
انتفاضة أهالي محافظة خوزستان الإيرانية
مضى أكثر من أسبوع على احتجاجات الشباب والمواطنين الشجعان في محافظة خوزستان، وعلى وجه الخصوص الاهواز، على التمييز والظلم والفساد وسياسة النهب للملالي الحاكمين في إيران.
واشتعل فتيل هذه الانتفاضة، بإهانة مؤسسة الاذاعة والتلفزيون الحكومية للمواطنين العرب. لقد استدرك النظام على الفور خطأه بالتراجع عن موقفه، وتوقع أن تُخمد شعلة انتفاضة شباب خوزستان بهذا التراجع، لكنها لم تخمد!
في الخطوة التالية ، لجأت الديكتاتورية القمعية إلى القهر وأدخلت قوات الحرس الخاص والبسيج وقوات الحرس لتكشرعن أنيابها، في محاولة منها لخلق أجواء من الخوف والرعب في خوزستان، حتى تهدأ الانتفاضة، لكنها فشلت!
في 3 أبريل، قام نظام الملالي بتسيير مواكب من الدراجات النارية وعجلات القوات القمعية مصطحبة بالضوضاء والضجيج ليستعرض قواته في شوارع عبادان؛ وكان الهدف منه فرض أجواء أمنية مشددة وبالتالي إرهاب المواطنين في خوزستان المنتفضة، حتى تهدأ الانتفاضة؛ لكن لم يحدث الواقع كما يحلو له! حيث وفي تلك الليلة نفسها، أحرق شبان أهواز الشجعان تلك السيارات وعجلات البيجو التي استعرضت في الصباح، وأدبوا عناصر المخابرات.
الآن لجأ النظام إلى مناورة مضللة. وبدأ يدق في الفضاء السيبراني، باسم المواطنين الإيرانيين في أجزاء أخرى من البلاد، على طبول «الانفصالية» و«القومية»، تلك الخدعة القديمة التي يلجأ إليها جميع الحكام المستبدين، والمستعمرين والطغاة، في نهاية المطاف عندما لا تفيدهم سياسة النار والحديد؛ وهي سياسة «فرّق تسد!».
بالطبع ، بما أن النظام لجأ من موقع الضعف، وبسبب فشل سياساته القمعية السابقة، إلى هذه السياسة، فهو في موقع واهن. لذلك، على عكس دعاية النظام، كما أكدت السيدة مريم رجوي ، علينا أن ندعم بشكل كامل انتفاضة شباب خوزستان.
لقد كشفت انتفاضة خوزستان عن حقيقة أخرى وهي أن قدرة النظام في القمع قد انحسرت مقارنة بالسابق، وعلى الرغم من أنه قام بكل قواه بالوقوف في وجه الانتفاضة، لكنه أخفق واضطر إلى مناورة مخادعة
لذلك ، على الرغم من أن النظام هو نظام قمعي، إلا أن الانتفاضة العارمة، والصراع الضاري المكثف داخل النظام، والافلاس الاقتصادي والعزلة والضغوط العالمية الثقيلة، قد أدخل أيضاً آلة النظام القمعية في طريق وعر.
لذلك ، مع كل قوانا وجهدنا، نقوم بدعم انتفاضة شباب خوزستان الشجعان وكل زاوية في إيران المنتفضة لدفع عربة نظام الملالي البائدة، خطوة بعد خطوة، نحو حافة السقوط.








