
دنيا الوطن – نجاح الزهراوي: کلمة الفصل و حسم الامور و القضايا کلها، کانت و ستبقى بيد الشعوب و ستبقة هي صاحبة القرار الاساسي و الذي هو فوق کل قرار دونما إستثناء،
وإن من يراهن على خلاف ذلك فإنه يغالط الحقيقة و يسير في درب وهمي لاأمل فيه ولايمکن التعويل عليه أبدا، وإن الشعب الايراني وبعد أن أکد في إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، إصراره على إسقاط نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و رفضه القاطع لجناحيه على حد سواء، فهو قد قال کلمة الفصل التي لانقض أو إلغاء لها.
الشعب الايراني الذي کان قد رفع في إنتفاضة عام 2009، أيضا شعار إسقاط النظام لکن الذي ميز الانتفاضة الاخيرة في رفعها لشعار إسقاط النظام هو إنها کانت بقيادة منظمة مجاهدي خلق التي ترفع منذ أکثر من عقدين شعار إسقاط النظام و تغييره، وهو مايعني بأن الشعب الايراني في الانتفاضة الاصەرة قد حسم أمره و أصدر حکمه النهائي برفض هذا النظام کليا و ضرورة و حتمية إسقاطه.
أکثر من 39 عاما من إجتراع الشعب لمرارة إستمرار هذا النظام الذي لايعترف بأبسط مبادئ حقوق الانسان و يعتبر المطالبة بها بمثابة مؤامرة ضده، ويرفض الاعتراف بالاخر و يصر على أن يکون کل شئ في إيران بإتجاه واحد، وهذا ماجعل القرار الايراني قرارا فرديا منغلقا على نفسه ولايعبر بأي حال من الاحوال عن آمال و طموحات و تطلعات الشعب الايراني و أمانيه، ولذلكوبعد کل ذلك الکم الهائل من السلبيات التي تسبب بها ذلك، تەقن الشعب الايراني بأنه ليس هناك حتى مجرد بصيص أمل في تحسن هذا النظام و تخليه عن نهجه القمعي التعسفي، ومن هنا فإنه إقتنع تماما بالشعار المرکزي لمنظمة مجاهدي خلق بفسقاط النظام بإعتباره الحل الوحيذ لکافة مشاکل و أزمات إيران دونما إستثناء.
الخداع و الزيف و الکذب و التدليس الذي مارسه هذ النظام من أجل بقائه و إستمراره و إستخدامه مختلف الطرق الملتوية و المشبوهة من أجل بلوغ غاياته و أهدافه، لم تعد تنطلي على الشعب الايراني الذي بات يصغي لطليعته المقدامة و المناضلة مجاهدي خلق و يسير خلفها من ژجل مستقبل أفضل لإيران، وإن إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، أوضحت للنظام بشکل خاص و للعالم بشکل عام من إن الشعب الايراني قد إختار طريق تغيير النظام عبر إسقاطه لأنه الخيار الوحيد الامثل الذە لابد منه للمعضلة الايرانية.
حالة التخبط و التناقض في المواقف و التصريحات بين قادة النظام و إشتداد حدة الصراعات الجارية بين جناحي النظام و تصاعدها بشکل ملفت للنظر، حالة تعبر و بشکل واضح عن مدى تأثير الکلمة الفصل للشعب الايراني بإسقاط النظام على القادة و المسؤولين الايرانيين.








