
وكالة سولا پرس – رؤى محمود عزيز: إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، والتي زعزعت أرکان نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية عندما أکدت طابعها السياسي بإطلاقها لهتافات تطالب بإسقاط النظام و تغييره، على الرغم من إن قادة و مسؤولي النظام و من أجل إحتواء الانتفاضة و إجهاضها من خطها السياسي، زعموا بأنها کانت إحتجاجات لأسباب إقتصادية محضة، إلا إن الذي يلفت النظر کثيرا هو إن النظام ومع إدعائه الکاذب هذا يقوم بشد الخناق إقتصاديا أکثر فأکثر على الشعب الايراني!
الشعب الايراني الذي يعاني من ظروف معيشية صعبة و يواجه أزمة غلاء غير مسبوقة، الى الحد الذي باتت أکثريته تحت خط الفقر، فإن المساعد الإقتصادي لوزير التعاون والعمل والرفاه الإجتماعي، يطلق تصريحا مثيرا للتقزز عندما يقول:” يجب ألا يكون لدى المواطنين مياه وكهرباء ووقود رخيص”، ذلك إن من يقرأ هذا التصريح يظن وکأن النظام جعل الشعب متخما بالمواد و البضائع الرخيصة، في حين إن الحقيقة عکس ذلك تماما.
هذا المسؤول الذي يتحدث عن إصلاحات مزعومة و يدافع عنها بإستماتة، يشدد على ضرورة رفع الدعم الحکومي ومع تقبله لأن ذلك سيؤدي الى إحتجاجات شعبية، إلا إنه يستطرد قائلا:” هذه الاحتجاجات ليست مهمة” مستنتجا بأن:” الاختيار بين الظروف الصعبة والأصعب لمستقبل الاقتصاد الإيراني”، وهو عندما يتحدث عن الاقتصاد الايراني، يتناسى بأنه إقتصاد منهار من جراء سوء التخطيط و سوء الادارة و الفساد المستشري و سيطرة الحرس الثوري على جانب کبير منه و توظيفه من أجل مصالحه الضيقة، وإن التضحية بمعاناة الشعب من أجل هکذا إقتصاد يستفيد منه النظام فقط، إنما هو ظلم کبير سوف لن يسکت عليه الشعب الذي صار يعرف ماهية و معدن النظام.
الظروف الصعبة هو أن يعيش الشعب الايراني في ظل هذا النظام الفاسد، و الظروف الاصعب من ذلك أن يبقى و يستمر هذا النظام، فذلك يعني ليس إستمرار المعاناة و الحرمان فقط وانما مضاعفتها، وإن الشعب الذي سأم من حياة تحکمها القيود و السجون و المشانق و الفقر و المجاعة و الحرمان، صار يعلم جيدا بأنه ليس هناك من مخرج للخلاص من شرور هذا النظام و عدوانيته المفرطة إلا بإسقاطه، ولذلك فقد تيقن و آمن تماما بالشعار المرکزي لمنظمة مجاهدي خلق و الداعي لإسقاط هذا النظام کحل عام و شامل لکافة الاوضاع الوخيمة التي نجمت و تداعت عن حکمه الاستبدادي الظالم طوال ال39، عاما المنصرمة، وإن الشعب الذي هتف في إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، متمسك بهذا الشعار و مناضل من أجله حتى تحقيقه عن قريب.








