شعار(الاستقلال الحرية الجمهورية الايرانية)، التي أفصحت عن رفض واضح للدولة الدينية في إيران.

السلطات الايرانية حاولت بطرق مختلفة التستر و التغطية على هذه الفضيحة التي جعلتهم في موقف حرج جدا، من خلال الإيحاء بأن الانتفاضة کانت أمرا طارئا وقد تمت السيطرة عليها، لکن إستمرار الاحتجاجات و بصورة ملفتة للنظر في مختلف المدن الايرانية و تزامن ذلك مع تحرکات إحتجاجية عنيفة جدا نظير التي شهدتها مدينة الاهواز و التي تشهدها حاليا المدن الکردية الايرانية، لکن الذي لفت النظر أکثر، هو أن تغزو شوارع و جدران مدينة مشهد شعارين مميزين هما(الموت لخامنئي) و (يعيش جيش التحرير الوطني الايراني)، وهما شعاران يرتبطان جدليا بالمقاومة الايرانية، إذ أن إسقاط النظام هو الشعار المرکزي للمقاومة الايرانية أما جيش التحرير الوطني الايراني، فإنه الجيش الخاص بالمقاومة الايرانية و يمثل و يعبر عن الشعب الايراني ولذلك فإنه محبوب جدا لديه، وعندما يتم کتابة هکذا شعارين في مدينة دينية مقدسة فإن له أکثر من معنى و دلالة.

المعنى الاول، إنه يعبر عن رفض ليس الشعب الايراني فقط وانما أهالي المدن الدينية نفسها بشکل خاص للنظام الديني القائم و الرغبة بإسقاطه و تغييره، والمعنى الثاني، قناعة الشعب الايراني عموما و أهالي المدن المقدسة خصوصا بالمقاومة الايرانية و قيادتها المخلصة للشعب الايراني، و المعنى الثالث، إن هذا النظام قد وصل الى ذروة مکروهيته و رفضه من جانب الشعب الايراني، وفي هذه النقاط الثلاثة رسالة محرجة جدا للنظام وفي وقت صعب و حساس يلخص و يؤکد حقيقة عزم الشعب الکامل على النضال من أجل إسقاط النظام و تغييره.