
وكالة سولا پرس -هناء العطار: لم يعاني نظام الجمهورية الايرانية من أي عدو أو خصم سياسي کما عانى و يعاني من منظمة مجاهدي خلق التي تعتبر الخصم و العدود اللدود رقم واحد له، وقد شکلت لهذا النظام منذ تأسيسه کابوسا مستمرا لم يتمکن من التخلص منه على الرغم من کل المحاولات و المساعي التي بذلها.
منظمة مجاهدي خلق التي تعتبر في نظر المراقبين و المحللين السياسيين بمثابة البديل السياسي ـ الفکري الجاهز لهذا النظام و أقوى طرف سياسي و أکثرها شعبية و حضورا و دورا في داخل إيران ولذلك لايجب أن نتعجب أو نستغرب تأليف أکثر من خمسمائة کتاب ضد هذه المنظمة و کذلك مئات المسلسلات و الافلام و آلاف الندوات و المؤتمرات المختلفة ضدها وکانت تحاول من خلال ذلك الانتقاص من المنظمة و تزييف و تحريف تأريخها النضالي.
هذا النظام الذي کان يعاني الامرين على يد هذه المنظمة التي لم تکتف بفضحه و کشفه أمام الشعب الايراني فقط بل وأمام المنطقة و العالم وکانت تتربص به دائما و لاتفسح له المجال لکي يمارس نشاطاته و تحرکاته بعيدا عن أنظار و عيون المنظمة خصوصا وإن الاخيرة ومن خلال شبکاتها الاجتماعية نجحت في کشف الکثير من المخططات الاجرامية المشبوهة للنظام و التي تستهدف الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم، ومع إن هذا النظام قد أکد طوال الاعوام الماضية بأن منظمة مجاهدي خلق ليس لها من أي دور و حضور في داخل إيران، لکن جاءت إنتفاضة 28، ديسمبر/کانون الاول الماضي لتکشف کذبه عندما إعترف المرشد الاعلى للنظام بحد ذاته بالدور الاساسي للمنظمة في قيادة تلك الانتفاضة.
منظمة مجاهدي خلق التي کان لها الدور الابرز و الاساسي في النضال و العمل الدؤوب في إسقاط النظام الملکي، سجلت و تسجل لها موقفا وطنيا و إنسانيا مأثورا برفضها للنظام الحالي الذي هو أيضا ديکتاتوري و يقوم بقمع الشعب و يصادر حرياته، والحقيقة أن مناسبة الاربعاء الاحمر الوطنية التي مرت في الثلاثاء الماضي، قد أکدت حقيقة ماتشکله منظمة مجاهدي خلق من دور و حضور کبير و مؤثر في داخل إيران ومن إنها عدوة للديکتاتورية و الطغاة و من سابع المستحيلات أن تهادنهم أو تصمت عنهم بل إنها لن تتوقف عن نضالها و نشاطاتها حتى تحقيق هدفها المنشود بإسقاطهم.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وبعد أن أبلت منظمة مجاهدي خلق بلاءا حسنا في مواجهته و النضال ضده منذ قرابة أربعة عقود، نجحت في زعزعته و حصره في زاوية ضيقة بإنتظار الضربة القاضية.








