مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

السر في قمة الهرم

دنيا الوطن – أمل علاوي: عندما يکون هناك إقتصاد يعتد به و له بنى تحتية راسخة و قوية، فإنه سيصمد بل و حتى يقاوم المتغيرات و التقلبات و المستجدات السياسية و الاقتصادية، وبعکس ذلك، فإنه سيصبح مجرد سفينة خرقاء تتقاذفها أمواج المتغيرات المتلاطمة، تماما کما يحدث الان مع الاقتصاد الايراني الذي يبدو إنه لم يستثمر و يستفاد من الموارد الوطنية طوال أربعة عقود.

إنخفاض و تداعي العملة الايرانية تناغما و تزامنا مع التراجعات المروعة للإقتصاد الايراني و الذي يکشف ليس عجز وإنما أزمة عميقة و إستثنائية صار يعاني منها بقوة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية

بحيث لم يعد بوسعه إخفاء التأثيرات القوية السلبية التي يعاني منها على أثر ذلك، خصوصا وإن يده باتت مکشوفة بعد إنتفاضة 28، ديسمبر/کانون الاول المنصرم، وصارت الامور و الاوضاع کلها تحت الشمس.
الموارد الخيالية التي جناها و يجنيها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من تصديره للنفط و الغاز بشکل خاص، والتي کان يمکن أن تؤسس لإقتصاد نموذجي و مثالي بحيث يمکنه تحدي و منافسة إقتصاديات آسيوية ناهضة نظير إقتصاديات کوريا الجنوبية و سنغافورة و ماليزيا و غيرها، لکن السياسات غير الحکيمة و اللاوطنية التي إتبعها و يتبعها هذا النظام، جعل من الاقتصاد الايراني عاجزا و على مشارف السقوط.
الاخطاء الکبيرة لهذا النظام في نهجه السياسي و الاقتصادي(المتداخلان في بعضهما)، وعدم إستفادته من النتائج السلبية التي تداعت عن تلك الاخطاء، وإصراره على السير بنفس السياق و الاتجاه، قاد النظام الى عمق أزمة سياسية ـ إقتصادية عميقة جدا لايمکن إيجاد أي حل لها إلا بتغيير جذري في النظام نفسه، تماما کما طرحت و تطرح منظمة مجاهدي خلق، ولاغرو من إن القناعات من جانب الشعب الايراني باتت تتزايد بطرح المنظمة الى الحد الذي طالبت فيه في الانتفاضة الاخيرة بإسقاط النظام.

سر الاوضاع الاقتصادية السيئة جدا التي عانى و يعاني منها ليس الاقتصاد الايراني لوحده فقط وانما الشعب الايراني أيضا، ليس بذلك السر العميق و الغامض الذي يحتاج الى الکثير من البحث و الاستقصاء، بل هو سر واضح وضوح الشمس في عز النهار، فهو يکمن في قمة الهرم الحاکم في إيران حيث يشرف على کافة الامور و الاوضاع کأي نظام ديکتاتوري إستبدادي قمعي، وإن تدخل قمة الهرم المتجسد في شخص المرشد الاعلى للنظام في مختلف الامور عموما وفي الشأن الاقتصادي خصوصا ولاسيما وإنه يستحوذ على أکثر من 190 مليار دولار من أموال الشعب الايراني، کان يجب أن يقود الاوضاع الى الوضع الحالي، ويؤکد مرة أخرى من إنه لاسبيل للخلاص إلا بتغييره!