
وكالة سولا پرس – أمل علاوي: من الممکن جدا أن يتمکن أحدهم من الکذب و الخداع في أکثر من أمر و قضية لفترة من الزمن، ولکن يستحيل عليه أن ينجح في ذلك على الدوام، فالحقيقة ستفرض نفسها في أية لحظة لأنها الاقوى و إن الکذب و الخداع هو وهم و زيف سينکشف عاجلا أم آجلا.
نظام الجمهورية الايرانية، سعى منذ تأسيسه للإدعاء بأنه نظام يمثل ليس کل مکونات الشعب الايراني فقط وانما الامة الاسلامية کلها، ولذلك فقد أطلقت وسائل الاعلام الرسمية في إيران لقب”ولي أمر المسلمين”، على المرشد الاعلى للنظام، ومع إن کان هناك الکثيرون ممن صدقوا و آمنوا بهذه المزاعم و لم يشکوا فيها أو يطعنوا في مصداقيتها، لکن مع مرور الايام و الاعوام ومع ماقد بدر و يبدر عن هذا النظام، فقد تغيرت القناعات کثيرا بهذا النظام و صار الکثيرون ماعدا البعض المنتفع منه أو المنخدع به لأسباب معينة، يرفضونه و يرون في فيه عامل سلبي في إيران و المنطقة.
ماتعرض له أهل السنة في إيران و کذلك أصحاب الديانات و الاقليات العرقية من ممارسات قمعية تعسفية و اساليب عنصرية و طائفية، کشفت المعدن الحقيقي لهذا النظام وجعلته يبدو على حقيقته تماما، وإن ماقد جرى في الاهواز هو إنعکاس و تجسيد لما نشير إليه هنا، علما بأنها لەس المرة الاولى بل و تکررت مع أهل السنة في سيستان و بلوشستان و المناطق الکردية الايرانية وکذلك مع الآذريين و البختياريين و غيرهم، وفي الوقت الذي کان هذا النظام يقدم على ممارساته المرفوضة هذه و يثبت طائفيته و عنصريته و إنغلاقه على نفسه، فإن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و في شخص زعيمته المحنکة، مريم رجوي، قد أعلن رفضه و إدانته القاطعة لهذه الممارسات الطائفية و العنصرية و أکد على تضامنه و وقوفه الى جانب الاقليات الدينية و العرقية و مساندتها و دعمها الکامل لهم.
الاتجاه الذي سلکه و يسلکه النظام الايراني منذ قرابة أربعة عقود في التعامل مع قضايا الاقليات العرقية و الدينية و الطائفية، قد ثبت و أکد عقمه و عدم جدواه فهو يؤسس للتفرقة و التجزأة و الاختلاف بين مکونات الشعب الايراني و يؤسس لأوضاع و ظروف و حالات لم تکن موجودة من قبل، وهذا ماقد أدرکه المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و تصدى له بإحساس من مسؤوليته الوطنية ومن کونه يمثل و يعبر عن طموحات و أماني کافة مکونات الشعب الايراني دونما تفرقة أو تبعيض.
هذا المجلس و عموده الفقري المتمثل في منظمة مجاهدي خلق، شغلت شخصيات من مختلف الاعراق و الطوائف و الاديان في إيران مناصب قيادية وهو ماأثبت بکل وضوح الموقف المبدأي الصادق لهذا المجلس من هذه القضايا بل وإن موقفه من ما يجري في الاهواز حيث يقف بجانب المحتجين ضد النظام دليل عملي على إنه منبثق عن مختلف مکونات الشعب الايراني و ليس عن مکون معين، ولذلك فإنه يعتبر البديل الواقعي لنظام فوقي لايمت لمکونات الشعب الايراني بصلة.








